أمنية تطلق خدمات المحفظة المالية المتكاملة المتنقلة "محفظتي"

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • الرئيس التنفيذي لشركة أمنية زياد شطارة يعلن اطلاق خدمات المحفظة المالية. - ( من المصدر )

ابراهيم المبيضين

عمان- نسبة عالية من شرائح المجتمع الأردني لا تتعامل مع البنوك ولا تملك حسابات لديها، لأسباب عديدة أهمها ضعف الملاءة المالية، ولعل أبرز تلك الشرائح هي آلاف الطلبة الجامعيين، خصوصا الذين تفصلهم مسافات عن عائلاتهم، والذين غالبا ما يتعرضون لمواقف "محرجة" إذا ما اضطرتهم الحاجة لمبالغ بسيطة لتوفير ما تبقى من المصروف أو الرسوم.
مثل هذه الشرائح المحرومة من الخدمات البنكية تحتاج إلى وسائل أخرى تتمتع بمصداقية عالية وبأمان كبير وبموثوقية عالية تؤمن لهم خدمات "مصرفية" بعيدا عن البنوك، وهي لفتة انتبه إليها قطاع الاتصالات مؤخرا، حيث أعلنت شركة أمنية عن إطلاقها رسميا خدمات "المحفظة المالية المتنقلة" والتي حملت اسم "محفظتي" او المتعارف عليها عالميا باسم (Mobile Wallet).
وبحسب تقديرات رسمية، فإن 75 % ممن تتجاوز أعمارهم 18 عاما لا يملكون حسابات بنكية، وخارج القطاع المصرفي تماما، فيما تظهر أرقام أخرى انتشارا كبيرا للهواتف الخلوية بين أوساط الأردنية وبنسبة تتجاوز 157 %.
والمحفظة المعلن عنها عبارة عن نظام مالي متكامل للمستهلكين، ويعمل كحساب بنكي يمتاز بمستوى عال من الأمان ويتوافق مع أنظمة الدفع الوطنية التي يطبقها البنك المركزي الأردني، بعد ان حصلت الشركة على اعتماد من البنك المركزي لتقديم الخدمة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أمنية زياد شطارة في مؤتمر صحفي أمس إن خدمة "محفظتي" ستكون متاحة أمام المشتركين من عمر 18 سنة فما فوق ولكافة الجنسيات، وهي تستهدف شريحة من المستهلكين الذين يملكون هاتفاً خلوياً، سواء من حملة الهواتف الذكية أو الهواتف المتنقلة الأخرى، وبغض النظر عن الشبكة التي يستخدمها المشترك.
وأكد حرص الشركة على مواكبة الاحتياجات المتجددة للمشتركين، وتوفير خدمات جديدة تستبق ما يتطلعون إليه، مستفيدة من البنية التحتية التي وفرها البنك المركزي لبيئة الدفع الإلكتروني (oMoPAY)، ومن انتشار شبكتها في جميع أنحاء المملكة، حيث تعمل خدمة "محفظتي" بالتوافق مع نظام الدفع من خلال الهاتف النقال الذي يسمح للمستهلكين بالدفع مقابل مشترياتهم.
ووفقا لشطارة، فإن خدمة "محفظتي" ستتم على مرحلتين: تتيح الأولى، وهي الحالية، تحويلات آمنة عبر أنظمة البنك المركزي الملائمة والكفؤة وبأقل رسوم تحويل، وستمكّن المشترك فيها من ضبط وإدارة النفقات وإصدار تقارير مالية لمدفوعاته. 
واما المرحلة الثانية، ستمكّن المشتركين من السحب المالي، والاستفادة من العروض المحلية، وتجميع نقاط وكسب جوائز من التحويلات المالية من أمنية، والحصول على عروض مكالمات مجانية محلية ودولية للمشتركين بالإضافة إلى خدمة على مدار الساعة.
من ناحيته، قالت المدير التنفيذي لدائرة المدفوعات والعمليات المصرفية المحلية عضو مجلس المدفوعات الوطني مها البهو إن أهمية هذه الخدمة تكمن في أن غالبية المجتمع الأردني هي من غير مالكي حسابات مصرفية، أو ممن هم خارج الجهاز المصرفي من ذوي الدخل المحدود وأصحاب المشاريع الاقتصادية الصغيرة أو العاملين من خلال تجارات صغيرة أو منزلية، ومع إدخال خدمة "محفظتي" سيكون بإمكان هذه الشرائح المختلفة أن تسهم في تعزيز قدرة البنوك على منح الائتمان ودعم المشاريع الاقتصادية وبما يسهم بالتالي بتعزيز القطاع الاستثماري وخلق فرص عمل جديدة.
وأضافت أن من أبرز مزايا الخدمة أنها توفر لدى تلك الشرائح المذكورة بيانات مالية وكشوفات حسابية توضح الوضع المالي للفرد ودخله الشهري مما يساعد البنوك في التثبت من قدرة الأفراد على السداد، وبالتالي يتيح للبنوك تقديم خدمتي الاقراض والاقتراض مما ينعكس على الاستثمارات وتحريك عجلة الاقتصاد.  وتمتاز "محفظتي" بأنها آمنة وسهلة الاستخدام وبـ "تطبيق" موثوق، وتمكن المستخدمين من إيداع الأموال في حساب أي من معارض أمنية، أو لأي من الشركاء المعتمدين والتجار الفرعيين، وتمكنهم أيضاً من سحب الأموال من أي معرض لأمنية، أو من أجهزة شركة مدفوعات الأسواق الناشئة (EMP)، وأجهزة (ATM) في المملكة، بالإضافة إلى ضمان حماية على الرصيد المالي في المحفظة حتى في حال سرقة الهاتف أو ضياعه.
وتسمح خدمة "محفظتي" من أمنية بتحويل الأموال وإجراء العمليات المالية من محفظة أمنية إلى محفظة أمنية ثانية، وإلى المحافظ على المنصات الأخرى بغض النظر عن من يزوّد خدمة الهاتف النقال للمشترك، كما تسمح للمستهلك بالدفع للمؤسسات الحكومية (P2G)، ودفع شخص لبائع أو تاجر (P2M) ودفع شخص لشخص (P2P)، وباستخدام تقنية التواصل قريب المدى بين الأجهزة الخلوية (NFC)، مع توفير خدمة التأكد من الرصيد وتوفير سجل للتحويلات المالية عبر محفظة أمنية الرقمية.

التعليق