هيرتسوغ لا يرى في الأفق إمكانية إقامة دولة فلسطينية

تم نشره في الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف رئيس المعارضة الإسرائيلية، رئيس حزب "العمل" يتسحاق هيرتسوغ أمس، عن خططته السياسية التي ألمح لها في الأشهر الأخيرة، وتتلخص فعليا بالانفصال من جانب واحد عن الفلسطينيين في الضفة. وقال في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه لا يرى في الأفق إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وألقى اللوم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال هيرتسوغ في المقابلة ذاتها، "إنني أنظر إلى الواقع، وأراه معقدا، إذ لا أرى بقدرة الواقع القائم، الذي فيه نتنياهو وابو مازن، يدحر الواحد منهما الآخر، أن يكون بالإمكان تطبيق اتفاق الدولتين. إنني أطمح له، وأريد إدارة مفاوضات بشأنه، ولكنني لا أرى القدرة على فعل هذا، في هذه المرحلة، وبناء عليه، يجب اتخاذ قرارات أمنية تلائم هذا الواقع، وفي صلبها ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين".
وتابع هيرتسوغ داعيا إلى استكمال جدار الاحتلال على أراضي الضفة، وخاصة حول الكتل الاستيطانية. والأمر الثاني، هو فصل ما أسماها 38 قرية فلسطينية في القدس، قال إنها لم تكن في أي يوم في المدينة، وغالبيتها الساحقة باتت تعد من ضواحي القدس، وبحوزة غالبية أهلها بطاقات خاصة بالمقدسيين، وبشكل خاص ضاحيتي العيساوية وشعفاط. ثم دعا الى "مؤتمر أمني لدول المنطقة، واتباع خطوات لبناء الثقة مع الجانب الفلسطيني، التي يرفض تطبيقها نتنياهو".
وكان هيرتسوغ قد أظهر في الاشهر الأخيرة توجهات يمينية واضحة، وأكثر من تعبير "الانفصال عن الفلسطينيين"، دون ذكر اقامة دولة فلسطينية، وهاجم هيرتسوغ مرارا رئيس الوزراء نتنياهو، داعيا إياه لتوجيه ضربات أكبر للمقاومة الفلسطينية.
وقال هيرتسوغ في خطاب له أمام مؤتمر معهد ابحاث الأمن القومي الاسرائيلي الليلة قبل الماضية، "نحن في ذروة الانتفاضة الثالثة، وإذا واصلنا التنكر للحقيقة، فمن شأن هذه أن تصبح انتفاضة أكثر وحشية من سابقتيها، انتفاضة بروح داعش". وقال إنه "في ظل حكم نتنياهو لن يكون تقدم. فقد وقع نتنياهو اتفاقا دائما مع اليمين المتطرف لأنه يخافهم".
وعرض هيرتسوغ أمام المؤتمر، خطته السياسية، وقال: "أولا الأمن. اليوم، عمليا، لا يمكن تطبيق اتفاق على دولتين في المدى الفوري. أولا يجب المعالجة الناجعة لحماس والتحريض الذي تقوم به. عندي لن تكون لحركة حماس أي حصانة. على كل عملية سيدفعون ثمنا باهظا جدا. ليس قصفا عابثا من الجو على مناطق فارغة، بل سنستخدم القبضة الحديدية الفاعلة، نعطل لهم التلفزيون والإذاعة، وبعد ذلك لن تكون لهم إنترنت أو هاتف خلوي. لن يتمكنوا من نقل التعليمات للمخربين. سنتخذ خطوات قاسية وحادة – بما في ذلك ضد قيادتهم".
وشدد هيرتسوغ على موقفه قائلا: "الجيش الاسرائيلي سيبقى الجيش الوحيد غربي نهر الأردن. وبعد بضع سنوات، إذا ما كان هدوء، أمن، نتحدث على ما سيأتي. نعقد مؤتمر أمن اقليمي مع الدول العربية المعتدلة. مصر، الأردن، السعودية ودول الخليج تخشى "داعش" وإيران بقدر لا يقل عن إسرائيل، إن لم يكن أكثر".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق