شبح الصقيع يجمد الدماء في عروقهم

وادي الأردن: الأمطار تضمد جراح المزارعين

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • صقيع يغطي مزروعات في وادي الأردن-(أرشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى - أسهمت الأمطار التي هطلت على مناطق الأغوار بتقليل الأعباء المادية على المزارعين، سيما وأنهم يعانون من مشكلة تراجع الأسعار، في الوقت الذي يستعدون فيه لأصعب مواجهة مع الصقيع الذي من المتوقع أن يضرب مناطق الأغوار اليومين المقبلين.  
ووفق، مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب فإن الأمطار التي هطلت على مناطق وادي الأردن خلال الأيام الماضية قللت من الأعباء المادية التي أرهقت كاهل المزارعين، خاصة كلف رش المبيدات الحشرية وكلف الري، لافتا إلى أن الزراعات المبكرة في وادي الأردن، خاصة الزراعات المكشوفة عادة ما تكون عرضة بشكل كبير للأمراض والآفات الحشرية وتقلبات الطقس ما يؤثر سلبا على النمو والإنتاج بشكل عام.
وأوضح الشهاب أن غالبية المزارعين يضطرون إلى استخدام أساليب المكافحة بشكل مكثف للقضاء على هذه الآفات مثل العناكب والحمرة والحلم، الأمر الذي يحتاج إلى مبالغ طائلة مع ارتفاع أثمان المبيدات الحشرية والفطرية، مستدركا أن "تساقط الأمطار في مثل هذا الوقت سيقضي بشكل كبير على الآفات الحشرية وسيقلل بالتالي من عمليات المكافحة".
ويضيف الشهاب أن فوائد الأمطار تتعدى هذا الأمر الى التقليل من استخدام مياه الري والإسهام في نمو الأعشاب في المراعي، ما سيخفف العبء على مربي الثروة الحيوانية، مشيرا إلى أن كميات الأمطار التي هطلت على المنطقة منذ بدء الموسم المطري إلى الآن لم تتجاوز ما نسبته 50 % من المعدل العام بتراجع قارب 50 % مقارنة مع العام الماضي.
من جانب آخر، تحذر وزارة الزراعة المزارعين من تشكل الصقيع خلال الأيام المقبلة مع انخفاض درجات الحرارة بعد انتهاء المنخفض الجوي السائد، داعية إلى اتخاذ الحيطة والحذر ومتابعة النشرات الجوية واستخدام الوسائل المناسبة لتجنب تعرض مزروعاتهم  لخطر الصقيع.
وبين المهندس الشهاب أن الأيام التي تعقب انتهاء المنخفض الجوي عادة ما تتوفر فيها العوامل المساعدة لتشكل الصقيع كسكون الرياح وخلو السماء من الغيوم وتدني حرارة التربة الى ما دون الصفر المئوي، لافتا الى ان توفر هذه العوامل ينذر بحدوث موجات صقيع قد تؤثر على المحاصيل الحقلية خاصة المكشوفة بشكل أكبر.
ودعا الشهاب المزارعين إلى اتباع الأساليب اللازمة للتخفيف من خطر الإصابة بالصقيع كالري خلال ساعات المساء وإحراق الأسمدة العضوية ومخلفات الأشجار، وإحكام إغلاق البيوت والأنفاق البلاستيكية، إضافة الى استخدام أجهزة مراقبة الصقيع، مشددا على ضرورة عدم إشعال الإطارات والمواد البلاستيكية التي تؤثر على البيئة والصحة العامة.
وبلغ المجموع التراكمي لكميات الأمطار في الشونة الشمالية 175.3 ملم بنسبة 43.5 % من المعدل العام، وفي الريان 113.5 ملم بنسبة 37.7 %  وفي دير علا 136.2 ملم  بنسبة 47.9 % وفي الشونة والكرامة 78.1 ملم بنسبة 43.8 % من المعدل العام.
habes.alodwan@alghad.jo

التعليق