مسؤول فلسطيني: تسمية نائب رئيس السلطة أمر ليس جديا

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • شعار السلطة الفلسطينية

نادية سعد الدين

عمان - قال مسؤول فلسطيني إن "الحديث الدائر حول تسمية نائب لرئيس السلطة الوطنية ليس جدياً، ولا يستند إلى خطوات محددة"، مبيناً أن "كلاً من ميثاق منظمة التحرير والقانون الأساسي يخلوان من أي بند يتعلق بذلك الأمر".
وأضاف المسؤول، الذي فضّل عدم كشف اسمه في حديث لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الأنباء التي تثار حول موضوع "نائب الرئيس" مجرّد ضجّة تفتقر للآليات الإجرائية اللازمة وللتحرك المطلوب، ومن يطرح هذا الأمر يعلم ذلك جيداً".
وأوضح بأن "مسألة تسمية نائب لرئيس السلطة ليست أمراً سهلاً، حيث تحتاج إلى تعديل القانون الأساسي الفلسطيني، والتوافق على دعوة المجلس التشريعي، المعطلّ حالياً، للانعقاد".
ولفت إلى أن "القانون الأساسي يخلو من أي بند يتعلق "بنائب الرئيس"، بينما يتضمن مادة تتحدث عن شغور منصب رئيس السلطة الوطنية، ضمن حالات معينة".
وينص القانون الأساسي الفلسطيني على توليّة رئيس المجلس التشريعي مهام رئاسة السلطة، عند شغوره، مؤقتاً لمدة لا تزيد على ستين يوماً تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقاً لقانون الانتخابات الفلسطيني.
إلا أن خبير القانون الدولي أنيس قاسم قال إنه "ليس بالضرورة إنجاز تعديل القانون الأساسي وانعقاد المجلس التشريعي لدى تسمية "نائب الرئيس"، حيث قد يتم التعيين أو الانتخاب بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".
وأضاف، لـ"الغد"، "لم يرد في أيّ من الميثاق الوطني والقانون الأساسي أي نص يتعلق بنائب الرئيس"، معتبراً أن "من يملك حق التعيين في هذه الحالة هي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".
ولفت إلى أن "تنفيذية المنظمة" تجتمع، حينها، وتطرح اسم النائب القادم، بعد إنضاج عملية الحوارات والترتيبات اللازمة، ومن ثم يتم التصويت عليه".
وأوضح بأن "اللجنة التنفيذية لا تملك صلاحية تعديل القانون الأساسي، التي تعود إلى مسؤولية المجلس التشريعي، الذي يعدّ جزءاً من المجلس الوطني، مثلما لا يملك "التشريعي" صلاحية تعديل الميثاق الوطني، حيث تدخل ضمن صلاحية "الوطني الفلسطيني".
ورأى أن "الحديث الذي يدور حالياً حول تسمية نائب الرئيس يعدّ "فألاً سيئاً"، لأنه يعني إطالة أمد السلطة الوطنية، والتي خلقت بفعل اتفاقيات "أوسلو"، (1993)، لتكون "سلطة بلا سلطة" وفق تعبير الرئيس محمود عباس نفسه، وذلك في ظل التنسيق الأمني المستمر بين الأجهزة الأمنية التابعة لها وبين سلطات الاحتلال".
وقدّر بأن "قرار تسمية "نائب الرئيس" مرتبط بالجهات الأمريكية والإسرائيلية ولا علاقة له بالإرادة الفلسطينية البحتة، سواء تعييناً أم انتخاباً".
وبين أنه "من الناحية القانونية؛ فإنه يتوجب لكل مؤسسة لها رئيس أن ينصّ نظامها على منصب "نائب الرئيس"، بما ينطبق على المؤسسات السياسية، كما التجارية".
وتابع أنه "في الوضع الفلسطيني؛ فقد جرت مرة واحدة فقط في زمن الرئيس الفلسطيني (الشهيد) ياسر عرفات عندما تم انتخاب "المرحوم" إبراهيم بكر نائباً للرئيس، عند نهاية الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي، ولم تتكرر تلك التجربة فيما بعد".

التعليق