السبعيني زيدان: أمضيت حياتي عامل مياومة ولن أترك مغارتي حتى وفاتي

تم نشره في الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • رجل أمن يجلس بجوار السبعيني أحمد زيدان بمغارته في بلدة سحم بإربد-(من المصدر)

أحمد التميمي

إربد - أكد السبعيني أحمد زيدان الذي يقيم في "مغارة" في سفح جبل بمنطقة سحم الكفارات بلواء بني كنانة رفضه الخروج من المغارة مهما بلغت الإغراءات المقدمة له.
وأشار إلى أن العديد من الأشخاص والجهات المعنية حاولوا إقناعه بالخروج من مغارته، إلا أنه رفض ذلك، مشيرا إلى أنه يعيش فيها منذ 10 أعوام، ولم يخرج منها إلا لقضاء حوائجه الضرورية.
وقال زيدان إنه ولد يتيما ووحيدا بلا أشقاء أو شقيقات، مشيرا إلى أنه يستأجر هذه المغارة من مالكيها بخمسة دنانير شهريا.
وأوضح أنه أمضى حياته عاملا بالمياومة، وترك منزله الذي كان يستأجره لعدم قدرته على الاستمرار بدفع الأجرة الشهرية، وهو يعيش الآن على القليل مما يتمكن من شرائه بمبلغ المعونة الوطنية البالغ 45 دينارا، فيما يقوم بتوفير مياه الشرب من نبع مياه قريب.
من جانبه أكد مدير تنمية بني كنانة فيصل تركي عبيدات أن زيدان يرفض الانتقال من مغارته إلى أي منزل، رغم كل المحاولات التي قدمتها له الجهات المعنية وأقرباؤه، مفضلا البقاء فيها حتى وفاته.
ولفت إلى أنه عرض على السبعيني نقله إلى دار المسنين أو استئجار منزل له في اللواء، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.
وأشار إلى أنه لا يوجد أي قانون في وزارة التنمية يجبر أي شخص على الانتقال إلى دار المسنين أو أي مكان آخر، حيث تم استدعاء أقربائه قبل سنوات في محاوله لإقناعه بنقله إلى دار المسنين إلا أنه يرفض ذلك.
ويقول عبيدات إن هذه المحاولات مع المسن كانت منذ سنوات وليست جديدة، مؤكدا أن التنمية تعرف تفاصيل حالته وتقوم بزيارته بشكل دوري وتقديم المساعدات العينية له.
ويشير إلى أن صندوق المعونة الوطنية يقوم بصرف معونة شهرية للمسن قدرها 45 دينارا، إضافة إلى مساعدات عينية بشكل دوري، ويؤكد أن "المغارة" التي يسكنها لا يتوفر بها أي نوع من مقومات الحياة وغير صالحة للسكن، لافتا إلى أنه تم تقديم مساعدات عينية له قبل فترة عبارة عن فرشة وحرامات، إلا أنه رفض استبدال الفرشة التي ينام عليها بأخرى تحسبا من إخراجه من المغارة.
ويؤكد أن المسن يتمتع بصحة جيدة ويقوم بين الفينة والأخرى بمراجعة المديرية، بيد أن رفضه الخروج من "المغارة" يحول دون تأمين حياة أفضل له.
ويشير إلى حالة رجل آخر يعيش في ظروف مشابهة بمنزل متهالك في المنطقة، حيث تم إقناعه بالذهاب إلى دار المسنين في عمان ووافق، غير أنه هرب من الدار بعد يومين وعاد إلى منزله المتهالك، مؤكدا أن المديرية تعمل جاهدة في سبيل توفير سبل العيش الكريم لأي شخص بحاجة إلى المساعدة.
وقال قائد أمن إقليم الشمال العميد محمد الملاحيم الذي تفقد المسن في المغارة، أخيرا إن الرجل المسن يعيش في بيئة غير مناسبة لا تليق بالإنسان، مشيرا إلى أنه وحيد ليس له زوجة ولا أولاد في مغارة بلا كهرباء ولا ماء ولا حتى أدنى مقومات العيش، في سفح واد والطريق إليها وعرة جداً وخطرة.
وأكد الملاحيم أنه سيتم المباشرة في العمل ومن خلال شراكتها مع المجلس المحلي لمركز أمني بني كنانة بمحاولة إقناع المسن بالانتقال إلى منزل مستأجر.
وقال إنه أوعز بالنيابة عن مديرية الأمن العام إلى تشييد المغارة وتزويدها بخزان ماء ومصدر كهرباء وتلفاز ليكون بمقدور زيدان عيش ما تبقى من عمره بكرامة وسهولة في حدها الأدنى. وأوضحت مديرة صندوق المعونة الوطنية في اللواء فاطمة علي البشارات أن الصندوق قدم مساعدات عينية ومالية للمسن، ترجمة لرؤى وتوجهات إدارة الصندوق بتقديم المساعدات المالية والعينية للأسر الفقيرة والمعوزة التي تعاني من ظروف معيشية صعبة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا للملاحيم (سعيد النامي)

    الخميس 28 كانون الثاني / يناير 2016.
    فعلا الملاحيم تمكن من وضع الحلول المناسبة وحبذا لو تمكن من الحصول على جوال للاتصال مع العالم الخارجي
    والله المستعان