إربد: أصحاب محال يحتجون على إنشاء سور يعزل مجمع عمان عن محيطه

تم نشره في السبت 30 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • مبنى بلدية إربد الكبرى.-(أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد - احتج تجار ومستخدمو مجمع سفريات إربد الجنوبي (مجمع عمان) على توجه بلدية إربد الكبرى وهيئة تنظيم قطاع النقل العام لإنشاء سور عازل بين المحال التجارية والمجمع بشكل دائم ضمن خطة إعادة تأهيل المجمع التي بدئ العمل بها ومدتها عام.
وطالبوا في عريضة تم رفعها إلى رئيس بلدية إربد بضرورة فتح مخارج في الجدار حتى يتسنى للمواطنين ومرتادي المجمع الخروج منه لشراء حاجياتهم من المحال التجارية المقابلة للمجمع، مؤكدين أن المحال التجارية التي تعيل مئات الاسر  مهددة بالاغلاق في حال تم تنفيذ المشروع.
وأكدوا في العريضة انه كان الأجدى بالجهات المنفذة للمشروع ان تقوم بتوسعة المجمع من خلال شراء أراض جديدة وضمها للمجمع، لافتين إلى أن أزمة المجمع ستبقى تراوح مكانها وخصوصا وان اعداد حافلات النقل العام قد تضاعفت باعداد كبيرة عما كانت عليه قبل 25 عاما.
وأوضحوا أن أصحاب المحال التجارية مع إعادة تأهيل المجمع، غير أنهم متخوفون من إلحاق الضرر بمصالحهم، داعين إلى أهمية مشاركة القطاع التجاري في طرح أفكاره قبل الإقدام على اي خطوة من شأنها إلحاق الضرر بهم.
وفيما اعتبر القطاع التجاري إجراء البلدية ضارا بمصالحهم، أكد مواطنون على سهولة الحركة من داخل المجمع نحو المحال بالوقت الراهن، غير أن السور سيفضي إلى تعقيد عمليات التسوق وقضاء الحوائج اليومية لهم.
وقال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة إنه كان الأجدى إشراك ممثلين عن الغرفة والمجتمع المحلي بخطط وبرامج إعادة التأهيل للمجمع، والاستماع لوجهات نظرهم وهو ما لم يتحقق.
وأضاف أن المجمع بؤرة نشاط اقتصادي باعتباره مقصدا لآلاف المواطنين بشكل يومي، ووجوده أفضى إلى تواجد استثمارات كلفتها ملايين الدنانير وبمجالات اقتصادية متعددة، وهي الآن مهددة تحت وطأة خطط التنظيم الجديد للمجمع.
وقال إن وجود الجدار سيحد من امكانية الحركة للمواطنين ويضعف الحراك التجاري جراء تعقيدات كان بالإمكان الاستغناء عنها ضمن المخططات الهندسية لإعادة تأهيل المجمع، إضافة إلى أنه سيكون له أثر سلبي مستقبلي على أراضي المنطقة المصنفة تجاريا ولم تستغل بعد بدلا من إيجاد خطط وبرامج تدفع باتجاه إنعاشها واستثمارها.
ووفق الشوحة، فإن تحفظات التجار في مكانها، وكانوا قدموا مقترحات للغرفة على أمل أن تتتبناها الهيئة والبلدية، من شأنها أن تسهم في تحقيق مصالحهم ومصالح المواطنين ولا تزيد الاوضاع سوءا في ظل المعاناة التي يشهدها القطاع الاستثماري والتجاري جراء قضايا أخرى عديدة.
بدوره، قال الناطق الإعلامي للبلدية إسماعيل الحوري إن التجار سلموا مذكرتهم لرئيس البلدية، إلا أن إمكانية تدارسها والأخذ بأي مقترحات على إعادة التأهيل ضعيفة كون التصاميم تم إعدادها بأشراف هيئة تنظيم قطاع النقل العام.
وأضاف أن التحفظات على إنشاء السور ليست في مكانها، إذ إن العزل بين المجمع والأماكن التجارية المحيطة به حالة طبيعية تقتضيها عدة عوامل أبرزها السلامة المرورية.
وأشار الحوري إلى أن التخوفات التي يبديها التجار ليست في محلها، إذ إن أي مواطن يرتاد المجمع لا بد وأن يقضي حاجياته من المحال التجارية قبل دخوله لمنطقة الحافلات.
وحسب الحوري، فإن مشروع إعادة تأهيل مجمع السفريات استبعد فكرة ضم أراض جديدة له بغية توسعته في ظل ارتفاع أسعار الأراضي التي كانت البلدية تعتزم شراءها ارتفاعا غير منطقي، لافتا إلى أن تقديرات دائرة الأراضي والمساحة حددت مبلغ 280 ألف دينار للدونم الواحد، فيما أصحاب الأراضي ومكاتب العقارات رفعوا السعر إلى مليون دينار.
وأكد أن المجمع بمساحته الحالية يؤدي الأغراض المطلوبة والمستقبلية كونه مقاما على مساحة تبلغ قرابة 30 دونما، وسيكون مخدوما بمرافق متنوعة خدمة للمواطنين الذين يرتادونه بشكل يومي، ويوفر أماكن انتظار ووقوف وتوقف للمشاة والحافلات على حد سواء.
وقال الحوري إن تفاقم الأزمات المرورية في منطقة المجمع ستخف حدتها في ظل إزالة الميدان وإعادة التأهيل للمداخل والمخارج، فيما يتوقع ان تنتهي هذه الأزمات نهائيا في حال نفذت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع نفق الثقافة القريب من المجمع.
بدوره، أوضح مصدر في هيئة تنظيم قطاع النقل العام أن قضية السور مرتبطة بإجراءات تنظيمية غايتها السلامة المرورية من جهة وحفظ حقوق الجهات العاملة والمستمثرة بقطاع النقل داخل المجمع من نواحي منع السيارات الخصوصية من حرية التجوال والتأثير على هذه الاستثمارات بمنافستها في نقل الركاب وغيرها.
وأوضح أن ارتفاع "السور" ليس كما يدعي التجار 3 أمتار، وأن ما هو محدد يتجاوز المتر بقليل كبناء حجري وسيوضع عليه قرابة ربع متر سياج أو شبك حديدي، بمعنى أنه لن يعزل خارج المجمع عن داخله إلا في حدود تنظيمية بحتة.
وقال إن قضية الدخول والخروج بالنسبة للمشاة ستكون متاحة عبر عدة مخارج ونقاط محددة، وإن العملية التجارية والاستثمارية لن يطالها أي تأثير خلافا لتخوفات التجار.
كما اوضح ان ترك المجمع مشرعا أمرا من شأنه انتفاء الغايات التنظيمية لوجوده، وبالتالي تكون الأمور مشاعا وذات اثر سلبي على مختلف القطاعات التي يخدمها المجمع.
وكانت هيئة تنظيم قطاع النقل العام وبلدية إربد الكبرى بدأتا التحضير لإعادة تأهيل مجمع سفريات إربد الجنوبي "مجمع عمان" بكلفة تصل إلى مليوني دينار، بموجب عطاء تم طرحه مدته قرابة العام وعلى مرحلتين، بهدف تحسين واقع المجمع ومرافقه المختلفة وتهيئة مواقف الانتظار والوقوف والتوقف للحافلات والسيارات التي يخدمها المجمع.
وسيتضمن المشروع إزالة "ميدان الطيارة" من أمام المجمع، وإنشاء مبان خدمية ومخازن تجارية مكانه لخدمة البلدية والهيئة من نواحي ادارية علاوة على الاستثمار بالجانب التجاري من خلال مجموعة مخازن ستقام في منطقته.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق