بعد تطبيق مصر قرارا يرفع الرسوم الجمركية على الواردات بنسبة 40 %

صناعة عمان تدعو لتطبيق المعاملة بالمثل مع مصر

تم نشره في الاثنين 1 شباط / فبراير 2016. 06:12 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 1 شباط / فبراير 2016. 08:46 مـساءً
  • مبنى غرفة صناعة عمان - (أرشيفية)

عمان-الغد- دعت غرفة صناعة عمان الحكومة الى اتخاذ اجراءات ادارية مناسبة لحماية الصناعات الوطنية على اساس المعاملة بالمثل، في حالة عدم نجاح جهود وزير الصناعة والتجارة والتموين في اخذ موافقة الجانب المصري على استثناء الصادرات الاردنية من تطبيق القرارات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة المصرية، والتي ستؤثر سلبا على الصادرات الاردنية الى السوق المصري، وقد تؤدي الى توقفها تماما.
وبينت الغرفة في بيان لها أنه قد بدأ منذ الاثنين،  في مصر تطبيق قرار يرفع الرسوم الجمركية على الصادرات الى مصر وبنسب تصل الى 40 %، ويشمل هذا القرار مجموعة كبيرة من السلع الغذائية والاجهزة الكهربائية والملابس وغيرها.
وأكدت الغرفة على ضرورة التدخل الحكومي لدى الجانب المصري لاستثناء البضائع الاردنية من هذا القرار، وكذلك استثناء الصادرات الاردنية من قرار وزير التجارة والصناعة المصري الصادر بتاريخ 30 كانون الاول الماضي بشأن القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها الى مصر والذي سيدخل حيز التنفيذ في اوائل شهر آذار القادم، علما بأن الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح الجانب المصري ، حيث بلغت مستوردات المملكة من مصر خلال العام الماضي حوالي 550 مليون دولار مقابل صادرات أردنية لم تتجاوز الـ 120 مليون دولار.
واضافت الغرفة أن هذا القرار يعتبر من المعيقات الجمركية التي تفرض ضد انسياب السلع عموما والأردنية بشكل خاص، ومخالفة لاتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، حيث اشترط القرار بأن تكون المصانع الراغبة بالتصدير  الى مصر حاصلة على الاقل على شهادات الجودة مثل الايزو 9001 ، وشهادة انظمة الادارة البيئية الايزو 14001 وكذلك الشهادات المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية مثل شهادة OHSAS18001 ، وأن تكون جميع تلك الشهادات صادرة عن جهات معتمدة ومعترف بها دوليا، وان يقدم المصنع المصدر اقرارا بقبوله التفتيش من فريق فني مصري للتأكد من استيفاء معايير البيئة وسلامة العمل في مصنعه، وهذه شروط اقل مما يقال عنها انها عرقلة لمبادئ التجارة البينية بين البلدين ولإتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
واضافت الغرفة أن هذا القرار يضيف تحديات جديدة امام المصدرين الأردنيين الى السوق المصري، حيث ما زال المصدرون يعانون من منع الشاحنات الأردنية من الوصول الى منفذ السلوم الحدودي مع ليبيا، وكذلك التأخير في الفترات الزمنية لاجراء الفحوصات التي تجيز دخول السلع الاردنية خصوصا على الميناء البحري، واشتراط الجهات المصرية عند استيراد اللحوم الحمراء المصنعة من الأردن ان تكون مذبوحة في مسلخ اردني ومنتجة في مصنع اردني فيما المملكة تستورد اللحوم من الخارج وتعيد تصنيعها محليا، وكذلك الصعوبة في تسجيل منتجات الأدوية الأردنية في مصر.
واكدت الغرفة اعتزازها بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأمر الذي ساعد على سهولة انتقال الأفراد وتعزيز المبادلات الاقتصادية والحضارية بين البلدين، ودليل ذلك أعداد السياح الاردنيين الى مصر والذين تجاوز عددهم الـ 200 الف سائح خلال العام الماضي وكذلك العمالة المصرية المتواجدة في الأردن والتي يزيد عددها على النصف مليون عامل  دون حساب أفراد عائلاتهم، هذا عدا عن التعاون بين البلدين في مجال الطاقة وخصوصا الغاز الطبيعي، الا أن مثل هذه القرارات لا تصب في مصلحة تعزيز هذه العلاقات، داعين الى ضرورة استثناء الأردن من تطبيق هذا القرار، او الاكتفاء بتطبيقه على المصدرين لأول مرة الى مصر.

التعليق