ضغط شعبي للإسراع في تطبيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني

تم نشره في الأربعاء 10 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان- تبدأ اليوم، في الأراضي المحتلة، مباحثات القوى والفصائل الفلسطينية حول نتائج لقاء "الدوحة" بين حركتي "فتح" و"حماس"، الذي عقد يومي الأحد والاثنين الماضيين، بشأن آليات تطبيق المصالحة ضمن جدول زمني محدد"، وفق أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.
وقال البرغوثي، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "القوى والفصائل الفلسطينية ستجتمع اليوم، وعلى مدى يومين، مع كلا الحركتين للاطلاع على تفاصيل مباحثاتهما في قطر، وما تم التوافق عليه، والذي جرى إحالته من قبلهما، كل على حّدة، إلى مؤسستيّهما القيادية، بشأنه".
وأضاف إن ما تم التوصل إليه من "تصور عملي محدد"، وفق البيان الختامي لاجتماع الدوحة، "سيتم تداوله ومناقشته في الإطار الوطني الفلسطيني مع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية، حتى يأخذ مساره العملي في التطبيق".
وأوضح بأن "هناك ضغطاً شعبياً وازناً من أجل الإسراع في خطوات تطبيق المصالحة وإنهاء الانقسام، الممتد منذ العام 2007، في ظل التحديات الكبيرة التي تتطلب تحقيق الوحدة الوطنية".
وأعرب عن أمله في أن "تسفر الجهود عن نواتج إيجابية لبدء التنفيذ الفعلي لاتفاقيات المصالحة، من أجل مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد ضدّ الشعب الفلسطيني، ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية، مما يستدعيّ إنهاء كل شكل من أشكال الانقسام".
وكان البرغوثي قد شارك، بالأمس، مع مئات الفلسطينيين في اعتصام تم تنفيذه أمام مكتب هيئة الأمم المتحدة في رام الله، لإبداء "الاستنكار من الصمت الدولي"، حيال إضراب الأسير محمد القيق، الممتدّ منذ 76 يوماً، مما "يجعل حياته في خطر"، وفق أمين عام المبادرة الوطنية.
وبالعودة إلى البيان الختامي لمحادثات الدوحة، التي استهدفت دفع المصالحة الوطنية للأمام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات، فقد أشار إلى "البحث في آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية"، و"تدارس آليات وخطوات وضع اتفاقيات المصالحة موضع التنفيذ ضمن جدول زمني يجري الاتفاق عليه".
وقد أعلنت حركتا "فتح" و"حماس" عن توصلهما، في ختام الحوارات المكثفة، إلى "تصور عملي محدد لتنفيذ المصالحة"، عبر الحديث في العمومّ من دون الدخول في التفاصيل.
وبحسب ما رشح من أنباء عن لقاء الدوحة؛ فقد تم التوافق بين الطرفين على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وعقد المجلس الوطني والتحضير لإجراء انتخابات فيه، مع تأكيد "حماس" على رفضها لبرنامج منظمة التحرير.
كما توافق الطرفان على تطبيق ما جاء في اتفاق القاهرة فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية، بحيث يتم تشكيل لجنة أمنية عليا والطلب من جامعة الدول العربية العمل على تشكيل هذه اللجنة والبدء بعملها فوراً.
من جانبه، أكد القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل، أن "حكومة الوفاق الوطني الحالية لا شرعية لها وهي مقالة تلقائياً فور تشكيل حكومة الوحدة الوطنية دون أن يتم استشارتها من حركتي حماس وفتح".
وقال، في تصريح أمس، تعقيباً على إعلان حكومة الوفاق جهوزيتها لتقديم الاستقالة، إن "حكومة الوفاق لم تأخذ مصادقة من المجلس التشريعي ليكون لها شرعية فهي عاشت وماتت دون شرعية".
وأوضح أن "هذه الحكومة لم تحقق أي إنجاز لرفع الظلم الواقع على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حصار وإغلاق للمعابر الحدودية".
ولفت إلى ضرورة تشكيل "حكومة قادرة على تلبية المشروع الوطني الفلسطيني بما يخدم الأهداف الفلسطينية في التحرير".
وكان رئيس الوزراء رامي الحمدالله أكد "جهوزية حكومته لتقديم استقالتها لدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأنها ستقدم كل ما من شأنه دعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية، وستتحمل مسؤولياتها كاملة إلى حين تشكيل حكومة جديدة".
من جهتها، أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" أنها "تدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيب البيت الفلسطيني دون المشاركة في هذه الحكومة".
وقال عضو المكتب السياسي للحركة نافذ عزام "نحن طوال الوقت بذلنا جهوداً كبيرة من أجل ترميم الوضع في الساحة الفلسطينية، وبالتالي نشعر بارتياح كبير عندما يحدث من تقدم في الحوار بين أطراف الصراع الداخلي"، "فتح" و "حماس".
وأضاف "لم نبلغ رسمياً بمضمون ما حصل في الدوحة، لكننا ندعم أي جهد يبذل من أجل وضع حد للمتاهة التي تعيشها الساحة الفلسطينية."
وتابع القيادي في الجهاد الإسلامي "إذا كانت هناك حكومة وحدة وطنية فنحن بالتأكيد سندعم هذا الجهد، وليس بالضرورة أن نشارك في هذه الحكومة، ولكننا سنقدم كل الدعم من أجل استقرار العلاقات بين الفلسطينيين وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني".
ويشار إلى أن حركة "الجهاد الإسلامي" لم تشارك في الانتخابات التشريعية والرئاسية أو التشكيلة الحكومية منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في العام 1994، جرّاء "احتكام السلطة ومؤسستها إلى سقف اتفاق "أوسلو"، الفلسطيني – الإسرائيلي الذي عقد في العام 1993، وفق منظور الحركة.

التعليق