"ذبحتونا": نتائج دراسة "الأردنية" تظهر خطورة غياب الوعي السياسي لدى الطلبة

تم نشره في الخميس 11 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • الجامعة الاردنية -(أرشيفية)

عمان- الغد - اعتبرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"، أن نتائج دراسة مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الأخيرة، أظهرت "مدى خطورة غياب الوعي السياسي والانتماء الفكري لدى الطلبة".
ورأت الحملة، أن هذه الدراسة المهمة للمركز "رمت حجراً في الماء الراكد"، مطالبة بعقد ورشة لتقييم نتائجها، وبإجراء دراسات مشابهة في باقي الجامعات، مع تلافي الأخطاء التي وقعت بها، ومنها تغييب قضية العنف الجامعي وأسس القبول الجامعي.
ورأت "ذبحتونا"، في بيان لها أمس، أن تغييب ومنع العمل السياسي والحزبي في الجامعات "يؤدي بالضرورة إلى غياب الوعي السياسي والفكري، وتعزيز النعرات الإقليمية والمناطقية، كما يجعل من الطالب صيداً سهلاً لأصحاب الأفكار الإرهابية والمتطرفة"، داعية الحكومة والمؤسسات التعليمية إلى "إعادة النظر بكافة القرارات والتشريعات المتعلقة بتقييد حرية العمل السياسي والحزبي داخل الحرم الجامعي".
وقرأت "ذبحتونا" في أرقام الدراسة "مؤشرات خطيرة" حول واقع الوعي السياسي لدى الطلبة، "وسياسة التجهيل التي تمارسها الحكومة وإدارات الجامعات"، وقالت "لدينا نصف طلبة الجامعة الأردنية غير مهتمين بالعمل السياسي، وثلثا الطلبة لا يرون في كافة الاتجاهات السياسية والفكرية ما يمثلهم".
ورأت أن "منع العمل السياسي داخل الحرم الجامعي، وعدم السماح للأحزاب بالعمل في الجامعات إضافة إلى الذهنية العرفية السائدة، كلها عوامل ساهمت بظهور هذه النتيجة". 
وفيما تحفظت الحملة على "بعض الاختلالات" في الدراسة، مثل إلزام الطلبة المستطلعة آراؤهم بكتابة رقمهم الجامعي على الاستبانة، وعدم وضع أسئلة حول العنف الجامعي وأسبابه ومدى مشاركة الطلبة وانخراطهم فيه، اعتبرت أن "ملف العنف الجامعي من أهم الملفات التي علينا أن نطلع فيها على رأي وتوجهات وأفكار الطلبة، خاصة أننا أمام ظاهرة حقيقية تغزو جامعاتنا وتضرب العملية التعليمية برمتها".
كما انتقدت غياب عملية رفع الرسوم الجامعية ومدى تأثيرها على الطلبة وخياراتهم الجامعية، إضافة إلى عدم ذكر لتصنيف الطلبة وفقاً لآلية قبولهم.
ولاحظت الحملة أن الدراسة "أظهرت أن 59 % من طلبة "الأردنية يرون أن النظام التدريسي في الجامعة لا يشجع على الإبداع، ويوافق 56 % أن العملية التعليمية تركز على تنمية الجانب المعرفي على حساب الجوانب الأخرى"، حيث تدلل هذه النتيجة على أن النظام التدريسي في الجامعة "لم يستطع الارتقاء بالطالب وتشجيعه على الإبداع (..)".
ونوهت إلى أن الدراسة أظهرت أن ثلث طلبة الجامعة (33 %) لم يختاروا التخصص الذي يدرسونه، وإنما جاء بناءً على رغبة الأهل أو أن معدلهم في الثانوية العامة ألزمهم بذلك، ورأت "أن هذه النتيجة تعكس غياب التوعية الكافية لطلبة المدارس للتعريف بالتخصصات الجامعية وآليات اختيارها".
وحول ما أظهرته الدراسة من وجود نسبة كبيرة من عدم الرضا عن البنية التحتية، من مرافق صحية ومختبرات وقاعات وغيرها (45 % غير راضين عن القاعات، 40 % عن المختبرات، و50 % عن المرافق الصحية و38 % عن الخدمات الصحية)، رأت "ذبحتونا" أن ذلك "يعود للارتفاع الكبير في أعداد الطلبة، مقابل عدم قيام إدارة الجامعة بإجراء توسعات كبيرة في البنية التحتية، لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة".
ونوهت الحملة إلى أن الدراسة "أظهرت حجم انتشار ثقافة الواسطة والفساد، فقد وافق 43 % على أن تحقيق التقدم في الحياة لا يعتمد على الجهد الشخصي بل على مكانة الأسرة في المجتمع".
وحول ما أظهرته الدراسة من أن نصف طلبة الجامعة غير مهتمين بالسياسة (31 % يعتبرون أنفسهم ليسوا مهتمين و19 % غير مهتمين على الإطلاق)، أشارت الحملة إلى أن هذه "الأرقام الكارثية" تدلل على غياب الوعي الطلابي بأهمية المعرفة السياسية، ومدى ارتباط واقع ومستقبل الطالب والوطن بما يحدث في الأردن وخارجه.
ولاحظت أن ثلثي الطلبة (66 %) أشاروا إلى أن أياً من الاتجاهات والتيارات الفكرية لا تمثل وجهة نظرهم، بينما أفاد 12 % أن الاتجاه الفكري القومي العربي هو الأقرب لآرائهم وأفكارهم، فيما أفاد 11 % أن الاتجاه الفكري الإسلامي هو الأقرب، وأفاد 7 % بأن الاتجاه الفكري القومي الأردني هو الأقرب، بينما حظيت الاتجاهات الاشتراكية والليبرالية بنسبة لم تتجاوز الـ2 %، وهي ذات النسبة التي حصل عليها تنظيما "داعش والنصرة".
وفيما أظهرت الدراسة عدم قناعة الطلبة بوجود ديمقراطية حقيقية، حيث يعتبرون أن مستوى الديمقراطية في الأردن هو (5.3) على مقياس متدرج من 0-10، إلا أن الأسوأ، بحسب حملة "ذبحتونا" كان في عدم قناعة الطلبة، بأن الديمقراطية ملائمة للأردن، حيث لم تتجاوز درجة الملاءمة في قناعة الطلبة الـ(5.7) على مقياس متدرج من 0-10، موضحة أنها "كانت تتمنى من واضعي الدراسة أن يستفيضوا في هذا البند، للاطلاع على الأسباب التي تجعل الطالب يضع هكذا نتيجة صادمة تجعله يؤمن بعدم ملاءمة الديمقراطية للأردن".

التعليق