"فتح" تبحث اليوم لقاء الدوحة مع حماس لآليات تطبيق المصالحة

تم نشره في الأحد 14 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً
  • عضو "مركزية فتح" عزام الأحمد

نادية سعد الدين

عمان- تجتمع اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم في رام الله، لبحث مباحثات اللقاء الذي عقد مع حركة "حماس" في الدوحة، مؤخراً، حول آليات تطبيق خطوات المصالحة، ضمن جدول زمني محدد، بهدف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.
ومن المقرر، بحسب مصدر فلسطيني مطلع، فضل عدم كشف اسمه، في حديث لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، أن "تستمع اللجنة إلى عرض مفصل من عضو "مركزية فتح" عزام الأحمد حول تفاصيل "لقاء الدوحة"، والذي ترأس مباحثاته من جانب الحركة، خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين.
وقال إن "الطرفين اتفقا، خلال اجتماعهما في قطر، على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات الرئاسية، ولكنهما لم يبحثا ما يتصل بالمجلس التشريعي، بينما ما تزال هناك ملفات إشكالية عالقة مُرحلة من اتفاقيات سابقة".
ولفت إلى أنه "لم يتم إبرام اتفاقيات جديدة، وإنما التأكيد على ضرورة تطبيق ما جاء في مضمون الاتفاقيات السابقة، لاسيما اتفاق القاهرة في العام 2011، حول تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات".
وأوضح بأنه "حالما تنتهي كلا الحركتين من تدارس ما جرى التوافق بشأنه في لقاء الدوحة، وتداوله مع القوى والفصائل والشخصيات الوطنية، ضمن الإطار الوطني الفلسطيني، فسيتم بحث مساره العملي لآليات التطبيق، في غضون فترة معينة". وبين أن "هناك ملفات إشكالية ما تزال عالقة رغم توفر الإرادة والنيات الحقيقية الجادة للمصالحة، وتحقيق الوحدة الوطنية المضادّة للاحتلال، والطاردة لانعكاس ملابسات أحداث المنطقة في الساحة الفلسطينية".  واعتبر أن "الانشغال بالأدوات الفنية لتطبيق الاتفاق، وبروز خلافات حول ملفاته، أو استهداف طرف لاخضاع الآخر سياسياً، قد يؤدي إلى عرقلة مساره".
وزاد قائلا "قد يبرز الشدّ عند مشاورات تشكيل الحكومة، في حال الاتفاق عليها، أو إجراء الانتخابات، فيما تطلّ قضية التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة وسلطات الاحتلال برأسها الثقيل على أفق الاتفاق، عدا عن مطالبة "حماس" بإبقاء سلاح المقاومة دونما مساس، مع دمج أفراد الشرطة والأمن في قطاع غزة ضمن إطار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، فضلا عن الخلاف حول موظفي غزة".
ويقف تباين البرنامج السياسي حجر عثرة عند الإيغال بعيداً في تطبيقات لجنة تفعيل وتطوير المنظمة، التي تستهدف دخول حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" تحت مظلتها.
ورأى المصدر نفسه أن "إنجاز التوافق بشأن تشكيل الحكومة قد يخلق أجواء الثقة بين الطرفين، ويعزز المصداقية والجدية في تنفيذ المصالحة بين صفوف الشعب الفلسطيني، كما يهيئ المناخ المناسب لإجراء الانتخابات في ظل الوحدة الوطنية".
وأكد على أهمية "التحرك الجادّ لبدء التنفيذ الفعلي لاتفاقيات المصالحة، من أجل مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتصاعد ضدّ الشعب الفلسطيني، من حيث القتل والتنكيل والاعتقال والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتداء على المواطنين".
وكان البيان الختامي لمحادثات الدوحة، التي استهدفت دفع المصالحة الوطنية للأمام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات، قد أشار إلى "البحث في آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية"، و"تدارس آليات وخطوات وضع اتفاقيات المصالحة موضع التنفيذ ضمن جدول زمني يجري الاتفاق عليه".
وقد أعلنت حركتا "فتح" و"حماس" عن توصلهما، في ختام الحوارات المكثفة، إلى "تصور عملي محدد لتنفيذ المصالحة"، عبر الحديث في العمومّ من دون الدخول في التفاصيل.

التعليق