اليونان تفتح مراكز تسجيل للاجئين لضبط تدفقهم إلى أوروبا

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 12:00 صباحاً

أثينا -تفتح اليونان هذا الاسبوع اربعة مراكز لتسجيل اللاجئين قبل قمة الاتحاد الاوروبي المرتقبة الخميس وسط ضغوط مكثفة على اثينا لضبط تدفق المهاجرين عبر اراضيها الى اوروبا.
وفي اطار تدابير مواجهة أسوأ ازمة هجرة تشهدها اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، اعلنت النمسا من جهتها عزمها على ادراج المغرب والجزائر وتونس على لائحتها "للدول الامنة" مشددة بذلك شروط اللجوء لرعايا هذه الدول.
وفي اثينا، اعلن مصدر حكومي يوناني لوكالة فرانس برس ان اربعة من مراكز التسجيل الخمسة ستفتح رسميا بحلول الاربعاء في جزر ليسبوس وكيوس وليروس وساموس في بحر ايجه التي يصل اليها المهاجرون القادمون من السواحل التركية عبر مراكب صغيرة.
وكان يفترض ان تفتح هذه المراكز اواخر السنة الماضية لكنها واجهت تأجيلا متكررا.
واوضح المصدر ان المركز الخامس الذي تعهدت اليونان باقامته في جزيرة كوس سيفتتح في مرحلة لاحقة حيث تاخرت اعمال البناء التي اصطدمت بمعارضة البلدية المحلية وعدد من السكان معتبرين ان تدفق المهاجرين يشكل خطرا على السياحة المحلية.
واطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع الاحد على متظاهرين في هذه الجزيرة السياحية كانوا يعبرون عن غضبهم من مشاريع فتح المركز. وسيعقد وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس مؤتمرا صحافيا الثلاثاء ليعرض مسالة اقامة هذه المنشآت على ان يجول بعدها على مراكز تسجيل اللاجئين في ليروس وكيوس وليسبوس حيث شارفت الاعمال نهايتها.
وسيتسع كل من هذه المراكز المؤلفة من مساكن مسبقة الصنع لالف وافد لمدة 72 ساعة ريثما يتم تسجيلهم واخذ بصماتهم لرصد وجود اي جهاديين بينهم، وفرزهم بين مهاجرين مؤهلين لحق اللجوء واخرين ينبغي اعادتهم.
يعرض رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس تقدم هذا المشروع خلال القمة الاوروبية التي تفتتح الخميس في بروكسل وتستمر اعمالها الجمعة فيما يواجه ضغوطا متزايدة من الاتحاد الاوروبي لبذل جهود اضافية في مجال معالجة ازمة الهجرة.
وكان الاتحاد الاوروبي امهل الجمعة اليونان ثلاثة اشهر لتعالج "الخلل الجدي" في ادارتها لتدفق المهاجرين على حدودها مع تركيا، والا فانها تواجه احتمال وقف تطبيق اتفاقية شنغن للحدود المفتوحة معها.
وقال وزير خارجية النمسا سيباستيان كورز خلال مؤتمر امني في ميونيخ في نهاية الاسبوع "يجب ان نحد من تدفق المهاجرين. هذا يمكن ان يتم فقط اذا اوقفناهم عند الحدود" كما اوردت صحيفة تانيا اليونانية الاثنين.
واضاف "اذا لم يتم ذلك على الحدود اليونانية-التركية فيجب ان يكون على الحدود اليونانية-المقدونية. ان مقدونيا راغبة في القيام بذلك".
وسيبحث تسيبراس هذه المسالة مع رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الذي يزور اثينا الثلاثاء.
واذا كانت اثينا تأخرت في فتح هذه المراكز قبل ان تستعين بالجيش لتسريع اقامتها، فهي تؤكد منذ اسابيع ان عمليات تسجيل اللاجئين وفرزهم بدأت بمساعدة موظفي الوكالة الاوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس" الذين تم نشر نحو 400 منهم في انحاء البلاد.
ووافقت اثينا ايضا الاسبوع الماضي على اقتراح الماني بنشر سفن تابعة لحلف شمال الاطلسي بين السواحل التركية واليونانية للتصدي لانشطة مهربي البشر وخفض تدفق المهاجرين الى اوروبا.
من جهتها اعلنت النمسا الاثنين ان قرار ادراج المغرب والجزائر وتونس على لائحتها "للدول الامنة" سيصادق عليه مجلس الوزراء الثلاثاء، وذلك بهدف تشديد شروط اللجوء لرعايا هذه الدول الذين ترغب فيينا في ثنيهم عن الهجرة الى اوروبا.  وهذا القرار الذي يشمل ايضا جورجيا وغانا ومونغوليا اتخذ في ختام "درس معمق لاوضاع" هذه الدول الست كما اعلنت وزارة الداخلية النمسوية. وقالت وزيرة الداخلية يوهانا ميكل-ليتنر "بما انهم مهاجرون لدواع اقتصادية، علينا توجيه اشارة لا لبس فيها الى انهم لا يحظون بحماية في النمسا".
وتصنيف دولة ما بأنها "آمنة" يحد بشكل كبير من الحالات التي يمكن فيها قبول طلبات لجوء رعايا مثل هذه الدولة. واتخذت المانيا اجراء مماثلا بالنسبة لهذه الدول الثلاث في شمال افريقيا نهاية كانون الثاني (يناير). -(ا ف ب)

التعليق