مواجهات عنيفة في عموم الأراضي المحتلة وحملة مداهمات واعتقالات

الاحتلال يهدم تجمعا سكنيا فلسطينيا بالضفة ويشرّد 100 فلسطيني

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • جرافات الاحتلال خلال هدم أحد منازل الفلسطينيين-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجمعا سكنيا فلسطينيا كاملا، في الضفة الغربية المحتلة، أثناء اقتحامه، أمس، مما تسببّ في "تهجير قرابة 100 فلسطيني، بينهم 38 طفلا، مع عائلاتهم، فأصبحوا بلا مأوى"، وفق منظمة الأمم المتحدة.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، في الأراضي المحتلة، إن "الجيش الإسرائيلي هدّم تجمعا بدويا فلسطينيا بالكامل، في محافظة رام الله، وذلك بحجة عدم وجود تراخيص بناء".
وأضاف، أمس، إن سلطات الاحتلال "استهدفت في عملية الهدم 43 مبنى، من بينها عشرة منازل، و25 مبنى ذات صلة بتربية الحيوانات وثمانية مطابخ خارجية".
وأوضح بأن هذا الإجراء "هجرّ نحو 60 شخصاً، بينهم 38 طفلا، يعيشون بشكل دائم في التجمع، بالإضافة إلى 35 فلسطينيا آخر يقيمون موسميا ويرعون مواشيهم في مباني في ذلك المكان"، لافتا إلى أن "المهجّرين يعانون من ظروف سيئة".
وبينّ أن "تجمع "عين الرشاش" المهّدم، يقع في منطقة يصنفها الجيش الإسرائيلي ضمن "منطقة إطلاق نار"، وهي إحدى 46 تجمعاً بدويا فلسطينيا معرضا لخطر "التهجير القسري" في سياق خطة "إعادة التوطين" الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "القوات الإسرائيلية دمرّت، أو فككت، منذ بداية العام الحالي، 283 منزلا ومباني أخرى في أنحاء الضفة الغربية، يقع معظمها في المنطقة (ج)، مهجرة بذلك ما يزيد على 400 فلسطيني، نصفهم من الأطفال".
وأفادت بأن "ما يزيد على 1000 فلسطيني آخر فقدوا مبانيهم التي تشكل مصدر كسب أرزاقهم، رغم أن ما يزيد عن ثلث المباني المستهدفة منذ بداية العام قدمتها الجهات المانحة على شكل مساعدات إنسانية لبعض الأسر الفلسطينية".
وفي نفس السياق؛ استكملت قوات الاحتلال عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، عبر الاقتحام والاعتقال ومداهمة المنازل وهدم المنشآت ومصادرة الأراضي لأغراض الاستيطان.
فقد قامت بتجريف الأراضي الفلسطينية وهدم عدد من المنشآت الزراعية والصناعية في قرية العيسوية، شمال شرق القدس المحتلة، لصالح إنشاء ما سمّته سلطات الاحتلال بحديقة "قومية" للمستوطنين.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام" إن ذلك العدوان "يتماشى مع مخطط إقامة ما يسمى بالحديقة "الوطنية" على أراضي بلدتي العيساوية والطور، والتي تستهدف اقتلاع 740 دونماً من أراضي البلدتين لخلق تواصل جغرافي يضمن ضمّ الجيب الاستيطاني "معاليه أدوميم" مع مدينة القدس المحتلة".
بينما نصبّت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية على شارع جنين– نابلس، وكثفت من تواجدها العسكري في محيط بلدة جبع والقرى المجاورة، ما أدى الى عرقلة حركة تنقل المواطنين بعدما شرعت بتوقيف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات راكبيها.
وواصلت قوات الاحتلال شنّ حملة اعتقالات واسعة ضدّ أبناء بلدة قباطية، جنوب جنين، وذلك أثناء اقتحامها ودهم عدة منازل وتفتيشها، وتخريب محتوياتها، والاعتداء على أصحابها، وذلك ضمن إجراءاتها العدوانية بحق مواطني البلدة.
وكان ثلاثة شبان فلسطينيين من بلدة قباطية قد نفذوا في الثالث من شباط (فبراير) الجاري، عملية إطلاق نار وطعن مزدوجة في منطقة "باب العامود"، وسط مدينة القدس المحتلة، أدت لمقتل مجندة إسرائيلية وإصابة آخرين بجراح مختلفة.
وعلى صعيد متصل، اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 16 مواطناً فلسطينياً عقب شنّ حملة دهم واقتحامات استهدفت مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، تحت ذريعة "البحث عن مطلوبين".
فقد اعتقلت ثلاثة من بلدة قباطية، بالإضافة إلى شاب من قلقيلية، وثلاثة آخرين من نابلس وقراها، فيما تركّزت بقية الاعتقالات في رام الله والقدس؛ حيث طالت خمسة من شبّانها، إلى جانب ثلاثة شبان من بلدتي سعير وبيت كاحل، قضاء الخليل، وبيت لحم.
واندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينين في بلدتي الخضر وتقوع ومخيم الدهيشة في بيت لحم، فيما اقتحم الاحتلال منزليّ شهيدين فلسطينيين، في قرية القبيبة قرب القدس المحتلة، بينما اقتحم المستوطنين، تحت حماية الاحتلال، مقامات دينية في قضاء سلفيت، لتأدية طقوسهم التلمودية.
إلى ذلك؛ توغلت الآليات الإسرائيلية صوب شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، وقامت بعمليات تمشيط وتجريف في المنطقة، تحت غطاء كثيف من النيران.
فيما شنّت طائرات الاحتلال الحربية "غارات وهمية" على القطاع، بعد تحليقها بشكل مفاجئ ومكثف في أجوائه، فيما تشهد أجواء المناطق الحدودية تحليقاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع "بدون طيار".
كما أطلقت قوات البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي نفس السياق؛ اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، وتجوّلوا في باحاته وقدّموا شروحات توراتية حول "الهيكل" المزعوم، بحماية قوات الاحتلال.
وقد تصدى المصلون وحراس المسجد الأقصى لسلوكيات المستوطنين الاستفزازية، ومحاولتهم اقتلاع أغصان الزيتون، مما أثار استياء وغضب حرّاس الأقصى والمرابطين فيه، وتعالت هتافاتهم الاحتجاجية ضد عدوانهم.

التعليق