استفتاء حول ولاية رئاسية رابعة للرئيس في بوليفيا

تم نشره في الأحد 21 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً

لاباز- سيقرر أكثر من ستة ملايين بوليفي امس ما اذا كانوا يسمحون للرئيس ايفو موراليس بالترشح لولاية رئاسية رابعة تستمر حتى 2025، في استفتاء يسوده توتر شديد بعد مقتل ستة أشخاص خلال هجوم على مقر بلدية للمعارضة ووسط اتهامات بالفساد.
وحتى الاسبوع الماضي، كان انصار إصلاح الدستور للسماح لاقدم رئيس في منصبه في اميركا اللاتينية بالترشح لولاية جديدة في 2019، متساوين مع المعارضين. لكن الاتهامات التي تستهدفه بدأت تغير المعطيات اذ تشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى ان المعارضين يشكلون نسبة 47 بالمئة ويشكل المؤيدون 27 بالمئة.
واذا تأكد ذلك، فستكون اول هزيمة لموراليس منذ توليه السلطة قبل عشر سنوات، وان كان حزبه "الحركة الى الاشتراكية" مني بنكسات في الانتخابات البلدية في 2015.
ويواجه موراليس (56 عاما) اول رئيس من السكان الاصليين لبوليفيا فضيحة تتعلق باستغلال النفوذ لصالح صديقته السابقة غابرييلا زاباتا التي تبلغ من العمر 28 عاما وتتولى ادارة الشركة الصينية الهندسية "سي ايه ام سي" التي وقعت عقودا مع الحكومة بقيمة 576 مليون دولار. وتجري عدة تحقيقات في هذه القضية.
وبعد اسبوعين من بداية القضية، قال الرئيس "اي استغلال نفوذ؟ كلها فبركة من سفارة الولايات المتحدة" للاضرار به قبل الاستفتاء.
واتهم خوان رامون كينتانا احد الوزراء في حكومة موراليس، الصحافي الذي كشف الفضيحة كارلوس فالفيردي الذي كان مسؤولا عن اجهزة الاستخبارات في تسعينات القرن الماضي بانه "عميل لسفارة الولايات المتحدة". ورفض فالفيردي الاتهام.
ويمكن ان يتأثر رئيس الدولة ايضا بنتائج نهب واحراق مبنى بلدية التو التي تسيطر عليها المعارضة في حادث قتل فيه ستة اشخاص.
وقالت رئيسة البلدية التي تنتمي الى حزب الوحدة الوطنية المعارض ان هذه العملية دبرها موظفون سابقون قريبون من حزب الرئيس يخضعون للتحقيق لوقائع فساد.
وتركز المعارضة هجماتها على قضايا الفساد بينما يشدد موراليس ونائبه الفارو غارسيا لينيرا على التنمية الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وتمكن راعي اللاما السابق الذي عمل في النقابات، من نقل بوليفيا الى استقرار سياسي غير مسبوق ونمو اقتصادي ثابت خصوصا عبر تأميم الثروات الطبيعية.
وعلى الرغم من انهيار اسعار المواد الاولية، تتوقع بوليفيا التي تمد البرازيل والارجنتين بالغاز الطبيعي، نموا بمعدل 5 بالمئة في الفترة من 2016 الى 2020.
الى ذلك ما زال موراليس يتمتع بتأييد شعبي كبير بسبب تحقيق نجاح في مكافحة الفقر في افقر بلدان اميركا اللاتينية.
لكن الخبير السياسي مارسيلو فيرنو قال ان الحملة الدعائية وخطاب الحكومة "لا يقنعان الناس لانهما لمعا صورة ادارة موراليس بالاكاذيب".
اما زميله ارماندو اورتونو فدعا الى "الحذر" مشيرا الى الطابع الشخصي للحملة.
وتابع ان المترددين هم الذين سيرجحون كفة الميزان لمصلحة موراليس. وقال "سيكونون اوفياء لتصويتهم التاريخي ما لم يحدث تغيير جذري. بذلك وبالتصويت في الخارج قد تحسم الامور".
في المقابل يتوقع المحلل كارلوس كورديرو ان "تفوز اللا بفارق عشر نقاط". وقال هذا المعارض لموراليس "عندما تتجاوز الولايتين تفقد الادارات الشفافية اي انها تمنع الرقابة الاجتماعية وهذا هو الباب الذي يؤدي للفساد". -(ا ف ب)

التعليق