"أمن الدولة" تقضي ببراءة 3 متهمين في القضية

المؤبد لمتهمين و15 عاما لثالث لمهاجمتهم مفرزة عسكرية بمعان

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 01:00 صباحاً
  • مبنى محكمة أمن الدولة- (أرشيفية)

موفق كمال

عمان -  قضت محكمة أمن الدولة أمس بالحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة على متهمين اثنين، والأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم ثالث، بعد تجريمهم بتهم "حيازة أسلحة اتوماتيكية والقيام بأعمال إرهابية"، فيما أعلنت براءة ثلاثة متهمين، على خلفية "تنفيذ أعمال مسلحة ضد مفرزة عسكرية وسلب مواطنين وإطلاق النار على مركبة للجيش".
وجاء قرار الحكم بعد أن ثبت للمحكمة التي عقدت بالهيئة المدنية برئاسة القاضي أحمد القطارنة وعضوية القاضيين أحمد العمري ومخلد الرقاد، أن المتهمين "قاموا وخلال الشهر الثالث العام 2013 بمهاجمة مفرزة عسكرية باستخدام أسلحة أتوماتيكية، حيث قام أفراد المفرزة العسكرية بتطبيق قواعد الاشتباك المتبعة في مثل هذه الحالات، ما أدى إلى مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة بعض أفراد المفرزة".
وقضت المحكمة "بتجريم المتهم الثالث بتهمة حيازة أسلحة أوتوماتيكية بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، وعدم مسؤوليته عن تهمة الاتفاق الجنائي، وتجريمه بتهم القيام بأعمال إرهابية، والحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة عن التهمة
 الثانية".
وأضافت "ولإتاحة المجال أمامه لتصويب مسار حياته، ولكونه قام بتسليم نفسه، مما تعتبره المحكمة من الأسباب المخففة التقديرية، لذا قررت المحكمة وضعه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمسة عشر عاما عن التهمة الأولى، وبالأشغال الشاقة مدة عشر سنوات عن التهمتين الثالثة والرابعة، وعملا بالمادة 72 من قانون العقوبات تطبيق العقوبة الأشد بحقه، وهي وضعه بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمسة عشر عاما".
كما قضت المحكمة ببراءة ثلاثة متهمين عن كافة التهم المسندة اليهم "لعدم قيام الدليل".
وقضت أيضا "بتجريم المتهم الخامس والسادس بجناية حيازة أسلحة اوتوماتيكية بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، وتهم القيام بأعمال إرهابية، وأعلنت براءتهما عن تهمة السلب في الطريق العام وعدم مسؤوليتهما عن تهمة الاتفاق الجنائي، ووضعهما بالأشغال الشاقة المؤبدة".
وتوصلت المحكمة في قرارها إلى أنه "بتاريخ الرابع من شباط (فبراير) 2012، وأثناء سير شاهد النيابة بمركبته من معان باتجاه منطقة الجفر برفقة إحدى معارفه لإيصالها إلى مستشفى معان الحكومي، تعرضت له مركبة بداخلها المتهم الأول وآخران ملتحيان يرتديان الزي الأفغاني، وكان معهم أسلحة نارية أتوماتيكية، وكذلك كان المتهم الأول يحمل بيده مسدسا، وقاموا بالتعرض للمركبة التي يقودها العريف الشاهد وإجباره على الوقوف، وأشهروا عليه الأسلحة النارية، فطلب منهم توصيل الفتاة إلى المستشفى".
وأضافت: "وتبعوه الى مدخل المستشفى وهم يشهرون الأسلحة عليه وتم إنزال الفتاة، ثم أجبروه على الصعود معهم واصطحبوه إلى منطقة خالية في طريق الجفر، ثم أنزلوه وأشهروا عليه الأسلحة النارية وقاموا بضربه، وأخذ المتهم الأول محفظته تحت تهديد السلاح، وأخذوا النقود التي بداخلها وأعطوه عشرة دنانير، وقام أحدهم والمتهم الأول بأخذ هاتفه النقال تحت التهديد بالسلاح أيضا، وأخبروه أن تلك الأموال سيتم توزيعها على الإخوان في سورية، من المقاتلين هناك، ثم أعادوه إلى حيث مركبته المتوقفة وغادروا".
وأضافت المحكمة في قرارها أنه "في الشهر الثالث من العام 2013 خطط المتهم الأول مع أشخاص لمهاجمة نقطة عسكرية تابعة للقوات المسلحة الأردنية في مفرزة الغال في معان، وذلك بغية الاستيلاء على الأسلحة الأتوماتيكية الموجودة فيها، والاعتداء على رجال الجيش الموجودين هناك"وزادت: "ولهذه الغاية حازوا أسلحة أتوماتيكية واختبأوا في منطقة راس اللصم شرقي منطقة رأس النقب، لكونها منطقة خالية ومعزولة عن السكان، واتخذوا منها ساحة للتدريب على الهجوم والاختباء فيها، وقاموا بوضع لوحة أرقام مزورة، كما وضعوا تظليلا وبرادي على زجاج المركبة التي يستقلونها".
وقالت: "بتاريخ الثالث عشر من آذار (مارس) توجهوا صوب مفرزة الغال التابعة للقوات المسلحة، وكان كل منهم يحمل سلاحا أتوماتيكيا ويضعون أقنعة على وجوههم وبعضهم يرتدي الزي الأفغاني، ثم وصلوا إلى مقص المفرزة وتوقفوا هناك، وفي هذه الأثناء نزل المتهم الأول ومعه ثلاثة آخرون بشكل سريع وأشهروا الأسلحة على العريف الموجود وأدخلوه إلى غرفة موجودة عند المقص، وأخذوا سلاحه الأتوماتيكي والذخيرة التي معه، ثم قاموا بتربيطه من قدميه بواسطة حزام".
وأضافت: "وقاموا بأخذ غاز مع أسطوانته وواقية رصاص وفرشة وحرامين والجاكيت العسكري (الفلذة)، ثم صوب أحدهم السلاح عليه بغية قتله، ونتيجة لتوسل العريف لهم عدلوا عن ذلك، وتركوه داخل الغرفة وأغلقوا الباب عليه، وركبوا مركبة كانت بحوزتهم وقاموا بدهس عريف كان يقف هناك ليسقط على الأرض وسقط سلاحه من يده ونزل أحدهم وأخذ السلاح، ثم قاموا جميعا بإطلاق النار بكثافة على النقطة العسكرية، وهنا وقع الاشتباك بين أفراد الجيش والمتهمين الذين لاذوا بالفرار بسرعة وهم يطلقون النار بكثافة وحاولوا اللحاق بهم ولم يتمكنوا ونجم عن تبادل اطلاق النار إصابة المتهم الأول وآخرين توفيا على الفور".
وزادت: "على إثر وفاة أحدهم، قرر والده وعمه وهما المتهمان الخامس والسادس الهجوم على رجال الجيش بواسطة أسلحة اتوماتيكية حازوها لهذه الغاية، وأخذوا بالتربص بأفراد الجيش من أجل إطلاق النار عليهم من الأسلحة النارية التي يحوزونها، وبتاريخ التاسع عشر من آذار (مارس) 2013 صادف مرور سيارة عسكرية لجلب الأرزاق لمدينة معان بادر المتهمان بإطلاق النار بكثافة، مما أدى إلى إصابة جميع من بداخل المركبة العسكرية بالرصاص، واصطدمت المركبة بعمود كهرباء، ثم لاذا بالفرار.
 وكانت النيابة العامة أسندت للمتهمين، تهم "الاتفاق الجنائي بقصد ارتكاب الجنايات على الأموال والأشخاص، وحيازة أسلحة أوتوماتيكية بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، والقيام بأعمال إرهابية والسلب بالطريق العام".

mufa.kamal@alghad.jo

التعليق