ترامب يثير هلع النخب الجمهورية الأميركية

تم نشره في السبت 5 آذار / مارس 2016. 08:01 مـساءً
  • المرشحان الجمهوريان تيد كروز (يمين) ودونالد ترامب خلال مناظرة انتخابية -(ا ف ب)

 واشنطن- تختار خمس ولايات اميركية السبت مرشحيها الجمهوريين والديموقراطيين للانتخابات الرئاسية وسط انقسامات شديدة يثيرها المرشح الجمهوري دونالد ترامب داخل صفوف حزبه، في حين يسعى الديموقراطي بيرني ساندرز إلى تقليص الفارق الذي يفصله عن هيلاري كلينتون.

وفتحت مكاتب الاقتراع ابوابها صباح السبت في اطار الانتخابات التمهيدية للجمهوريين في اربع ولايات هي لويزيانا وكنتاكي وكنساس وماين، والانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في ثلاث ولايات هي لويزيانا وكنساس ونبراسكا.

وابرز الولايات من حيث عدد المندوبين هي لويزيانا، الولاية الجنوبية حيث ترجح استطلاعات الراي فوز دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، بعدما كانا الفائزين الاكبرين في "الثلاثاء الكبير" في الاول من اذار/مارس، بانتصار كل منهما في سبع ولايات.

وباستثناء لويزيانا تعقد الولايات الاخرى مجالس انتخابية تشهد نقاشات واقتراعا.

في الجانب الديموقراطي يتم التركيز على اقناع الناخبين بالاقتراع لان التعبئة حتى الان جاءت اضعف مما كانت عليه عام 2008.

وتأمل كلينتون المضي في الاندفاع الذي اعطاها اياه "الثلاثاء الكبير"، في حين ان منافسها بيرني ساندرز يركز على المرحلة المقبلة والولايات الشمالية التي يحظى فيها بتأييد افضل.

وكتب ترامب تغريدة صباح السبت جاء فيها "ممتاز، هناك طوابير طويلة تنتظر لتقترع في كنساس" داعيا المواطنين الى "الخروج للتصويت الان".

ولا يزال ترامب في طليعة المتنافسين على كسب ترشيح الحزب الجمهوري متقدما كثيرا على منافسيه الثلاثة بعد فوزه في عشر ولايات من اصل 15.

وشن المرشح الجمهوري السابق للعام 2012 ميت رومني الخميس حملة على ترامب وكذلك فعل عدد من كبار شخصيات الحزب الجمهوري. لكن هل سيكفي هذا لوقف انطلاقة الملياردير صاحب اللسان اللاذع؟.

واليوم الحاسم في هذه الانتخابات سيكون في الخامس عشر من اذار/مارس الحالي عندما ستختار خمس ولايات كبيرة مندوبيها.

ولا تزال نخب الحزب الجمهوري ومؤيدوه تحت وقع الصدمة اثر تدني مستوى خطاب رجل الاعمال الثري في المناظرة الحادية عشرة بين المرشحين الجمهوريين التي جرت الخميس.

وبالرغم من فوزه حتى الان في الانتخابات التمهيدية، الا ان نبرة ترامب اللاذعة والبذيئة، حيث افتتح المناظرة بتلميح الى حجم عضوه، تبعث الشكوك في اهليته لنيل الترشيح الجمهوري، بما في ذلك بين اقرب مؤيديه وباتت تنتشر فكرة قيام اقطاب الحزب بحملة مكثفة لافشال حملته.

وما زاد من ذعر المحافظين الغاء الملياردير مشاركته السبت في "مؤتمر العمل السياسي المحافظ"، الملتقى السنوي للمحافظين الاميركيين قرب واشنطن.

وبرر فريق حملته الجمعة هذا القرار بانه سيعقد مهرجانا انتخابيا السبت في ويتشيتا بولاية كنساس (وسط) قبل المجالس الناخبة في المساء نفسه، وبعدها يتوجه الى فلوريدا التي تصوت في 15 اذار/مارس.

واعرب منظمو المؤتمر عن "خيبة املهم الكبيرة" معتبرين ان "خياره يوجه رسالة واضحة الى المحافظين".

وناشدت جيني بيث مارتن وهي من مؤسسي حركة حزب الشاي المحافظة المتشددة التي اوصلت العديد من المحافظين وبينهم تيد كروز الى الكونغرس في 2010 و2012، جميع المشاركين في المؤتمر ان يدعموا حملة كروز، المرشح لتمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية.

وقالت مارتن ان ترامب له "خطاب جذاب" بتاكيده عزمه على ترميم عظمة اميركا، لكنه "يحب نفسه في بداية المطاف وفي نهايته وما بينهما".

وان كان ترامب ينتقد من جملة ما ينتقد عليه لتقلب مواقفه التي تغيرت حول العديد من المواضيع، فهو عزز هذه المآخذ اذ تراجع الجمعة عن دعوته الى تعذيب الارهابيين وقتل عائلاتهم، في تصريح لصحيفة وول ستريت جورنال.

وازداد الهلع لدى الجمهوريين بعد مناظرة الخميس التي وصل فيها ترامب الى مستويات غير مسبوقة من البذاءة.

وكتب المحافظ ماثيو كونتينيتي على موقع "واشنطن فري بيكون" ان "هذا المشهد بعث في الاشمئزاز. كنت اشاهد على شاشتي عقودا من عمل المؤسسات المحافظة والناشطين والمندوبين تذهب ادراج الرياح".

ويخشى بعض مسؤولي الحزب في حال فوز ترامب بالترشيح الجمهوري ان يساهم في وصول هيلاري كلينتون الى البيت الابيض.

وقال رومني الخميس ان "دونالد ترامب "محتال ودجال" داعيا الناخبين الى منح اصواتهم لاحد المرشحين الاخرين المتبقين.

وبالرغم من تصاعد حدة المواجهات الكلامية بينهم، اكد كل من خصوم ترامب الثلاثة انه سيسانده في حال فوزه بترشيح الحزب.

ويامل ترامب السبت في الحصول على اصوات الذين كانوا حتى الان يؤيدون بن كارسون، بعدما اعلن جراح الاعصاب المتقاعد الجمعة انسحابه.

وقال تيد كروز ان "الرهان اهم" من ان يسمح بترشيح ترامب، محذرا من ان هيلاري كلينتون ستلحق به هزيمة مدوية في تشرين الثاني/نوفمبر.

اما ماركو روبيو المرشح الذي يعتبره العديدون بديلا منطقيا لترامب، فلم يفز حتى الان سوى في ولاية واحدة، في حين لم يحصل حاكم اوهايو جون كاسيك على اي ولاية. (أ ف ب)

 

التعليق