دعوة لتمكين الفلسطينيين من نيل حقهم بالرعاية الصحية

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً

عمان - دعا مؤتمر "صحة الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة" في اختتام فعالياته أمس بعمان، لتبني سياسات جديدة لحماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من الحصول على حقه في الرعاية الصحية، وتجنيبه القوة المفرطة التي يلجأ لها الاحتلال.
واشار المشاركون في المؤتمر الذي عقدته مجلة لانسيت الطبية البريطانية بالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة بير زيت والجامعة الأميركية في بيروت ومنظمة الصحة العالمية، إلى أن القوة المفرطة التي يستخدمها الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ادت لسقوط آلاف الشهداء والجرحى، و70 % منهم من النساء والاطفال في الحرب الاخيرة على القطاع. واوصى المشاركون في المؤتمر الذي استمر ليومين، إلى بذل مزيد من الجهود والدراسات والابحاث والامكانيات لإنقاذ الوضع الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولفتوا في التوصيات التي عرضها رئيس تحرير مجلة لانسيت، إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني بسبب الوضع السياسي المفروض عليه، وهو شعب اعزل يواجه دولة عتيدة ومارقة لا تلتزم بالقوانين الدولية.
ودعوا لتسهيل وصول الطواقم الطبية إلى قطاع غزة لإجراء العمليات للشعب الفلسطيني، بخاصة أن هناك جرحى ومضاعفات صحية ناتجة عن العدوان الاخير على القطاع.
ولفت اطباء ومتضامنون اجانب مع الشعب الفلسطيني إلى مضايقات، يتعرضون لها جراء موقفهم من الاحتلال في دولهم.
وعرض الطبيب النرويجي مادس جلبرت الذي شارك في علاج جرحى العدوان الإسرائيلي الاخير على القطاع، توثيقا للحرب الاخيرة هناك، والإصابات الناتجة عن العدوان.
وقال الاستاذ في كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عمار داود ان "المؤتمر ناقش نحو 200 ورقة بوستر، وشارك به نحو 300 طبيب وباحث من استراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وأميركا والنرويج والسويد وسويسرا وهولندا ومصر ولبنان والأردن، بالإضافة لاطباء من فلسطين المحتلة بينهم اطباء من القطاع. واضاف ان الاوراق ناقشت الآثار السلبية للاحتلال على الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة والقطاع والمخيمات، وارتفاع نسبة وفيات الأطفال جراء الاحتلال وآثاره النفسية على الأطفال والمجتمع، ومستوى التغذية ونمط الحياة وتراجع السعرات الحرارية، والجوانب التي تتعلق بحرية وصول الفلسطينيين للمستشفيات وتلقي العلاج.
واشار داود إلى أن من بين الشواهد على عرقلة الاحتلال لوصول الفلسطينيين للمستشفيات، تسجيل نحو 40 حالة ولادة على الحواجز العسكرية خلال العامين الماضيين.
من جهتها، قالت مديرة معهد الصحة العامة والمجتمعية في جامعة بير زيت الدكتورة نيفين ابو ارميلة إن تحالف مجلة لانسيت التي تعد واحدة من أكثر المجلات الصحية تأثيرا في العالم، بدأ قبل عدة اعوام بتوثيق الوضع الصحي داخل الاراضي الفلسطينية، ثم انتقل للمناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون بالاردن ولبنان وسورية، واصبح تحالفا أكاديميا يوفر البيئة المناسبة للباحثين الراغبين بالاطلاع على الوضع الصحي للفلسطينيين، وعقدت عدة مؤتمرات لهذا التحالف وصولا الى المؤتمر السابع.
واشارت الى ان الفلسطينيين الموجودين في مناطق (ج) التي يسيطر عليها الاحتلال إداريا وأمنيا، يعانون من أوضاع صحية صعبة، شبيهة بأوضاع أهالي القطاع. واشارت إلى أن من المشاكل الصحية التي ظهرت في الآونة الاخيرة في القطاع، وجود مشاكل في نمو الأطفال تؤثر على طبيعة بنيتهم التي باتت تميل للقصر والسمنة جراء نوعية الغذاء الذي يدخل للقطاع، بالإضافة إلى ظهور حالات فقر دم. - (بترا)

التعليق