الطريق لن يسير فيها هرتسوغ

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً

هآرتس

رفيف دروكر  14/3/2016

في سنة 2007 حدثت منافسة على رئاسة حزب العمل. وكان واضحا للجميع أن الرئيس الموجود، عمير بيرتس، ليست له فرصة. وأذكر أنني تراهنت معه حول النتائج. بعد المنافسة كل واحد منا تذكر هذا الرهان بشكل مختلف. لكن بيرتس اعترف فيما بعد أنه لم يظن بالفعل أن له فرصة للانتصار. لو كان بيرتس تنازل عن المنافسة الضائعة وانضم من الجولة الاولى إلى عامي ايلون كرقم 2 لكان من المؤكد أن ايلون كان سيحظى برئاسة حزب العمل ولكان عاد باراك ليكون المواطن المحلق ولكان يمكن أن السياسة الإسرائيلية كانت ستكون مختلفة. ببساطة، بيرتس لم يكن مستعدا للتنازل بارادته. لقد وافق على ادخال نفسه إلى ديون بلغت 900 ألف شيكل من اجل المنافسة واضطر إلى رهن البيت من اجل تسديد الديون.
 رئيس المعسكر الصهيوني، اسحق هرتسوغ، يساوي 15 مقعدا، حسب الاستطلاع الاخير للقناة الاولى. أي أقل بـ9 مقاعد عن الانتخابات السابقة. إنه يمر بنفس المسار المهين الذي مر به بيرتس. عضوة الكنيست من المقاعد الخلفية، ميخال بيران، اقتحمت جلسة مغلقة له ورفضت المغادرة، نشيط الحزب امنون زلبرمان حاول إفشال اجتماع كان يتحدث فيه، عضو كنيست كان مقربا منه ذات مرة، اريئيل مرغليت، صور ونشر جلسة مغلقة للحزب وهو يستعرض عضلاته أمام الرئيس.
خسارة على هرتسوغ. إنه بالفعل سياسي نزيه نسبيا وله قدرات. ولا يستحق التعامل معه هكذا. لكن معسكرا كاملا يريد مرشحا يستطيع منافسة بنيامين نتنياهو، وليس شخصا جيدا يبذل كل ما يستطيع. يوجد لهرتسوغ عدة خيارات ممكنة. الأول، محاولة انضمامه إلى الحكومة بأي ثمن ليكون وزيرا للخارجية وأن يحاول تحسين صورته في الداخل. لكن فرصة نجاحه في ادخال حزب العمل إلى الحكومة تتضاءل. فهو بضعفه وبعد الاهانات التي وجهها لنتنياهو فإن مجرد محاولة الدخول ستحوله من شخص جيد وفاشل إلى حقير يسعى إلى المنصب وأنه قد خدعنا جميعا.
الخيار الثاني هو محاولة البقاء. يصعب تخيل هذه المعجزة. ففي الطريق سيُهين نفسه في طريق سياسية لا يؤمن بها. نتنياهو، إسرائيل كاتس، موشيه كحلون، يئير لبيد ويعقوب بيري أعلنوا تأييدهم لاقتراح قانون هذياني وليس انساني يطالب بطرد عائلات المهاجمين. هرتسوغ اضطر لأن يصمت وهو لا يتجرأ على المعارضة. ويبدو أن ضميره لا يسمح له بـ "التسامي" لمستوى لبيد. لبيد يأخذ المقاعد منه ليس بسبب التمركز بل لأن أحدا لا يمكنه تصور هرتسوغ رئيسا للحكومة.
 الخيار الثالث هو خيار خيالي واحتمال أن يسير فيه هرتسوغ، ضعيف. ومع ذلك، تخيلوا وضعا يقوم فيه هرتسوغ بالتوجه إلى شخص مثل غابي اشكنازي ويقول له اترك التردد الذي لا ينتهي. فأنا أعرف أنك تخشى من الحياة في هذا الحزب الصعب، لكني أعيش فيه منذ 25 سنة وسأهتم بأن تحصل على فرصة واحدة معقولة. واذا حدث هذا فسيكون هناك خيارا بديلا لحكم نتنياهو.
 بعد فوز إيهود باراك في الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل بثلاثة ايام، كان نقاش سري في بيت رئيس الحكومة إيهود اولمرت. وزير الدفاع بيرتس كان في الداخل. وعلى جدول الاعمال كانت عملية لها مغزى تاريخي. وقيل للمساعدين أن لا يشوشوا وأن لا يدخلوا في أي حال من الاحوال. ومع ذلك تم التشويش على النقاش. فقد وصلت رسالة مستعجلة بالفاكس من باراك. وتبين أن باراك طلب من بيرتس فيها إخلاء كرسي وزير الدفاع على الفور وأنه غير مستعد لانتظار ساعة واحدة. واذا أراد هرتسوغ تجنب اهانات كهذه فيجب عليه التصرف بطريقة تختلف عن الطريقة التي تصرف بها بيرتس في 2007.

التعليق