فلسطينيو 48 يحيون الذكرى الـ 40 ليوم الارض بإضراب عام

تم نشره في الأربعاء 30 آذار / مارس 2016. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيو الـ 48 يحيون ذكرى يوم الأرض - أرشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة- يحيي فلسطينيو 48 اليوم الذكرى الـ 40 ليوم الارض الخالد، الذي كان محطة مفصلية في تاريخهم، في وجه المؤسسة الصهيونية الحاكمة، فقد كان اليوم الكفاحي الشامل الأول لفلسطينيي 48، وشكّل انهيار آخر جدران الرعب التي خلفتها النكبة. مشكّلا نقطة تحول تاريخية في مسيرتهم النضالية، التي انطلقت ولم تهدأ منذ النكبة وحتى يومنا. وقد دعت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي مناطق 48 الى اضراب شامل اليوم.
واندلع يوم الارض الأول، في مثل هذا اليوم من العام 1976، وكان يوم الإضراب العام الأول في تاريخ فلسطينيي 48، ردا على قرار الحكومة مصادرة مساحات شاسعة من أراضي منطقة البطوف الزراعية، التي تعود لقرى سخنين وعرابة ودير حنا، وباتت تعرف لاحقا باسم قرى "مثلث يوم الارض". وكان قرار المصادرة ذلك، القشة التي قصمت ظهر الجمل، في سياسة مصادرة الأراضي، التي بدأت في اليوم الأول بعد النكبة، وهو مستمرة حتى يومنا هذا.
وكما النضالي الكفاحي الجماعي الأول لفلسطينيي 48، الذين خاضوا النضالات في أصعب الظروف والأوقات التي مرّت على الشعب الفلسطيني منذ النكبة، ولم تتوقف على مر السنين، فشكّلوا في العام 1975 لجنة الدفاع عن الأراضي، من الشخصيات الوطنية، وقررت الاضراب العام في هذا اليوم، وحاولت السلطات الإسرائيلية منعه بشتى الوسائل، وحينما فشلت قمعته دمويا.
ووقعت في ذلك اليوم مواجهات مع قوات جيش الاحتلال، وكانت قد سبقتها مواجهات قبل يوم في قرية عرابة، وسقط على مذبح العنصرية وارهاب الدولة، ستة شهداء وهم، خير ياسين (عرابة) وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا وخضر خلايلة (سخنين) ومحسن طه (كفر كنا) ورأفت الزهيري، ابن مخيم نور شمس، واستشهد في مدينة الطيبة.
وانتشرت في الايام الأخيرة سلسلة من النشاطات الحزبية والشعبية، احياء ليوم الارض، برز فيها استذكار الشهداء الستة، والقادة الذي قادوا يوم الأرض، وفي مقدمتهم شاعر المقاومة الراحل توفيق زياد، رئيس بلدية الناصرة منذ العام 1975 وحتى رحيله  في العام 1994.
و تجري اليوم  مسيرات لأضرحة الشهداء في قراهم ومدنهم، وفي ساعات بعد الظهر، ستقام المسيرة المركزية الأكبر في مدينة عرابة، في منطقة البطوف، في المنطقة المتعارف على تسميتها "مثلث يوم الارض"، إذ ستتلاقى فيها مسيرتان شعبيتان تنطلقان من قرية ديرحنا شرقا ومدينة سخنين غربا، ومن ثم تنطلق المسيرة نحو محطتها الأخيرة حيث يعقد المهرجان السياسي.
وكانت لجنة المتابعة لقضايا فلسطينيي 48 قد دعت الى الاضراب الشامل اليوم، وقالت بيان لها" إن الاضراب العام، يأتي ردا على تصعيد حكومة بنيامين نتنياهو لسياسة الاقتلاع وسلب الأراضي، وتكثيف جرائم تدمير البيوت، وتشديد الخناق على مدننا وقرانا ومنع توسعها، في النقب، المستهدف الأكبر في هذه المرحلة، وفي أنحاء مختلفة من وطننا، الذي لا وطن لنا سواه. فالمؤسسة الحاكمة تطبق مخطط اقتلاع عرب النقب تدريجيا، ومن دون أن تقر مشروعها برافر، وعشرات الآلاف من أهلنا في النقب يعيشون يوميا تحت خطر تدمير البيوت والاقتلاع، وبشكل خاص في قرى عتير وام الحيران والعراقيب، وغيرها. 
كذلك نشهد مخطط الاقتلاع في قرية دهمش المحاذية لمدينة اللد، وعشرات العائلات تعيش في مواجهة خطر تدمير بيوتها، كما أن آلاف البيوت في جميع أنحاء البلاد، تواجه الخطر المحدق لتدمير بيوتها، التي بنيت تحت وطأة تشديد الخناق على مدننا وقرانا، المحرومة من توسيع مناطق النفوذ، ومناطق البناء، بعد أن صادرت الحكومات المتعاقبة ما يزيد على 80 % من أراضي مدننا وقرانا القائمة. وهذا بموازاة تصعيد سياسة التمييز العنصري، والحرمان من الميزانيات والموارد، وفرض شروط تعجيزية، لنيل القليل المعروض. كما نشهد أيضا تصعيد سياسة الاضطهاد والملاحقة السياسية، وقمع الحريات.

التعليق