ارتفاع أسعار الخضار يعيد الحياة لسوق العارضة

تم نشره في الخميس 7 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • شاحنات صغيرة تفرغ حمولتها من الخضار في سوق العارضة المركزي -(أرشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- عادت أصوات الدلالين (السماسرة) لتدوّي من جديد في ساحات سوق العارضة المركزي، بعد أشهر عقيمة شهد خلالها السوق ركودا ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين والتجار على حد سواء.
ومع ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، بدأت الحياة تدب من جديد في السوق اذ ان ارتفاع الطلب مقابل تراجع الواردات دفع بالتجار الى التهافت على شراء المحاصيل.
ويشير مزارعون إلى أن ارتفاع أسعار المنتوجات سيعوض جزءا من خسائرهم الكبيرة التي تكبدوها خلال فترة ذروة الإنتاج  والتي جاءت تكرارا لمأسي المواسم الماضية، موضحين ان الانتعاش الذي يشهده السوق حاليا سيشكل دافعا أمام عدد من المزارعين للعمل من جديد على رعاية محاصيلهم والانفاق عليها على امل ان يتمكنوا من سداد جزء من ديونهم المتراكمة.
 ويلفت مدير زراعة وادي الاردن المهندس عبدالكريم الشهاب الى ان ارتفاع اسعار الخضار بشكل عام والبندورة بشكل خاص، انعش آمال المزارعين بموسم جيد، بعد خسائر كبيرة تكبدوها خلال الشهرين الماضيين اللذان يمثلان ذروة الإنتاج في وادي الاردن، موضحا ان هذا الارتفاع اثر بشكل ايجابي على كافة اطراف العملية الزراعية بدءا من المزارع الى العامل والتاجر والشركات الزراعية التي تأمل ان تحصل ديونها على المزارعين.
ويضيف ان عددا غير قليل من المزارعين انهوا موسمهم بشكل مبكر مع تراجع الاسعار الى ما دون الكلفة، الأمر الذي أرجع الإنتاج الى مستويات متدنية مقارنة مع نفس الفترة من الموسم الماضي، ورغم ذلك فان ما يقارب من 35 الف بيت بلاستيكي من اصل 50 الف بيت تنتج البندورة حاليا بكميات متفاوتة بحسب الشهاب.
ويرى ان هذا الأمر دفع المزارعين الى اعادة إحياء ما تبقى من مزارعهم من خلال ريها وتسميدها والقيام بالاعمال الزراعية اللازمة لإدامة الإنتاج، مؤكدا ان تحسن الاسعار غيّر من قناعات المزارعين مع بداية الموسم بالتوقف عن زراعة محصول البندورة خاصة وان حركة التصدير الى السوق الخليجية نشطة
 حاليا.
من جانبه، يؤكد مدير سوق العارضة المركزي المهندس احمد الختالين ان تحسن الأسعار أعاد الأمل للمزارعين بموسم زراعي جيد خاصة بعد تحسن حركة التصدير الى اسواق الخليج العربي، مشيرا الى انه بالاضافة الى تراجع الكميات مع قرب انتهاء الموسم الزراعي فقد ارتفعت الاسعار بشكل ممتاز مقارنة مع الاسابيع الماضية.
ويوضح ان السوق شهد خلال ذروة الانتاج من بداية شباط (فبراير) الى 25 اذار (مارس) انتكاسة كبيرة مع تدني الاسعار دون الكلفة، ما دفع العديد من المزارعين الى انهاء موسمهم بشكل مبكر وإحجام آخرين عن قطاف انتاج محاصيلهم، وتسبب هذا الأمر بتراجع الإنتاج في وادي الاردن إذ تراجعت الكميات الواردة الى السوق لتصل بحدها الأدنى الى 350 طنا يوميا، مقابل
 ما يزيد على 800  طن الموسم الماضي.
وأدى تدهور أسعار المنتوجات الزراعية خلال الشهرين الماضيين نتيجة اغلاق الاسواق التصديرية الرئيسة في سورية والعراق الى انهاء ما يقارب من 70% من المزارعين لموسمهم الزراعي بشكل مبكر، في حين أهمل غالبية المزارعين محاصيلهم خوفا من تحمل تكاليف اضافية قد تزيد من خسائرهم الكبيرة لهذا الموسم ما أدى إلى تراجع الإنتاج كما ونوعا.

التعليق