"الزراعة" تهدد بتحويل أصحابها إلى القضاء

إربد: معاصر تجفف الجفت في ساحاتها

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • مكعبات من الجفت معروضة حول إحدى المعاصر في غرب إربد - (الغد)

أحمد التميمي

إربد - يشتكي سكان في مناطق غرب إربد من الآثار البيئية والصحية السلبية التي تسببها مادة "الجفت" المنتشرة على جانب الشارع الرئيس، من قبل أصحاب المعاصر بهدف تجفيفها وبيعها للمواطنين لاستخدامها في التدفئة في فصل الشتاء.
وأشاروا إلى انتشار الروائح الكريهة التي تسببها مادة "الجفت"، حيث يضطر السكان المجاورون إلى إغلاق نوافذ منازلهم على مدار الساعة جراء هذه الروائح، داعين الجهات المعنية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أصحاب تلك المعاصر.
وقال عضو بلدية غرب إربد مأمون التميمي إن أحد المعاصر قامت قبل حوالي اسبوع باخراج مادة "الجفت" من المعصرة إلى الشارع الرئيس، ما تسبب بانبعاث الروائح الكريهة بالمنطقة، اضافة إلى ما تشكله من حوادث سير، وخصوصا وان الشارع يشهد حركة سير على مدار الساعة.
واشار الى تعمد اصحاب المعاصر في كل عام القيام بهذه العملية التي اعتبرها مخالفة لشروط السلامة العامة، اضافة الى الاضرار البيئية والصحية التي تسببها مادة "الجفت" على السكان المجاورين لتلك المعاصر، مما يتطلب من الجهات المعنية إلزام أصحاب المعاصر بنقل مادة الجفت الى مكان بعيد عن الأحياء السكنية.
ولفت التميمي الى انه تقدم بشكوى الى بلدية غرب اربد من اجل التعامل مع المشكلة التي باتت تؤرق السكان في المنطقة، الا انه ولغاية الآن لم تحل، مؤكدا أن هذه المشكلة تحدث في كل عام بعد الانتهاء من موسم الزيتون.
وقال المواطن خالد الدولات إن الروائح الناجمة عن مادة الجفت تصل إلى منازلهم وخصوصا هذه الأيام، لافتا الى أن الأوضاع باتت لا تطاق في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الأيام المقبلة وعدم قدرة السكان على الجلوس أمام منازلهم أو حتى فتح منافذ منازلهم.
واشار الى ان بعض المواطنين يصابون بالربو ويعانون امراضا بالجهاز التنفسي، جراء تلك الروائح الكريهة، اضافة الى ما يشكل عرض تلك المادة على جنبات الشوارع الرئيسة من خطر، ويمكن ان تتسبب بحوادث سير، داعيا الجهات المعنية الى ضرورة تكثيف الرقابة على تلك المعاصر.
بدوره، قال مدير زراعة اربد المهندس علي ابو نقطة ان القانون يلزم اصحاب المعاصر بعد 5 أسابيع من الانتهاء من موسم عصر الزيتون بنقل والتخلص من مادتي "الزيبار" و"الجفت" في مكب الاكيدر، الا انه وبعد الاقبال على مادة "الجفت" في السنوات الماضية من قبل المواطنين، عمد اصحاب المعاصر على نشره في ساحاتها من اجل تجفيفه والاستفادة منه.
واشار الى ان اصحاب المعاصر يقومون بتجفيف"الجفت"  تحت اشعة الشمس، اضافة الى قيام بعضهم ببيع المادة الى متعهدين من ارض المعصرة والذين يقومون بدورهم بجلب عمال وآلات تصنيع الجفت بقوالب ثم بيعه إما مباشرة للمواطنين أو نقله الى مكان آخر.
وأكد أبو نقطة ان تجفيف "الجفت" في الساحات والشوارع القريبة من الأحياء السكنية تعد مخالفة بيئية وصحية، لما تشكله مادة الجفت من روائح كريهة ومكاره صحية، لافتا ان المديرية ستقوم بمخالفة جميع المعاصر التي تقوم بإخراج مادة الجفت من المعصرة، وتحويل اصحابها الى القضاء مع تحرير مخالفة بحقهم.
وأكد أن مادة "الجفت" كان أصحابها يقومون بالتخلص منها في مكب الإكيدر قبل سنوات، إلا أن ارتفاع الطلب عليها من المواطنين لاستخدامه كمواد للتدفئة خلق هذه المشكلة، لافتا إلى أنه سيصار الى الكشف على جميع المعاصر في المحافظة من خلال لجنة المحاسبة في المديرية للتأكد من مدى التزامها بالشروط.
واشار الى ان المديرية تتابع أي شكوى يتقدم بها السكان بخصوص الروائح الكريهة الناجمة عن مادة الجفت وسيصار إلى اتخاذ الاجراءات المناسبة بحق صاحب المعصرة حتى لا يعاود تكررها العام المقبل.
وبلغ سعر مادة "الجفت" التي تلقى رواجا في قرى محافظة اربد حوالي 70 دينارا للطن الواحد، بعد أن يتم تصنيعها من قبل المتعهدين والتجار بمكابس وآليات خاصة على شكل قوالب ويتم تجفيفها تحت أشعة الشمس والهواء الطلق.
يشار إلى أن عدد معاصر الزيتون في محافظة اربد وألويتها يصل الى 51 معصرة تعمل بـ104 خطوط منها 23 معصرة في لواء بني كنانة.
ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق