السيسي يعد بالحزم لمناهضيه وسط الإعلان عن تظاهرات اليوم

تم نشره في الاثنين 25 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي-(أرشيفية)

القاهرة- وعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار أمس بمواجهة "حازمة" لأي محاولات "للخروج عن القانون"، و"المساس بمؤسسات الدولة"، عشية تظاهرات دعت إليها حركات شبابية ومجموعات يسارية.
وقال السيسي في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بعودة سيناء إلى مصر "خلال الـ 30 شهرا الماضية تمت إعادة بناء مؤسسات الدولة ولأول مرة يكون هناك دستور مستقر تم الاستفتاء عليه وهناك برلمان تم انتخابه بشكل حر ولدينا حكومة ومؤسسة رئاسة".
واضاف "لا بد ان نحافظ على هذه المؤسسات لأنها تعني الدولة وبقاء هذه المؤسسات يعني بقاء الدولة المصرية".
وتابع "هناك من يدفع لمحاولة المساس بهذه المؤسسات" ولكننا "معا نستطيع ان نحافظ عليها وكل المحاولات التي تهدف للنيل منها لن تنجح لان هناك ثمنا كبيرا جدا دفعناه لنصل الى ما وصلنا اليه واعتقد اننا لن نسمح جميعا لأحد ان يمس مصر وأمنها واستقرارها ومؤسساتها".
وقال "اؤكد للشعب المصري ان مسؤوليتنا هي ان نحافظ على الامن والاستقرار ولا يتم ترويع الآمنين مرة اخرى، هذه مسؤولية اجهزة الدولة والشرطة المدنية والقوات المسلحة".
ودعت عدة احزاب ليبرالية وحركات شبابية الى تظاهرات الاثنين (اليوم)، وهو يوم عطلة سنوية احتفالا بذكرى الانسحاب الاسرائيلي من سيناء وعودتها الى مصر في العام 1982، احتجاجا على سياسات السيسي وان كانت الحجة الرئيسية، بحسب الخبراء، هي الاعتراض على اتفاقية وقعتها مصر مع السعودية في الثامن من نيسان/ابريل الجاري تمنح الاخيرة حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في مضيق تيران عند خليج العقبة، وهما جزيرتان كانتا في حيازة مصر.
غير ان التظاهرات ممنوعة في مصر ما لم توافق عليها وزارة الداخلية بموجب قانون مثير للجدل صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2013.
ومنذ اربعة ايام، تقوم قوات الامن بحملة اعتقالات للشباب من منازلهم ومن مقاه وسط القاهرة، وفق محامين ومنظمات غير حكومية.
وشهد الجمعة 15 نيسان/ابريل تظاهرات محدودة في وسط القاهرة فرقتها الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع.
من جانبه، اعلن الجيش المصري الدفع بقواته "لتأمين الأهداف الحيوية والمنشآت الهامة" ضد أي تخريب.
وقال الناطق باسم الجيش على صفحته على موقع فيسبوك ان القيادة العامة للقوات المسلحة قررت "إعادة تمركر عناصر من القوات المسلحة بنطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية لمشاركة الشعب المصري في احتفالات تحرير سيناء وتأمين الأهداف الحيوية والمنشآت الهامة ضد من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الشعب العظيم".
ونشرت الصفحة صورا لمدرعات عسكرية وجنود في بعض الطرق باتجاه أماكن تمركزهم.
كما أعلن الجيش ان "عناصر الموسيقات العسكرية ستشارك المواطنين احتفالاتهم بعزف الأناشيد والمقطوعات الوطنية بكافة الميادين الكبرى بكافة محافظات الجمهورية".
من جهتها، قالت وزارة الداخلية في بيان صباح امس ان اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية وخلال اجتماع مع عددٍ من مساعديه والقيادات الأمنية "استعرض الموقف الأمني ومجمل المستجدات على الساحة المحلية والاستعدادات الأمنية ومدى جاهزية القوات لمواجهة أي احتمالات للخروج عن القانون".
وأكد ان "أمن واستقرار الوطن وسلامة مواطنيه خط أحمر لن يسمح بالاقتراب منه أو تجاوزه وأنه لا تهاون مع من يفكر في تعكير صفو الأمن"، مشددا على ان "أجهزة الأمن في إطار مسؤوليتها الدستورية والقانونية سوف تتصدى بمنتهى الحزم والحسم لأية أعمال يمكن أن تخل بالأمن العام، وسوف يتم التعامل بكل قوة مع أي محاولة للتعدي على المنشآت الحيوية والهامة أو الإضرار بالمنشآت والمرافق الشرطية".
واضاف عبد الغفار ان "لا تهاون في حق المواطنين للعيش في وطن آمن مستقر، وسوف يتم تطبيق القانون على الجميع بكل حزم وحسم ولن يسمح بالخروج عنه تحت أي مسمى".
وتتهم المنظمات الحقوقية الدولية ومن بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش نظام الرئيس السيسي بقمع المعارضة وتدين حالات الاختفاء القسري والتعذيب.
ومنذ أن أطاح السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع، الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، قتل مئات من المتظاهرين الموالين لمرسي في اشتباكات مع الجيش والشرطة كما تم توقيف وسجن العديد من الناشطين والمعارضين العلمانيين والليبراليين.-(ا ف ب)

التعليق