رجالات لا يجب أن تنسى

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

محمد الشواهين

في تاريخ الأردن رجالات عظام، منهم من قضى نحبه، ونسأل الله لهم الرحمة والمغفرة، ومنهم من ما يزالون بيننا وندعو لهم بطول العمر وموفور الصحة والعافية. هؤلاء الرجال خدموا الأردن سنوات طوال، وقدموا ما يستطيعون؛ سواء في العمل العام أو الخاص، فالمهم في الأمر هو عظيم إخلاصهم وتفانيهم في خدمة وطنهم وأمتهم.
بعض من هؤلاء الرجال الذين نجلهم ونحترمهم، احتلوا مواقع مرموقة تليق بهم، في حين أن آخرين بعد أن تركوا مواقعهم في العمل العام لم يُلتفت إليهم بالشكل المأمول، وبقوا خارج دائرة الاهتمام. وهؤلاء هم من أود التنويه إليهم، كونهم يستحقون التكريم، ويستحقون المناصب العليا أيضا، أسوة بزملائهم الذين حالفهم الحظ كما أسلفنا.
فالذي قد نجده غريبا ومستهجنا، أن نرى بعض الذين لم يقدموا شيئا ذا قيمة للوطن، وقد احتلوا مراكز ومواقع ذات شأن كبير، فنعود للتساؤل من جديد: بأي حق  يصل هذا غير المستحق، فيما لا يصل ذاك المستحق؟
طبعاً، الوظيفة أو بالأحرى المنصب مهما علا، لا يغير الطبيعة البشرية، فالكبير يبقى كبيرا بمنصب أو من دونه. لكن المنصب يكبر بالشخوص المتميزة وليس العكس!
أحد الأصدقاء العظام من أبناء هذا البلد، وأجد شهادتي به مجروحة. فمنذ أن عرفته وجدت فيه صفات القيادة الرسمية والشعبية التي تليق بالرجال العظام الذين يُشار إليهم بالبنان، وهم كُثر والحمد لله. وكنت وما أزال حريصا على توطيد أواصر علاقتي به. وكثيرون جداً غيري يعبّرون له عن شديد تقدير واحترام، على ما قدمه أثناء خدمته في العمل الرسمي، وما يقدمه اليوم من عمل الخير والوجاهة وحبه للوطن قيادة وشعبا. وهو قامة أردنية ودعامة قوية من دعائم الوحدة الوطنية، بكل ما في العبارة من معنى، أضف إلى ذلك مشاعره العروبية الصادقة، وإيمانه المطلق بأن الوطن العربي الكبير مهما واجهته من أزمات وتحديات فإنه سيعود إلى مجده، بفضل إخلاص أبنائه وحسهم الوطني الأصيل. وهو يؤمن إيمانا راسخا بأن أعداءنا المتربصين بنا من كل جانب، لن ينالوا منا سوى الخيبة مهما طال الزمن، ومعركة الكرامة خير شاهد على ذلك.

التعليق