"مكافحة الفساد": اعادة 43 مليون دينار لأصحابها من قضايا "التعزيم"

تم نشره في الأربعاء 27 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً
  • رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العلاف يتحدث في محاضرة ألقاها أمس في جامعة الحسين بمعان - (من المصدر)

 حسين كريشان

معان –  أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العلاف أن  مدعي عام الهيئة حقق نجاحات كبيرة في مختلف قضايا البيع الآجل او ما يسمى بـ "التعزيم"، حيث تمكن من استعادة 43 مليون دينار تمت إعادتها لأصحابها من خلال إجراء عدد من التسويات.
وأشار العلاف في محاضرة ألقاها أمس في جامعة الحسين بن طلال، إلى أن 4 الآف مشتك تقدموا للهيئة في قضايا "البيع الآجل"، فيما لم يقم ألفا شخص بتقديم شكوى لاعتقادهم بأن التاجر عند خروجه من السجن يأخذ حرية التصرف في أمواله ليقوم بتسديدها إليهم، في الوقت يعتقد فيه البعض الآخر أنه أذا تقدم بشكوى يضر بمصلحته الشخصية.
وأوضح أنه في بعض الحالات المصلحة الوطنية تقتضي اللجوء إلى تسويات مثل قضية البيع الآجل، حيث أعطى القانون الحرية للمدعي العام، بأن يجري هذه التسهيلات والتسويات وإعادة الأمور إلى نصابها دون اللجوء للمحكمة، لافتا أن المشرع أعطى فرصة عمل اتفاق التسويات، و"نحن كدولة نتنازل عن الحق العام في سبيل إنهاء التوتر السياسي والأمني في المجتمع".
وقال العلاف أن "الفساد السياسي يشكل تهديدا حقيقيا للأمن الوطني لأي دولة، ويسير جنبا إلى جنب مع الإرهاب ومخاطره، علاوة على أنه يضعف القوة السياسية للدولة ويمس سيادتها"، مؤكدا أن "الأردن ومن فضل الله خال من هذا اللون من أشكال الفساد".
ولفت إلى أن الفساد يساهم في انهيار الطبقة الوسطى، ويساعد على تركيز الثروة في الشريحة العليا في المجتمع ويعيق التنمية ويضعف الإنتاجية ويقتل القيم وبالتالي يضعف الروابط المجتمعية.
وأضاف أن الفساد في المملكة ليس متجذرا، وأنه تحت السيطرة ومعتدل جدا قياسا إلى دول أخرى ومنها بعض دول الجوار، مشيرا إلى أن أخطر ما فيه هو أنه قابل للتمدد الافقي، وان العامل المشترك في ذلك هو الواسطة والمحسوبية التي تلقى اعترافا رسميا غير مباشر بوجودها.
وثمن العلاف أن قانون الهيئة الذي منحها اختصاصات واسعة في ملاحقة جرائم الفساد، لافتا  إلى أن ميزة وجود مدعين عامين وضابطة عدلية منتدبين تتضافر جهودهم مع جهود الهيئة لإنفاذ القانون وملاحقة الفاسدين والمفسدين.
وبين أن قانون النزاهة الجديد الذي سيدمج عند صدور الإرادة الملكية السامية بالمصادقة عليه الهيئة وديوان المظالم في مؤسسة واحدة تسمى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
وتحدث عن القطاعات الأكثر عرضة لوقوع الفساد فيها، مبينا أنها تنحصر في العطاءات والإنشاءات والبنية التحتية والعمالة غير الأردنية والبلديات والتهرب الجمركي والضريبي.
وشدد العلاف أن الهيئة تحتل مكانة أساسية في منظومة الأمن الوطني الأردني، وتمثل قوة الدولة وسيادة القانون ومعايير المساواة والعدالة والمساءلة ومبدأ تكافوء الفرص، مبينا أن الهيئة تعمل في أجواء مريحة ولا تخضع لأي شكل من أشكال آو صور الضغط السياسي أو الوظيفي أو الإداري ما وفر لها نطاق عمل واسع وصلاحيات ومهام جليلة، مشيرا أن الهيئة تستند في أداء واجباتها إلى قانون عصري يعبر عن سياسة حقيقية في الإصلاح والنزاهة ومكافحة الفساد.
ووصف العلاف الهيئة بأنها مؤسسة وطنية كبرى تسعى إلى تحقيق رسالة سامية وتمارس وظيفة سياسة أمنية مجتمعية في مكافحة الفساد والتصدي له، حفاظا على مقدرات الوطن والقيم الأردنية النبيلة وحمايتها وضمان سلاماتها وحرمة المال العام.

التعليق