تدمر تحتفظ بقسم كبير من آثارها رغم الأضرار

تم نشره في الأربعاء 27 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

باريس - أعلنت بعثة من خبراء منظمة اليونيسكو انه على رغم "الاضرار الجسيمة" التي ألحقها تنظيم داعش بمدينة تدمر الأثرية، في شرق سورية، فانها "تحافظ الى حد كبير على آثارها وأصالتها".
وأورد بيان أصدرته المنظمة في باريس أمس، ان الخبراء الذين زاروا المدينة لم "يطلعوا سوى عن بعد على الاضرار اللاحقة بمعبد بل" او "الاضرار الخطيرة" التي لحقت بقلعة المماليك المطلة على المدينة، بسبب عمليات ازالة الالغام.
لكنهم اعتبروا "انه رغم تدمير عدد كبير من المواقع الرمزية، يحتفظ موقع تدمر الاثري الى حد كبير بآثاره واصالته"، إلا انهم لاحظوا "اضرارا جسيمة في متحف" الموقع الاثري.
واضاف البيان ان "القسم الاكبر من التماثيل الكبيرة والنواويس والمنحوتات التي تعذر وضعها في مكان آمن، قد لحقت بها تشوهات وتعرضت للقصف وقطعت رؤوسها، ولا يزال القسم الاكبر من قطعها متناثرا على الارض".
واوضح التقرير ان "اليونيسكو ستعمل مع جميع الشركاء لاتخاذ تدابير الحماية الضرورية".
وجاء في التقرير ان هذه الخلاصات "اولية" وقد اجريت "غداة مهمة تقنية من اجل تقييم سريع لموقع تدمر الاثري العالمي".
واكد التقرير ان "مديرة مركز التراث العالمي مشتيلد روسلر ترأست البعثة من 24 الى 26 نيسان (ابريل). وقام خبراء اليونيسكو بزيارة متأنية لمتحف تدمر والموقع الاثري، بمواكبة امنية من الامم المتحدة".
وأشار التقرير إلى "أنهم حددوا التدابير العاجلة لتأمين الموقع، وكذلك العمل البالغ الاهمية الذي يتعين القيام به من اجل توثيق ونقل وحماية الاثار وترميمها عندما يصبح ذلك ممكنا. علما بان هذا العمل لاختيار وتوثيق قطع المنحوتات قد بدأ". وذكر التقرير ان "خبراء اليونيسكو زاروا موقع تدمر الأثري وخصوصا الاعمدة الكبيرة وعاينوا قوس النصر المدمر، والساحة العامة والآثار المحطمة لمعبد بعل شمين".
وخلص البيان إلى أن "تقريرا كاملا سيقدم الى لجنة التراث العالمي في دورتها الاربعين" التي تعقد في اسطنبول في تموز (يوليو)، "من أجل إصدار توصيات حول تدابير الحماية التي يتعين اتخاذها. وسترسل اليونيسكو قريبا بعثة دولية من الخبراء لإجراء عملية تدقيق أكثر تفصيلا لوضع مختلف مواقع التراث السوري، ومنها تدمر. وسيعقد مؤتمر دولي للخبراء في برلين في 2 و3 حزيران (يونيو) حول الحفاظ على مواقع التراث السوري". - (ا ف ب)

التعليق