لاغوس: عدد الضحايا المدنيين يرتفع جراء تفجيرات بوكو حرام

تم نشره في الأربعاء 27 نيسان / أبريل 2016. 11:00 مـساءً

لاغوس - ارتفع عدد المدنيين ضحايا الاعتداءات الانتحارية المنسوبة الى جماعة بوكو حرام المتطرفة في نيجيريا بشكل كبير خلال سنة 2015 وفق تقرير نشرته امس جمعية "العمل ضد العنف المسلح" الخيرية.
وقالت المنظمة ان عدد القتلى والجرحى ارتفع بمعدل 190 % في 2015 مقارنة مع السنة التي سبقتها في حين ارتفعت التفجيرات الانتحارية بنسبة 167 % خلال الفترة نفسها.
وقالت الجمعية الخيرية ومقرها لندن ان ازدياد الضحايا المدنيين في نيجيريا يوازي ارتفاع اعداد الضحايا على المستوى العالمي بسبب "الاسلحة المتفجرة" للسنة الرابعة على التوالي.
وتشمل "الاسلحة المتفجرة" القذائف المدفعية، والالغام، والغارات الجوية، والقنابل المصنعة يدويا، والسيارات المفخخة والاعتداءات الانتحارية، وفق الجمعية.
وتضاف هذه الحصيلة الى تحذير الجيش النيجيري من قيام بوكو حرام بتخريب الحقول عبر زرعها بالالغام في المناطق الريفية في شمال شرق البلاد.
وقالت الجمعية في تقرير بعنوان "رصد العنف المتفجر في 2015 - ضرر غير مقبول" انه من اصل 3048 قتيلا سقطوا في 84 حادثا في نيجيريا في 2015، هناك 2920 مدنيا او 96% في الاجمال، وهذا يجعل نيجيريا الدولة الرابعة من حيث ضحايا النزاعات بعد سوريا واليمن والعراق فيما حلت افغانستان في المرتبة الخامسة.
ونادرا ما تعلن جماعة بوكو حرام مسؤوليتها عن الهجمات لكنها الوحيدة التي تلجأ الى الاعتداءات الانتحارية في نيجيريا.
وقالت الجمعية انه اذا اعتبرت بوكو حرام وراء الهجمات فهذا يعني انها "الاكثر استخداما للاعتداءات الانتحارية التي سجلتها جمعية العمل ضد العنف المسلح في 2015" وفق التقرير. وكثفت بوكو حرام التفجيرات الانتحارية في حربها التي بدأتها في 2009 ضد السلطات واسفرت الهجمات التي نفذتها والحملات التي شنها الجيش عليها عن مقتل نحو 20 الف شخص.
وتستخدم الجماعة الفتيات والنساء لتنفيذ تفجيرات انتحارية في شمال شرق نيجيريا والدول المجاورة.
وقالت جمعية العمل ضد العنف المسلح ان 923 مدنيا قتلوا او اصيبوا في الكاميرون وتشاد في 18 هجوما وتفجيرا انتحاريا في 2015.
وتصعب مواجهة بوكو حرام بسبب استخدامها تكتيك حرب العصابات رغم اعلان الرئيس النيجيري محمد بخاري القضاء عليها "عمليا".
ومساء اول من امس، حذر الجيش في بيان من "الغام زرعها الارهابيون اثناء فرارهم في الحقول".
وقال ان هذا التكتيك "هدفه بث الرعب والهلع بين المزارعين والسكان" مضيفا ان العمل جار لازالة الالغام ونصح السكان بعدم لمس "اي جسم مشبوه".
ويخشى ان يؤدي هذا التحذير الى عرقلة عودة اعداد كبيرة من اكثر من 2,6 مليون شخص اضطروا للهرب من قراهم بسبب العنف مع ازمة نقص في الغذاء والكلفة الكبيرة لاعادة اعمال القرى المنكوبة.
وقالت جمعية العمل ضد العنف المسلح انها احصت 43786 قتيلا وجريحا في العالم في سنة 2015 بسبب استخدام الاسلحة المتفجرة بزيادة 2 % عن 2014. وقالت ان عدد الضحايا المدنيين بلغ 33307 او 76 % من العدد الاجمالي. وخلال السنوات الخمس الماضية احصت الجمعية في الاجمال 188331 قتيلا وجريحا في مختلف انحاء العالم. - (ا ف ب)

التعليق