العفو الدولية: اوضاع مراكز الاعتقال في العراق "مروعة"

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

بغداد -أعلنت منظمة العفو الدولية أمس أن السلطات العراقية تحتجز غالبا ابرياء بتهم الإرهاب في ظروف "مروعة" في عموم البلاد.
وتمكن وفد من المنظمة الحقوقية ضم الأمين العام سليل شاتي السبت زيارة أحد هذه المراكز الواقع في منطقة عامرية الفلوجة الواقعة، غرب بغداد.
وقال شاتي لفرانس برس في بغداد "لقد زرنا أحد مراكز الاعتقال في عامرية الفلوجة (...) وجدنا 700 سجين محتجزين منذ عدة اشهر بتهمة الاشتباه بالإرهاب".
واضاف ان "اوضاع احتجازهم تشكل صدمة كبيرة، حيث لكل واحد منهم مساحة لا تتجاوز مترا مربعا، وليس هناك مساحة حتى للاستلقاء".
وتابع "كما أن الحمامات في نفس الغرف، اضافة إلى أن كمية الغذاء قليلة جدا" مؤكدا أن "الاوضاع بشكل عام مروعة جدا".
بدورها، قالت دونتيلا روفر مستشارة شؤون الازمات في المنظمة ان "المركز يدار من قبل قوة مكافحة الارهاب، ولديهم اربعة محققين فقط يعملون على معالجة القضايا".
وتقع عامرية الفلوجة في محافظة الانبار حيث تقاتل القوات العراقية من اجل طرد تنظيم داعش الذي يسيطر على مناطق شاسعة في هذه المحافظة منذ حزيران(يونيو) 2014. ودفعت المعارك ضد الجهاديين، إلى نزوح اعداد كبيرة من المدنيين، واعتقل عشرات الرجال المشتبه بارتباطهم بالارهاب.
وقال شاتي "لم توجه السلطات التهم بشكل رسمي لاي من المحتجزين، الذين قضوا اشهرا لان السلطات المحلية ليست لديها القدرة على التحقيق في قضاياهم".
واضاف "حتى السلطات المحلية تقول انه ليس لديها علم حول كيفية وصول هؤلاء الى هذه المعتقلات، كما تعتقد بان غالبيتهم ابرياء".
واشار قال فريق المنظمة الى عدم توفر معلومات مسبقة لديه حول وجود هذا المعتقل.
ولفت شاتي إلى "مشكلة أكبر بكثير لاننا قابلنا 700 محتجز، لكن هناك الكثير من الاماكن الاخرى في البلاد".
واضاف "انه بالفعل مثال سيئ لنظام القانون الجنائي الذي لا يعمل في هذا البلد".
وتؤكد المنظمة ضرورة تعزيز النظام القضائي في العراق حيث تتعرض حقوق الإنسان لاساءات خطيرة بشكل روتيني دون عقاب.-(ا ف ب)

التعليق