وزير الإعلام الكويتي: التكامل والتنسيق العربي بمجال العمل الإعلامي أصبح ضرورة

المومني يدعو لإيجاد آليات تتصدى لوسائل إعلام تؤثر بعقول الشباب سلبا

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني يلقي كلمة خلال افتتاح الملتقى الإعلامي العربي بالكويت أول من أمس- (بترا)

الكويت - أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن واقع الإعلام العربي يتطلب إمعان النظر في المستقبل بمدياته المختلفة وتنفيذ الاستراتيجيات الإعلامية العربية المتوفرة واجتراح أفكار جديدة وبناءة.
ودعا في كلمة خلال افتتاح الملتقى الإعلامي العربي بدورته الـ13 بالكويت أول من أمس إلى إيجاد آليات فعالة والنظر في محتوى المنتج الإعلامي المقدم للجمهور، والتصدي لوسائل الإعلام التي تمارس ادوارا تحريضية وتهدف إلى التأثير سلبا في عقول الشباب وتهديد أمن الشعوب والمجتمعات.
وقال إنّ الجميع يدرك حجم التأثير الذي يؤدّيه الإعلام في مختلف القضايا والأحداث، حيث كان دورهٌ فاعلاٌ في مختلف التطوّرات التي جرت على السّاحة العربيّة، وفي مقدّمها خطر انتشار الإرهاب والفكر التكفيري، الذي لابدّ وأن نعمل جاهدين بأقصى طاقاتنا وإمكاناتنا لمحاربته وإيجاد آليّات جديدة وفاعلة توقف تدفّق هذه الأفكار التي تحاول عصابات الفكر التكفيري زرعها في عقول الأجيال، خدمة لمخطّطات تفتيت الأمّة، وتشويه تاريخها.
وأكد المومني ضرورة العمل على فتح الفضاءات الإعلامية, أمام قادة الفكر والرأي والعلم، وإيجاد فرق عمل في كل دولة تضم خبراء في مختلف التخصصات الشرعية والاجتماعية والأمنية والنفسية والإعلامية لوضع التصورات المناسبة لشكل ونوع ومدى الرؤية الإعلامية العربية.
واوضح ان الاردن تبنّى استراتيجيّة إعلاميّة تبرز الخطاب الديني، الذي يعكس الصورة الحقيقيّة للإسلام المتسامح، المنفتح على الحضارات والثقافات الأخرى، بشكل يؤكد القيم الإسلاميّة الأصيلة المتمثّلة بالاعتدال، والتسامح، ونبذ العنف والتطرف، وذلك انسجاماً مع ما نصّت عليه رسالة عمان التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني العام 2004، ومبادرة "كلمة سواء" العام 2007، ومبادرة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان التي تبنّتها الأمم المتحدة العام 2010.
وحول العلاقات الأردنية الكويتية، اكد المومني ان هذه العلاقات تحقق تنسيقا متسارعا وتعاونا مستمرا حيث تحرص قيادتا البلدين على التباحث في مختلف القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمها ضرورة تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
واكد ان الأردن يعتبر أمن واستقرار الخليج العربي جزءا لا يتجزأ من امنه، ويقف إلى جانب الأشقاء في مواجهة أي أخطار تهدد أمن وسلامة واستقرار الدول الخليجية، ويرفض أي تدخلات في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربية الشقيقة انطلاقا من ان امننا مشترك وتعاوننا استراتيجي.
وبين ان الرؤى المشتركة تتطابق وتتفق فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط وضرورة إيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وادانة الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الاقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف، حيث يقف الأردن رأس حربة في الدفاع عن المقدسات انطلاقا من الولاية الهاشمية على المقدسات.
وذكر المومني أن البلدين الشقيقين يتشاركان بالمواقف الثابتة في نبذ الإرهاب والتطرف بمختلف أشكاله وصوره وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، كما يتبادل البلدان الرأي حول تطورات الملف السوري والتحديات والضغوط الأمنية والاقتصادية، التي يواجهها الأردن باستضافته لما يقرب من 1.3 مليون لاجئ سوري؛ أي ما يقارب 20 % من سكان المملكة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد المومني أن العلاقات الاقتصادية شهدت قفزات نوعية، وهناك ما يزيد على 25 اتفاقية وبروتوكولا ومذكرة تفاهم للتعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، حيث تعد الكويت الشريك الرئيسي للأردن في قطاع الاستثمار، وتحتل الكويت المرتبة الأولى بالنسبة لحجم الاستثمارات العربية والأجنبية في المملكة.
وقال إن الأردن والكويت وفي إطار تدعيم وتعزيز العلاقات الثنائية يقومان على الإعداد لعقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الأردنية – الكويتية للتعاون في عمّان، والتي ومن المتوقع عقدها خلال منتصف العام الحالي بهدف الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي.
وبين أنه وفي الجانب الإعلامي تحديدا فقد قام الأردن بتقديم مسودات ثلاث مذكرات وبرامج تفاهم في مجال الإعلام لعرضها على الجانب الكويتي تمهيدا للتوقيع عليها خلال انعقاد اللجنة الأردنية الكويتية المتوقع عقدها قريبا.
وعبر المومني عن شكر وتقدير الأردن الدائم للموقف الكويتي الداعم للمملكة، من خلال منحة دول مجلس التعاون للأردن لتمويل المشاريع التنموية على مدار خمسة أعوام، والدعم المتواصل للأردن عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والقروض الميسرة والمنح للمشاريع التنموية الأردنية، مثمنا ما تقدمه الكويت من دعم ومساعدات إنسانية للاجئين السوريين على ارض الأردن.
وأعرب المومني عن الفخر والاعتزاز بأن يكون الأردن ضيف شرف الملتقى الذي "يضم نخبة من الوزراء والمسؤولين إلى جانب كبار الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بقطاع الإعلام"، ويعد فرصة لعرض التجربة الاردنية في مجال الإعلام.
من جانبه، أكد وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح في كلمته ان شعار الملتقى لهذا العام (الإعلام مقومات وتحديات)، يعكس حسا سياسيا وعلميا ومهنيا وكذلك حسا عربيا وطنيا، مشيرا إلى ان الملتقى الإعلامي العربي فرصة لمراجعة مستجدات الإعلام وتصاعد تأثيراته على كل مناحي الحياة.
وقال إن من المقومات التي تستند إليها الكويت في استراتيجيتها وتخطيطها الإعلامي هو الحرص على الالتزام باعطاء الأولوية لقضايا وهموم الوطن والمواطن وإتاحة الفرصة لكل الآراء والأفكار والحرص على الالتزام بترسيخ الهوية والقيم وفي مقدمها قيم التسامح والمواطنة والوحدة والتماسك.
وأضاف "نعمل ايضا على نشر قيم العمل والبناء في مواجهة موجات الإعلام الذي يهدف للهدم ونشر العنف والتطرف، ولعل شهر رمضان المقبل وما أعددناه من خريطة مدروسة سيؤكد هذا الالتزام والحرص على التطوير في الشكل والمحتوى وإعطاء الأولوية للشباب باعتبارهم شركاء في رسم الحاضر وبناء المستقبل".
واشار إلى ان اخطر التحديات واهمها التطورات التقنية المتلاحقة التي تستهدف الشباب في المقام الأول وتسعى لتغريبه عن وطنه ونشر ثقافة العنف والتطرف وطمس الهويات ومحو الثوابت، ما يجعل الأمم في مهب ريح الفرقة والتشتت، مؤكدا أن هذه التحديات والمخاطر تمتد إلى كل الدول العربية.
وأوضح ان التكامل والتنسيق العربي في مجال العمل الإعلامي اصبح ضرورة وليس اختيارا لتنسيق الخطاب الإعلامي الموجه للمجتمع الدولي ليعكس الصورة الذهنية العربية الايجابية.
من جهته، قال الأمين العام للملتقى ماضي الخميس في كلمته ان الملتقى استطاع من خلال الدورات والورش والنشاطات التي يقدمها ان يحقق العديد من الأهداف و"مازلنا نسعى للمزيد".
وتم خلال الحفل تكريم عدد من كبار الإعلاميين والمسؤولين والكتاب والفنانين في الوطن العربي وكذلك المشاركين في الملتقى.
بعد ذلك افتتح الحمود والمومني المعرض الإعلامي المقام على هامش الملتقى والذي تشارك فيه المملكة ممثلة بهيئة الإعلام المرئي والمسموع. -(بترا - ليث المومني) 

التعليق