الصمادي: المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسهم بتوفير %65 من فرص العمل

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

أحمد التميمي

إربد - قال عضو مجلس الأعيان الدكتور تيسير صمادي إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل ما نسبته 95 % من المشاريع الاقتصادية بالمملكة، وتسهم في توفير 65 % من فرص العمل في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن تلك المشاريع تساهم في دفع العجلة الاقتصادية والتنمية المستدامة في كل من الدول المتقدمة والنامية، فهي تشكل 90 % من المشاريع على مستوى العالم، وتوفر فرص عمل إلى ما يقارب 50 % من العمالة المنظمة.
ولفت خلال ورقة عمل بعنوان "اقتصاديات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في تنمية المجتمعات المحلية" قدمها ضمن فعاليات مؤتمر "الاتجاهات المعاصرة في إدارة وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة"، الذي تنظمه كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة اليرموك، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، إلى الدور المحوري الذي تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحد من آفتي البطالة والفقر، وتوفير فرص عمل وخاصة خارج العاصمة عمان، واستخدام مخرجات ومنتجات هذه المشاريع كمدخلات إنتاج لصناعتها.
وأكد أهمية تلك المشاريع ودورها في الحفاظ على الصناعات التراثية والتقليدية، عن طريق مشاريع المحافظة على التراث التي تنفذ في المناطق السياحية، كما تسهم في الحد من الهجرة من الريف للمدينة.
وعرض الدكتور الصمادي التحديات التي تواجه تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كضعف البنية التحتية والتعليمية والتدريبية التي لا تغذي روح الإبداع والأفكار الريادية، مما يحد من توسع هذه المشاريع، وضعف مخرجات التعليم والتدريب، وعزوف الشباب عن التوجه إلى التعليم التقني والمهني، وضعف التسويق لمنتجات هذه المشاريع، ومشاكل التمويل والمعيقات من الجهات المانحة.
وشدد على ضرورة اعادة النظر بالمناهج التعليمية والتدريبية التي تنمي روح الريادة والابتكار، وزيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية التعليم المهني والتقني، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد هيئة متخصصة دورها تنظيمي تنسيقي للإشراف على المؤسسات العاملة في هذا المجال.
بدورها، قالت رئيسة جمعية سيدات أعمال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) ريم بدران، ان أجفند (صندوق الخليج العربي للتنمية) عبارة عن منظمة إقليميه تنموية مانحة أنشأت عام 1980 بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز وبدعم وتأييد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت إلى أن المنظمة تهدف إلى إسهام في الحد من الفقر، وإثراء المعرفة ورفع المهارات لدى الفئات المحتاجة لمواجهة متطلبات سوق العمل، وتنمية القدرات لاسيما قدرات النساء لزيادة فرص الحصول على الخدمات العامة المتاحة وممارسة حقوقهم في الحياة الكريمة، وتشجيع الابتكار في مجالات التنمية البشرية.
وبينت أن البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة الذي أنشئ بموجب اتفاقية شراكة ما بين صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية وأجفند والمساهمين من القطاع الخاص، يهدف إلى المساهمة في إنجاح الاستراتيجية الوطنية للحد من مشكلتي الفقر والبطالة من خلال زيادة إنتاجية أصحاب المشاريع الصغيرة في الأردن خاصة النساء، وتحسين مستوى معيشتهم وذلك بتوفير خدمات مالية مستدامة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تلبي احتياجات تلك الفئة.
وقال  مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق في ورقته التي كانت بعنوان "دور القطاع الخاص في تعزيز ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة" أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمثابة العمود الفقري للقطاع الخاص في الأردن، والمحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وتتميز بقدرتها على إعادة توزيع الدخل، وتشغيل العدد الاكبر من الأيدي العاملة بعد قطاعي الصحة والتعليم، لاسيما وأن 99.5 % من إجمالي المؤسسات العاملة في الأردن هي من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى وجود 164 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة في الأردن، 18 ألف منها صناعية.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي في الاقتصاد الأردني يسهم في توفير 18% من القوى العاملة، و65 % من إجمالي الاستثمارات الأردنية في القطاع الصناعي، كما أنها تشكل ربع إجمالي الناتج القومي الأردني، موضحا الدور الذي تقوم به غرفة الصناعة كوسيط بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والحكومة، ومزودي الخدمة.
مدير صندوق دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة السيد محمد الديري تحدث حول دور صندوق دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز أداء هذه المشروعات وزيادة قدرتها التنافسية محليا وعربيا، والذي تم إنشاؤه العام 2001 بهدف مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأردن على تحسين قدراتها الإدارية وزيادة قدراتها التنافسية محليا وعالميا.
وأضاف أن الصندوق يعمل على تقديم الدعم المالي من خلال المساهمة في تكاليف تنفيذ مشروعات التطوير الإداري والمالي والتدريب، والإشراف على تنفيذها ضمن معايير عالية الجودة، مشيرا إلى إمكانية التعاون مع كلية الاقتصاد بجامعة اليرموك لتصبح بمثابة مزود خدمة للصندوق في المجال الاستشاري والتدريب، وتشكل قيمة مضافة لأنظمة التطوير الإدارية.

التعليق