الأردن يشارك العالم الإسلامي الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

عمان  - يشارك الأردن العالم الاسلامي اليوم الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج التي تعد من المحطات الرئيسية في مسيرة الدعوة الإسلامية، والتي جاءت بعد الهجرة النبوية، وكأنها تثبيت لقلب النبي عليه السلام، وتعويض عن قسوة الناس بحفاوة السماء وتكريم الملأ الأعلى، وإشعار للرسول بأن الله معه، بالرعاية والعناية.
كما كانت المعجزتان (الإسراء والمعراج ) تكريماً فريداً للرسول الكريم من دون الأنبياء، وتعريفاً له بأنه سيد الأنبياء والمرسلين، وإراءةً له لملكوت الأرض والسماوات، ولِما تؤول إليه الخلائق بعد الممات.
وقال أستاذ الفلسفة والعقيدة ورئيس قسم اصول الدين في جامعة العلوم الاسلامية الدكتور الليث العتوم، إن الرسول الكريم عندما انتقل من مكة الى المسجد الأقصى ومن ثم الى السماوات العلا بهذه السرعة كانت خرقا متجذرا للعادة.
واشار الى انه وبالمفهوم الفلسفي فان رحلة المعراج كانت خرقا لنواميس الكون، فأصبح صلى الله عليه وسلم لا يخضع لأي ناموس من نواميس الكون، وهذا فيه تشريف ايما تشريف، لان الانسان عندما يرتبط بهذه النواميس، والله عز وجل يقيده بها، يكون الامر ربانيا طبيعيا، أما إذا أراد الله عز وجل أن يشرف عبدا من عباده يخلق له مثل هذه النواميس، وقد حصل ذلك للرسول الكريم.
وقال إن هذا التشريف انما هو بيان لمكانة الاسلام، موضحا ان الله عز وجل عندما يشرّف شخص النبي الكريم انما هي اشارة الى تشريف الاسلام، ومكانة الإسلام بين الاديان، وارتقاء الاسلام بالانسان حتى يطوع مثل هذه النواميس وتحقق فيها معنى الخلافة.
وبين ان الحضارة البشرية عندما ارادت ان ترتقي وان تتقدم بغير الاسلام وجدت من الشقاء الشيء الكثير، فالغرب وان كانوا متقدمين علميا وتكنولوجيا، الا انهم يعيشون في شقاء نفسي واضطراب اجتماعي.
المفتي السابق للامن العام الدكتور محمد خير العيسى قال ان معجزة الاسراء والمعراج هي استشراف للمستقبل واثبات لرسالة الاسلام واعلان بان مصدر الرسالات السماوية واحدا، موضحا ان حادثة الاسراء والمعراج معجزتان وليس واحدة فقط.
وقال إن معجزة الإسراء ارضية، ومعجزة المعراج سماوية، فقد أُسري بالرسول الكريم من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى في بيت المقدس حيث عرج به الى السماء، والدليل على ذلك انها ذكرت في سورتين: الإسراء، والمعراج ذكرت في سورة النجم.
وبين أن الحادثتين تربطان بين الاماكن المقدسة ورسالة التوحيد، فمكة هي المكان المقدس للمسلمين، وبيت المقدس هو مكان مقدس للنصارى، لذلك فهي تربط بين العلامات المقدسة لرسالات التوحيد جميعا.
وأضاف ان تحرير الأقصى على امتداد التاريخ لم يتم الا من خلال الاردن، ففي عهد سيدنا موسى عليه السلام، دخله من جبل نيبو، والجيوش الإسلامية فتحته من غور الأردن، ثم صلاح الدين الأيوبي حرره من الأردن، وفي آخر الزمان وعد من الله تعالى أن يحرر المسجد الأقصى من الأردن مشيرا إلى الحديث الشريف (ستقاتلون المشركين على نهر الأردن أنتم شرقيه وهم غربيه).-( بترا-وفاء مطالقة) 

التعليق