انتهاء التهدئة في حلب وداريا تنتظر المساعدات الإنسانية

تم نشره في الخميس 12 أيار / مايو 2016. 01:30 مـساءً
  • رجل يحمل طفلة في موقع تم قصفه في حلب السورية -(أرشيفية)

حلب- عادت الأوضاع إلى المربع الأول فجر الخميس في مدينة حلب في شمال سورية بين قوات النظام والمعارضة المسلحة بعدما انتهت التهدئة المعلنة بين الطرفين من دون تمديد، تزامنا مع استعداد مدينة داريا المحاصرة منذ أربع سنوات لاستلام أولى المساعدات الإنسانية.

وما زالت اصوات المعارك تسمع في أنحاء عدة من سورية، مع غارات مكثفة للنظام على معقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وسيطرة تنظيم القاعدة وحلفائه على قرية علوية في وسط البلاد، بالإضافة إلى معارك بين مقاتلي المعارضة وتنظيم داعش في الجنوب.

وألحق التنظيم المتطرف نكسة بالجيش السوري خلال اليومين الماضيين، بقطعه طريقا رئيسيا على النظام بين مدينتي تدمر وحمص بعد أقل من أسبوع على احتفالات النظام وحليفته روسيا باستعادة السيطرة على المدينة الأثرية.

في حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، انتهى منتصف ليل الأربعاء-الخميس (الأربعاء 21,00 ت غ) مفعول "نظام التهدئة" المؤقت الذي تم التوصل إليه قبل أسبوع بين الأطراف المتحاربة، من دون الاتفاق على تمديد في اللحظات الأخيرة على غرار مناسبتين سابقتين.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان ليلا إلى مقتل مقاتلين معارضين في غارة على حي الشعار في حلب. وبحسب الدفاع المدني، قام سلاح الجو بالقاء برميلين متفجرين على حي تسيطر عليه الفصائل المعارضة، من دون سقوط ضحايا.

وتم التوصل الى تهدئة حلب استنادا الى اتفاق روسي اميركي، وجاءت في اطار وقف الاعمال القتالية الذي بدأ تطبيقه في مناطق عدة في 27 شباط/فبراير، لكنه ما لبث ان انهار في 22 نيسان/أبريل في حلب حيث قتل نحو 300 مدني في غضون اسبوعين، ما فرض التهدئة.

وسيكون النزاع محور اجتماع جديد في 17 أيار/مايو في فيينا لمجموعة دعم سورية التي ترأسها الولايات المتحدة وروسيا.

ووعدت هاتان الدولتان بـ"مضاعفة الجهود" للتوصل إلى تسوية سياسية للحرب المعقدة المتعددة الاطراف بين نظام يريد استعادة الأراضي بدعم من الطيران الروسي، وفصائل مسلحة تراجعت قدرتها على التقدم ميدانيا، وتنظيمين جهاديين (تنظيم داعش وجبهة النصرة) متنافسين، إضافة إلى القوات الكردية التي أعلنت منطقة حكم ذاتي بالأمر الواقع.

لكن المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض حجاب اعتبر خلال مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس أن "خمس سنوات مضت والشعب السوري يموت. لم نعد نريد اقوالا، بل افعالا من اصدقائنا".

وأضاف "نأمل من الولايات المتحدة والفرنسيين والبريطانيين والألمان وغيرهم، ان يتحركوا على الارض"، مطالبا بمزيد من الاسلحة، وهو ما تسعى اليه المعارضة منذ بدء النزاع عام 2011.

وطالب حجاب بالحصول على أسلحة مضادة للطائرات لمواجهة القصف، داعيا أيضا إلى اتخاذ تدابير ضد النظام الذي يستفيد بحسب تعبيره من "ضوء اخضر للمضي بتجاوزاته".

في محافظة حماة في وسط سورية، سيطرت جبهة النصرة ومجموعات إسلامية على بلدة الزارة العلوية.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلي النصرة وحلفائها "خطفوا عائلات من الطائفة العلوية ومسلحين موالين للنظام".

وأشارت الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) إلى أن "مجموعات إرهابية مسلحة تسللت إلى بلدة الزارة في ريف حماة الجنوبي وقام أفرادها بارتكاب مجزرة بحق الأهالي واختطاف عدد من الأطفال والنساء (...) وأعمال تدمير وتخريب وسلب".

وفي محافظة درعا الجنوبية، قتل سبعة مدنيين بينهم طفلان جراء قصف للفصائل المسلحة وجبهة النصرة على بلدتي الشجرة وكويا اللتين يسيطر عليهما تنظيم داعش.

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري بشن قوات النظام سبع غارات استهدفت الخميس الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المسلحة في ريف دمشق.

وأعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سورية لوكالة فرانس برس ان مساعدة دولية ستدخل الخميس للمرة الاولى منذ 2012 الى مدينة داريا في الغوطة الغربية في ريف دمشق والتي يحاصرها الجيش السوري.

وقال بافل كشيشيك إن "اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة ستدخل اليوم (الخميس) المساعدة الانسانية الاولى الى مدينة داريا (...) منذ بدء الحصار (من قبل الجيش السوري) في تشرين الثاني/نوفمبر 2012".

وتشكل داريا معقلا يرتدي طابعا رمزيا كبيرا للمعارضة لانها خارجة عن سلطة النظام منذ اربع سنوات. وكانت المدينة على رأس حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد التي بدأت في آذار/مارس 2011.

وخسرت المدينة المدمرة بشكل شبه كامل اليوم تسعين بالمئة من سكانها البالغ عددهم 80 الف نسمة. ويعاني الذين بقوا فيها من نقص خطير في المواد الغذائية ونقص التغذية. (أ ف ب)

 

التعليق