يوسف محمد ضمرة

الأسهم الممتازة

تم نشره في الأحد 15 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

في ظل حالة التردد التي تسيطر على غالبية المستثمرين والمواطنين، والإقبال على الإيداع كأفضل الوسائل -من وجهة نظرهم- لتحقيق إيرادات، ولو بنسب بسيطة، ينبغي على مجالس إدارات الشركات الخروج بأفكار تشجع أصحاب الودائع على الاستثمار في مشاريع هذه الشركات الباحثة عن التمويل.
السيولة متوفراة لدى البنوك، وهي أموال المودعين التي وصلت إلى 33 مليار دينار. وتشهد البنوك طلبا كبيرا على الإيداع، رغم العائد المنخفض إذا ما تمت مقارنته بالمستويات التي كان عليها في الأعوام 2011 - 2012، وذلك بسبب حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها، ما يجعل الدينار الوعاء الادخاري الأفضل.
وهناك رغبة لدى صانعي القرار في تحريك النشاط الاقتصادي. لكن الرغبة شيء، والإمكانات المتاحة شيء آخر. وفي النهاية، فإن القرار يعود للشخص نفسه؛ سواء كان مستثمرا فردا أم مجلس إدارة شركة.
من جهته، يعمل البنك المركزي الأردني على توفير الاستقرار المالي والنقدي، ويستخدم أدواته لأجل ذلك. وهو يعتمد في الوقت الراهن سياسات توسعية؛ بمعنى أنها تسعى إلى تحفيز النمو.
كل تلك المعطيات ترمي بالكرة في ملعب الشركات أو الأفراد القائمين عليها، لتغيير مقارباتهم للأدوات الاستثمارية التي يملكونها، بحيث توفر عوائد ثابتة تتناسب مع طبيعة المرحلة، استنادا إلى تحليل علمي لسلوك المجتمع ومخرجاته. فمن الضروري تقديم الأداة الاستثمارية الأنسب لتتواءم مع متطلبات أصحاب الأرصدة وجذبهم إليها، للمشاركة في الشركات التي تملك أفكارا ومشاريع تسعى إلى تنفيذها، وبالتالي توفير فرص عمل، وزيادة النشاط الاقتصادي ككل.
وتعد "الأسهم التفضيلية" أو "الأسهم الممتازة" أحد أنواع الأوراق المالية للمساهمة في رأسمال شركة ما، لكنها تتميز بكون المشاركة بها ترتبط بعوائد ثابتة في نهاية السنة المالية، متفق عليها بنشرة الإصدار لشركة ما.
أيضاً، من المعروف أن "الأسهم الممتازة" تختلف عن الأسهم العادية لناحية أنه لا يكون لحامليها قدرة تصويتية، كونهم لا يتحملون نفس المخاطر، بحكم العوائد الثابتة، هذا بالإضافة إلى أنهم في حالة إفلاس الشركة يقفون في المرتبة الثانية بعد أصحاب الديون بأشكالها كافة، من حيث أولوية تحصيل الحقوق عند تسييل أصول الشركة.
وفي ظل ما ذكرنا من وصف الحالة الاستثمارية العامة، وسعي البعض إلى عوائد ثابتة، بشكل منتظم متفق عليه في نشرة الإصدار من قبل الشركة، ومحدد فيه فترة الاستدعاء، فإن "الأسهم الممتازة" خيار معقول. والخيار الأفضل منه أن يتاح لأصحاب هذه الأسهم تحويل ملكيتهم إلى أسهم عادية. وهذا يعتمد على قدرة الشركة مستقبلا على إقناعهم بجدوى الاستثمار فيها، خصوصا أنهم قد راقبوا الوضع فيها بهدوء، وبأقل مستوى من المخاطر؛ فإذا ما تغيرت الظروف وتحسنت شهية المستثمرين، يمكن لهؤلاء القبول بمعدلات مخاطر أعلى، ما يعزز من فرص نمو الشركة، وينعكس على الاقتصاد الوطني ككل بالمحصلة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فرصة جيدة (محمد فوزي)

    الاثنين 16 أيار / مايو 2016.
    ان الفكرة في اعتماد أساليب جديده في جذب الاستثمارات هي فكرة مطلوبة وخاصة في المرحلة الحالية لذلك اعتقد انها طريقة مناسبة للاستثمار ضمن اطر القانون وانا لا اتفق مع الأخ عبد الله حيث أنى أرى ان العوائد السنوية الثابتة هي تعويض عن فقدان حق التصويت في هذه الشركات
  • »حل غير عملي (عبد الله)

    الاثنين 16 أيار / مايو 2016.
    التحليل الاقتصادي الذي قدمته اخي الكريم... جيد لكن الحل غير عملي فالاسهم الممتازة غير جائزة من الناحية الشرعية لاصطدامها باهم شرط للشركات وهو ان يكون العائد حصة شائعة غير محددة، ولذا فهو يصطدم بقناعات كثير من اصحاب رؤوس الاموال الصغيرة والمتوسطة