انطلاق تمرين "الأسد المتأهب" بمشاركة 6 آلاف جندي أردني وأميركي

الضامن: لا علاقة لـ"الأسد المتأهب" بأحداث المنطقة

تم نشره في الأحد 15 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • الناطق الإعلامي باسم "الأسد المتأهب" العميد فهد الضامن والجنرال الأميركي رالف غروفر خلال المؤتمر الصحفي أمس - (تصوير: محمد أبو غوش)

زايد الدخيل

عمان- أعلن مدير التدريب المشترك/ الناطق الإعلامي باسم تمرين الأسد المتأهب، العميد الركن فهد الضامن، عن انطلاق التمرين العسكري (الأسد المتاهب)، الذي تشارك فيه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بصنوفها البرية والبحرية والجوية، إلى جانب القوات الأميركية، ويستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الحالي.
وقال الضامن، في مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر قيادة العمليات الخاصة المشتركة، أن عدد القوات المشاركة في هذه التمرينات يصل إلى نحو 6 آلاف عسكري، بينهم حوالي 3 آلاف من الولايات المتحدة، يمثلون مقر القيادة المركزية الأميركية ومكوناتها الجوية والبرية والبحرية.
وحسب الضامن، يتألف تمرين (الأسد المتأهب) من 16 سلسلة من السيناريوهات الموضوعة، وتشمل أمن الحدود والقيادة والسيطرة والدفاع الإلكتروني وإدارة فضاء المعركة.
وأكد أن هذا التمرين "يهدف إلى تعزيز جاهزية القوات المسلحة الأردنية وليس له أي علاقة بما يجري من أحداث في المنطقة"، مبينا أن التمرين سينفذ في ميادين القوات المسلحة.
وقال الضامن إن التمرين هذا العام عاد إلى خطته الأساسية، ليكون تمرينا ثنائي الجانب، كما سيقتصر على الجانبين الأردني والأميريكي، فيما يعود السنة المقبلة ليكون متعدد الأطراف للدول الراغبة في المشاركة، مبينا أن كافة قطاعات القوات المسلحة بالتنسيق مع الجانب الأميركي ستشارك، وكذلك العديد من الأجهزة الحكومية.
وأشار إلى أن أي تمرين عسكري لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار التهديدات والتحديات الحالية والمستقبلية، ويتم بناء على ذلك تطوير وبناء قدرات القوات المسلحة، لمواجهة أي سيناريوهات مشابهة لتلك التحديات والعمل على معالجتها.
وأضاف أن القوات المسلحة الأردنية تعمل سنويا على وضع خطط استراتيجية تراعي المستجدات التي تحدث سنويا، وبناء عليها يتم تطوير القوات المشاركة بالتمرين وتطوير الأهداف التدريبية.
وأوضح أن التدريب والتطوير على القوات المسلحة لا يتوقف، والدليل على ذلك استمرارية التمرين الذي يعقد للمرة السادسة على التوالي، مبينا أن الفائدة كبيرة جدا على القوات المسلحة والأردن والدول المشاركة.
وبين الضامن أن التمرين سيختبر مدى جاهزية قوة رد الفعل السريع الأردنية التي تم تشكيلها العام الماضي، مشيرا إلى أنه سيشهد لأول مرة مشاركة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
من جهته، قال مدير التدريب في القيادة المركزية الأميركية اللواء رالف غروفر، إن الجانب الأميركي يتطلع للتدرب مع القوات المسلحة الأردنية سنويا.
وأضاف أن "الأسد المتأهب" يعد أكبر تمرين مشترك بين البلدين، ويضمن مساعيهما لتحقيق مستقبل أفضل لهما، مشيرا إلى أن القوات البرية الأميركية ستضم وحدات بحرية، وأخرى من قواعد من عدة مناطق في العالم.
وأشار غروفر إلى أن قاذفتين من طراز "B52" ستشاركان للمرة الثانية على التوالي في التمرين، حيث ستقلعان من قاعدة "لويزيانا" في رحلة تستغرق 14 ألف ميل، باتجاه الأردن قبل أن تعودا مجدداً إلى قاعدتهما.
وتعد القاذفتان من قاذفات القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى ذات الثماني محركات، وتستخدم القاذفة في سلاح الجو الأميركي منذ العام 1954، ولها قدرة على حمل وإلقاء 32000 كغم من القنابل.
وفيما يتعلق بالمناورات العسكرية التي تجري في تركيا، قال غروفر إن تركيا تقع جغرافيا خارج سيطرة القيادة المركزية الأميركية، وبالتالي فإن المناورات التركية تجري بالتنسيق مع الجانب الأوروبي وليس مع "الأسد المتأهب".
وحول ترك قوات أو معدات أو أفراد بعد الانتهاء من التمرين من قبل الجانب الأميركي، قال غروفر إنه لا يوجد مخطط لذلك، وكل شيء موجود حالياً هو مخصص لإنجاح التمرين.
وأوضح أن تمرينات "الأسد المتأهب" منفصلة عما يجري في سورية لمكافحة عصابة تنظيم داعش الإرهابي، لافتاً إلى أن من ضمن التمرين عدة تدريبات تعالج ما يحتمل مواجهته.
بدوره، أعاد الضامن التأكيد على أن "الأسد المتأهب" انطلق العام 2011، أي قبل بدء الأحداث في سورية، ما يعني أن هذا التمرين يهدف لتطوير قدرات القوات المسلحة، ولا يمت بصلة لما يجري في المنطقة.
وأوضح ان فعاليات التمرين سيتم تنفيذها في ميادين التدريب التابعة للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، بمشاركة مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية والبحرية، إضافة إلى المشاركة الواسعة للأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.

التعليق