عشرات القتلى والجرحى في تفجيرات دامية ضربت بغداد

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2016. 01:34 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2016. 05:55 مـساءً
  • آثار تفجير سابق في بغداد- (ا ف ب)

بغداد- قتل 39 شخصا على الأقل وأصيب العشرات بجروح في عدة تفجيرات أحدها نفذته انتحارية، واستهدفت الثلاثاء مناطق متفرقة في بغداد، في ثاني موجة هجمات دموية خلال أسبوع واحد.

وارتفعت حصيلة قتلى الهجمات التي ضربت بغداد ومناطق محيطة بها خلال سبعة ايام الى اكثر من 140 قتيلا.

والأكثر دموية بين الهجمات؛ الاعتداء الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف سوقا في مدينة الصدر في شرق بغداد، وادى الى مقتل ما لايقل عن 21 شخصا واصابة 33 بجروح.

واستهدف هجوم اخر سوقا في منطقة الشعب في شمال شرق بغداد، بانفجار عبوة ناسفة أعقبه تفجير انتحاري بحزام ناسف نفذته امرأة وادى الى مقتل 15 شخصا على الاقل واصابة حوالى 37 بجروح، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن "إن الهجوم وقع جراء تفجير حزام ناسف نفذته امرأة"، فيما ذكر ضابط برتبة عقيد في الشرطة بانه جراء تفجير عبوة ناسفة اعقبها حزام ناسف.

وتبنى تنظيم داعش مسؤولية تنفيذ هذا الهجوم في بيان قال فيه ان منفذه ويدعى خطاب العراقي قام بالقاء قنابل يدوية قبل ان يفجر نفسه.

من جانبه، امر رئيس الوزراء حيدر العبادي بتوقيف المسؤول الامني المباشر عن منطقة التفجير الارهابي في منطقة الشعب، وفقا لبيان رسمي.

ومن النادر ان قامت امرأة بتنفيذ اعتداء انتحاري في العراق منذ سنوات.

ففي 2008، شهد العراق واحدة من اعنف الهجمات في سوق بيع الماشية نفذته امرأتان معاقتان ترتديان حزامين ناسفين، واسفر عن مقتل اكثر من مئة شخص.

وفجرت امرأتان نفسيهما في احد اكثر الاضرحة قدسية للشيعة في البلاد في 2009 اسفر عن مقتل 60 شخصا، فيما قتلت انتحارية ترتدي حزاما ناسفا في عام 2010 نحو اربعين شخصا.

ونفذ الهجوم الثالث بواسطة شاحنة مفخخة في سوق شعبية في منطقة الرشيد الواقعة في جنوب غرب بغداد.

واسفرت سلسلة التفجيرات التي ضربت بغداد الثلاثاء كذلك عن اصابة اكثر من مئة شخص اكتظت بهم مستشفيات المدينة.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقت في مدينة الصدر والرشيد، لكن التنظيم المتشدد تبنى سلسلة التفجيرات الدامية التي اودت بحياة اكثر من مئة شخص خلال الايام السبعة الماضية.

ووقع اعنف تلك الهجمات الاربعاء الماضي حين قتل 94 شخصا على الاقل في اعتداءات، بينها تفجير سيارات مفخخة يقودها انتحاريون استهدفت مناطق في شمال وشرق وغرب بغداد.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة ان "ما يقوم به داعش من انفجارات في العاصمة هو نتيجة انكساره في مناطق اخرى وبسبب قرب معركة تحرير الفلوجة" ابرز معاقل المقاتلين على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد.

وانخفض معدل الهجمات في بغداد خلال فترة استيلاء التنظيم على مساحات شاسعة في شمال وغرب البلاد في حزيران/يونيو 2014، بسبب تركيز المتطرفين خلالها على مسك الارض وفتح معارك في جبهات اخرى واستخدام كميات كبيرة من الاعتدة والمتفجرات لتفخيخ مواقع وشوارع خارج مدينة بغداد.

ونجحت القوات العراقية مؤخرا في استعادة السيطرة على مساحات واسعة من قبضة الجهاديين لكن في الوقت ذاته صعد التنظيم هجماته بواسطة تفجيرات انتحارية وسيارات مفخخة خلال الاسابيع القليلة الماضية.

وبدأت القوات العراقية الاثنين عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على قضاء الرطبة الذي يعتبر عقدة استراتيجية على الطريق السريع الرابط بين بغداد والاردن.

وفي الوقت الذي تلقى الاف من قوات الامن العراقية التدريب من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لاتزال الخروقات الامنية تتكرر بشكل دائم.

ولاتزال قوات الامن العراقية تستخدم اجهزة مغشوشة للكشف عن المتفجرات على الحواجز الامنية، على الرغم من محاكمة من باعه بتهمة الغش قبل ثلاثة سنوات والحكم عليه بالسجن عشر سنوات. (أ ف ب)

 

التعليق