اليونان: الحطام الذي عثر عليه ليس للطائرة المصرية

تم نشره في الخميس 19 أيار / مايو 2016. 02:15 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 19 أيار / مايو 2016. 09:23 مـساءً
  • خريطة مسار الطائرة المصرية المفقودة

أثينا\ القاهرة- قال رئيس الهيئة اليونانية لسلامة الطيرانمساء الخميس، إن الحطام الذي عثر عليه في منطقة قريبة من السقوط المفترض للطائرة المصرية “ليس مصدره طائرة”، نافياً بالتالي ما أعلنته الشركة المصرية.

وأضاف اثناسيوس بينوس “حتى الآن،  يؤكد تحليل الحطام أنه ليس من الطائرة، كما أن نظيري المصري أكد لي أيضاً أن الحطام ليس من رحلة مصر للطيران، وذلك في آخر اتصال معه الساعة 17:45 ت غ”. وقبل هذا الاتصال، أعلنت “مصر للطيران” على تويتر عن اكتشاف “حطام الطائرة”.

وكانت شركة مصر للطيران أعلنت مساء الخميس أنه تم العثورعلى حطام طائرتها التي تحطمت في البحر المتوسط قبالة سواحل اليونان، أثناء قيامها فجر الخميس برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 شخصا.

وقالت الشركة في بيان نشرته على حسابها الرسمي على تويتر باللغة الانكليزية ان "وزارة الطيران المدني تلقت من وزارة الخارجية المصرية خطابا يفيد العثور على حطام" للطائرة المفقودة.

وبحسب السلطات اليونانية حدد الموقع المفترض الذي سقطت فيه الطائرة على بعد 130 ميلا بحريا قبالة جزيرة كارباثوس شرق جزيرة كريت.

فرضية العمل الإرهابي

ومع إصراره على الحذر الشديد، وتأكيده أكثر من مرة عدم رغبته في استبعاد أي فرضية لتفسير سقوط الطائرة؛ قال وزير الطيران المصري إن احتمال العمل الأرهابي قد يكون الأرجح.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يرجح فرضية العمل الارهابي، قال فتحي متحدثا بالانكليزية: "لا أريد أن أقفز إلى نتائج، (ولكن) إذا أردنا تحليل الموقف؛ فإن هذه الفرضية (العمل الإرهابي) قد تبدو الاحتمال الأرجح أو الاحتمال المرجح"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الموقف الرسمي للدولة المصرية يظل عدم استبعاد وعدم تأكيد اي فرضية.

وكانت رحلة "مصر للطيران" ام-اس804 تقوم برحلة بين مطاري باريس-شارل ديغول والقاهرة عندما اختفت عن شاشات الرادار في الساعة 2,45 بتوقيت القاهرة (00,45 ت غ) اثناء تواجدها في المجال الجوي المصري كما قال نائب رئيس الشركة المصرية.

ولم يستبعد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كذلك فرضية العمل الارهابي. وقال في كلمة متلفزة "المعلومات التي جمعناها تؤكد لنا ان هذه الطائرة تحطمت وفقدت".

واضاف "علينا التأكد من معرفة كل ملابسات ما حصل. لا يمكن استبعاد او ترجيح اي فرضية".

وتابع "حين نعرف الحقيقة، علينا استخلاص كل العبر سواء كان الامر حادثا او فرضية اخرى تخطر على بال كل شخص، وهي فرضية عمل ارهابي".

ورجح خبرا كذلك فرضية تعرض الطائرة لاعتداء. وقال الخبير في الملاحة الجوية جيرالد فلدزر ان "السبب في ذلك يرجع الى المناخ السياسي" ومستبعدا في الوقت ذاته "مشكلة تقنية كبيرة لان الطائرة حديثة نسبيا".

واكد وزير الخارجية الفرنسي وجود 15 راكبا فرنسيا على متن الرحلة.

الطائرة لم ترسل نداء استغاثة

وقالت السلطات اليونانية ان الطائرة اختفت عن شاشات الرادار اليونانية عند قرابة الساعة 00,29 ت غ اثناء خروجها من المجال الجوي اليوناني ودخولها المجال الجوي المصري.

وبحسب قسطنطين لتزيراكوس مدير الطيران المدني اليوناني كان اخر اتصال مع قائد الطائرة "بعيد الساعة 00,05 تغ " ثم لم يجب على اتصالات المراقبين الجويين اليونانيين التي استمرت "حتى الساعة 00,29 ت غ عندما اختفت الطائرة عن شاشات الرادار".

ولم يشر طاقم الطائرة الى "اي مشكلة" خلال اخر اتصال اجراه معه المراقبون الجويون اليونانيون بل كان "مزاجه جيدا وشكر محدثيه باللغة اليونانية".

كما اكد الجيش المصري ان طاقم الطائرة لم يرسل اي اشارة استغاثة.

وارسلت مصر واليونان طائرات وزوارق الى البحر المتوسط بحثا عن الطائرة، حسبما اعلن الجيش المصري في بيان، مضيفا انه نشر طائرات استطلاع وزوارق لتحديد موقع الطائرة وانقاذ ناجين محتملين.

كارثة إضافية

وتأتي هذه الكارثة الجوية الجديدة فيما تواجه مصر مشكلات امنية واقتصادية متزايدة.

كما تاتي بعد اكثر قليلا من ستة اشهر من انفجار طائرة روسية فوق سيناء في 31 تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد اقلاعها من شرم الشيخ ما اودى بحياة 244 شخصا كانوا على متنها.

واعلن الفرع المصري لتنظيم داعش مسؤوليته عن اسقاط تلك الطائرة وهو تنظيم يستهدف فرنسا ايضا.

ومازال هذا التنظيم يقوم باعتداءات شبه يومية على الجيش والشرطة المصريين في سيناء.

كما اضطرت شركة مصر للطيران اخيرا الى ادارة ازمة اختطاف احدى طائراتها الى قبرص في 29 اذار/مارس الماضي من قبل شخص وصف بانه "مضطرب نفسيا" اطلق سراح الركاب ال 55 ةكذلك افراد طاقم الطائرة من دون ان يلحق بهم اذى.

وفي مطار القاهرة، تم اصطحاب اسر الركاب التي سارعت الى المطار الى قاعة خاصة لم يسمح للصحفيين بالدخول اليها، بحسب مراسل لفرانس برس.

وكان الصحفيون يحاصرونهم بمجرد خروجهم من هذه القاعة. وصاحت سيدة كانت تبكي في احد المصورين "شقيقي مات وانت كل ما يهمك هو ان تقوم بتصويري".

وقال رجل رفض الافصاح عن هويته لفرانس برس "لدي اربعة اقارب على متن الطائرة وليست هناك معلومات".  (أ ف ب)

 

التعليق