المغربية لبنى أبيضار تكتب عن الحياة المستحيلة في بلدها

تم نشره في الجمعة 20 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • الممثلة المغربية لبنى ابيضار - (أرشيفية)

باريس - تصدر الممثلة المغربية لبنى ابيضار التي لجأت إلى فرنسا بعدما اثار اداؤها دور مومس في فيلم غضبا في بلدها، كتابا تروي فيه حياتها في مجتمع ترى ان الرجال و"اصحاب اللحى" يهيمنون عليه.
وتعاونت الممثلة في هذا الكتاب "لا دونجوروز" (الخطرة) مع كبير مراسلي صحيفة "لوموند" ماريون فان رنترغم الذي يقول "لبنى ابيضار تجسد المقاومة، انها رمز لكل النساء اللواتي يصنفهن المجتمع بين شريفة ومومس".
وكانت الممثلة الشابة ادت دور مومس في فيلم "الزين اللي فيك" للمخرج نبيل عيوش، وهو يتناول موضوع الدعارة في المغرب، قد منع عرضه في هذا البلد لانه يشكل اساءة كبيرة "للقيم الاخلاقية والمرأة المغربية".
اضافة الى ذلك، اثار جدلا كبيرا وهجوما عنيفا على فريق الفيلم.
في المقابل، تابع الفيلم على الشبكات الاجتماعية مئات الآلاف من المغاربة داخل المغرب وخارجه، قبل أن يجري عرضه في عدد من المهرجانات الدولية.
وشارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، وفاز في 31 آب (أغسطس) الماضي في مهرجان انغوليم للفيلم الفرنكوفوني (جنوب غرب فرنسا) بحصوله على جائزتي "فالوا" الذهبية وافضل ممثلة للبنى ابيضار، كما فاز في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) بجائزة التحكيم في مهرجان قرطاج السينمائي الدولي بتونس. ورشح الى جوائز سيزار السينمائية الفرنسية المرموقة.
وعرض الفيلم للمرة الأولى وبشكل محدود واستثنائي في 11 حزيران (يونيو) في سبع قاعات سينمائية في باريس وبعض المناطق الفرنسية، وبدأ العرض الرسمي للفيلم في القاعات السينمائية الفرنسية في 16 أيلول (سبتمبر) الماضي.
تروي لبنى ابيضار البالغة ثلاثين عاما في كتابها "بدأت الكارثة حين خرجت من بطن أمي، لاني لم اكن ذكرا، وكان هواية والدي ان يضربني مرتين او ثلاث مرات يوميا".
بعد ذلك تعرضت للاغتصاب من والدها ايضا، وحين حاولت ان تروي ما جرى لامها في وقت لاحق "لم تكن تريد ان تصدق".
وتقول "لا احد يتكلم عما يمكن ان يفعله الرجال بفتياتهم".
غداة عرض فيلم "الزين اللي فيك" في مهرجان كان، تعرضت الممثلة لسيل من الشتائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولذا فهي لا تنوي ابدا العودة الى بلدها.
يضاف ذلك الى انها تعرضت في السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2015 الى هجوم في احد شوارع الدار البيضاء، ومنعت من تلقي العناية الطبية ولم يقبل عناصر الشرطة شكواها، بحسب ما روت، فسافرت الى باريس.
وتقول "المغرب لا يريدني".
ازاء ذلك، اقتصرت علاقتها مع بلدها على الزيارات التي تقوم بها خلسة، كما فعلت في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي حين زارت عائلتها. اما موطنها الجديد فهو فرنسا.
تضع لبنى مسؤولية ما يجري معها على عاتق "أصحاب اللحى" الذين "اخترعوا اسلاما جديدا لا أساس له".
وتقول "انا اؤمن بما جاء به النبي محمد، وليس بالاسلام الموجود الآن، الذي يضطهد النساء ويقمع حرية التعبير". -  (أ ف ب)

التعليق