اتحاد الصحفيين العرب يطالب برفع جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين لـ"الجنائية" الدولية

تم نشره في الاثنين 23 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

تونس - دعا الاتحاد العام للصحفيين العرب في ختام أعمال مؤتمره العام الثالث عشر في العاصمة التونسية، المنظمات الحقوقية والصحافية الإقليمية والدولية إلى تحمّل مسؤوليتها كاملة إزاء الجرائم الخطيرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية استمرارها.
وطالب، في هذا الشأن، من المنظمات المعنية المبادرة برفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية بخصوص جرائم الكيان الصهيوني المقترفة ضد الصحفيين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني.
وجاء في "إعلان تونس" الصادر في ختام أعمال مؤتمر اتحاد الصحفيين العرب "أن شعبنا الأبي في فلسطين المحتلة يتعرض لأبشع مظاهر البطش والإبادة في تاريخ البشرية جمعاء من طرف كيان قام على جثث الأبرياء وجماجم الأطفال ودمار الحضارة والإنسانية بتواطؤ مكشوف من قوى استعمارية امبريالية تتاجر بالإنسانية. ومن خلال صمت ومباركة من طرف المجتمع الدولي خصوصا منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن حيث يمارس الأقوياء سياسة انتقائية ترتبط بمصالح اقتصادية خبيثة".
وأعلن مؤتمر الاتحاد العام للصحفيين العرب عن اعتزاز الصحفيين والصحفيات العرب من المحيط إلى الخليج بصمود الشعب الفلسطيني البطل الذي قدّم دروسا للبشرية جمعاء في استعراض مظاهر الصمود ومواجهة بطش الاحتلال الصهيوني. وهي نفس المناسبة التي يؤكد من خلالها الاتحاد أن العدو الصهيوني يضع الصحفيين الفلسطينيين في مقدمة استهدافه للشعب الفلسطيني، في حرص شديد منه على القضاء على الشاهد الرئيسي على جرائمه البشعة المقترفة فوق تراب فلسطين الطاهرة. وهذا ما يفسر قتله لعشرات الصحفيين الفلسطينيين واختطافهم واعتقالهم التعسفي.
ودعا المؤتمر بنفس المناسبة الفلسطينيين إلى ترجيح خيار الوحدة الفلسطينية وتكريسه بما يضمن تقوية الجبهة  الفلسطينية الداخلية ويضمن شروط إجماع عربي وإسلامي حول عدالة القضية.
وسجل المؤتمر العام الثالث عشر للاتحاد بكثير من القلق "التردي الشامل الذي يطبع الأوضاع السياسية في البلاد العربية بسبب سيادة مظاهر التراجعات الخطيرة التي شملت جميع المستويات، وأن المسارات السياسية في هذه الأقطار تعيش انحصارا خطيرا. ورأى أن المؤشرات الإيجابية التي حفل بها ما كان يسمى بالربيع العربي والتي بثت بذور الآمال العريضة في نفوس الشعوب العربية وشرعت أبواب التطلعات في القطع النهائي مع الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أنتجت مظاهر التحكم والاستبداد وخنق المشروع الديمقراطي، ما فتئت أن انطفأت شعلاتها وتحولت بصفة مفاجئة إلى سلسلة من الانتكاسات بسبب عوامل داخلية وخارجية مؤثرة والتي مكنت من اختطاف التغيير".
وأكد المؤتمرون "أن الصحفيين ووسائل الإعلام ومن خلالهم حرية الصحافة والحريات العامة في الوطن العربي يوجدون في قلب هذه الانتكاسات، ودفعوا ثمنا غاليا في مواجهة الاستهداف وصل حد القتل والاختطاف والاعتقال والتضييق والاعتداء واستخدام القضاء في كثير من هذه الحالات في محاولة لإضفاء الشرعية القانونية على هذه الانتهاكات الخطيرة للحقوق ودوس القوانين، بينما لم تكن هناك حاجة في حالات أخرى حتى إلى هذا الاستخدام". وأشار المؤتمر الى أن "جميع المؤشرات السائدة حتى الآن تدل على أن وقف هذه الانتهاكات في المستقبل المنظور ليس واضحا".
وفي السياق، أعلن المؤتمر العام الثالث عشر للاتحاد تضامنه المطلق وغير المشروط مع جميع الصحفيين والصحفيات العرب في هذه المحنة، وأكد استعداده الدائم لبذل ما يكفي من الجهود لوضع حد لهذه الانتهاكات، فإنه يعلن تنديده الصريح والشديد بها وبجميع الجهات المتسببة فيها، ويطالب من المنظمات الصحفية والحقوقية الإقليمية والدولية مساندة الاتحاد العام للصحفيين العرب وللصحفيين والصحفيات والمساهمة الفعلية في مواجهة هذه الخروقات الخطيرة.
ودعا الاتحاد "الشعوب العربية ووسائل الإعلام العربية إلى التسلح بالوعي الكامل واليقظة المطلقة لمواجهة هذه الظروف الصعبة والخطيرة، وطالب جميع فرقاء هذه الأزمة من أجل اعتماد الحوار ولا شيء غير الحوار في مناقشة الأوضاع والبحث عن سبل تسويتها  بوسائل سياسية من خلال منهجية ديمقراطية نزيهة تستند إلى القبول بالرأي الآخر بما يكرس التعددية وبصناديق الاقتراع كحكم فاصل في جميع الخلافات بما يسهل عملية تدبير التعدد، وهي بدائل فعالة وشرعية لاعتماد الحوار عوض استعمال العنف والتسلح".
ونبّه المؤتمر العام الثالث عشر للاتحاد العام للصحفيين العرب "إلى الخطورة البالغة التي تكتسيها مؤامرة تفتيت الأمة العربية وبث بذور الفتنة والاقتتال، هذه المؤامرات التي تسخر في بعض الأحيان المطالب الشعبية المشروعة الهادفة إلى تحقيق التطور والديمقراطية وسيادة دولة الحق والقانون مطية لتحقيق المصالح الخبيثة للجهات الواقفة وراءها".-( وكالات)

التعليق