‘‘سنديانة الرصيفة‘‘ تتوج خدمة 60 عاما من العمل التطوعي بوسام الاستقلال

تم نشره في الخميس 26 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • جلالة الملك ينعم على سميرة محمد سين بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة -(من المصدر)

حسان التميمي

الرصيفة- هي اليوم في الثمانين من عمرها، لكنها صاحبة رسالة في العمل الخيري والتطوعي بدأتها قبل أكثر من 60 عاما وما زالت، منذ كانت في السابعة عشرة من عمرها واضعة نصب عينيها شعاراً اتخذته مسارا في حياتها وهو "اغرس في الثانية تسبيحة، وفي الدقيقة فكرة، وفي الساعة عملا".
سميرة محمد سين، أو كما يصفها أبناء المحافظة بـ"سنديانة الرصيفة"، هي رئيسة جمعية السيدات العاملات بلواء الرصيفة، مسيرتها في العمل التطوعي والتي توجت بإنعام الملك عبدالله الثاني، عليها أول من أمس، بوسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، تقديراً لإسهاماتها وعطائها الموصول على مدى سنوات طويلة في العمل الخيري والتطوعي ودورها في تأسيس العديد من الجمعيات في محافظة الزرقاء لتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
وتضيف، إن فكرة العمل التطوعي والخيري كانت تلازمها منذ صغرها، لكنها بدأت بها عندما بلغت السابعة عشر من عمرها بالاشتراك مع قريناتها بتأسيس أول جمعية خيرية في محافظة الزرقاء مطلع العام 1957، قائلة "اجتمعت أنا ومجموعة من الصبايا وقررنا تأسيس جمعية لخدمة المجتمع، وبدأنا بمقر مستأجر".
وهنا تأسست جمعية السيدات العاملات، بهدف العمل على التنمية الاجتماعية لمدينة الرصيفة، ونتيجة لهذه الجهود فقد تم افتتاح الجمعية رسمياً العام 1965 برعاية الملك الحسين طيب الله ثراه ، وسجلت لدى وزارة التنمية الاجتماعية تحت رقم 164.
وتقول سميرة، "كنا نهدف للارتقاء في مستوى تقديم الخدمات الاجتماعية التنموية من خلال إكساب المرأة والطفل والشباب المهارات والمعلومات والمعرفة في مجالات الحياة المختلفة، من خلال المحاضرات والندوات واللقاءات، وتعزيز عملية التنمية بدعم تنفيذ المشاريع الإنتاجية".
وتضيف، أنه وبعد التاريخ بثلاثة أعوام كان لا بد من تأسيس مقر دائم للجمعية، فقررت الهيئة الإدارية شراء قطعة أرض وبناء مقر عليها، وهو ما كان في العام 1970 حين توفرت الأرض وشيد عليها بناء من ثلاثة طوابق.
تميزت الجمعية في تقديم الخدمات التنموية، الاجتماعية، الاقتصادية، والثقافية والصحية للمرأة والطفل والشباب، وكانت سباقة في إعطاء الشباب أهمية في برامجها التنموية، غير أن الطريق لم يكن معبدا بالورد، فنقص التمويل كان يقف عائقا أمام تنفيذ العديد من المشروعات والنشاطات، وكانت مصادر التمويل تأتي من تبرعات بعض الشركات، سيما الشركة الصناعية التجارية الزراعية (الإنتاج)، وشركة مصانع الإسمنت، وتبرعات بعض التجار.
وتقول سميرة، إن الجمعية واظبت على نهجها في تنمية المجتمع المحلي، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للأسر المحتاجة والفقيرة، وزيارة مراكز الاصلاح وبيوت المسنين وتقديم الهدايا لهم، عدا عن عقد دورات توعوية وتثقيفية لأهالي المنطقة في المجالات التعليمية والاجتماعية والصحية، وتقديم الاستشارات القانونية، والمساهمة في تدريب وتوظيف الشباب من الجنسين، وتوفير بيئة آمنة وصديقة للشباب.
وتوضح، أن الجمعية تضم العديد من المشاريع القائمة وأبرزها: رياض الاطفال، ومركز الأميرة بسمة للانتاج الصوفي، ومطبعة لمسة فنية للدعاية والاعلان، ووحدة تمكين المرأة  "صندوق الادخار والاقراض"، ومشروع اعادة تأهيل الفتيات المعرضات للخطر" برنامج شباب للعمل"، ومشروع اعادة تأهيل سيل الزرقاء لاستصلاح الاراضي الزراعية " صناديق دوارة للمزارعين "، ومركز التوجيه والارشاد الاسري وتنمية المجتمع.
وتضيف أن الجمعية تتعاون مع بعض المنظمات الخيرية الدولية في تنفيذ بعض نشاطتها، لكنها تطمح بمزيد من العمل والخدمة والوصول إلى فئات أكثر من المواطنين.
لكنها تشتكي من قلة دعم وزارة التنمية الاجتماعية، ما يحول دون تنفيذ العديد من المشروعات التي تطمح بأن تقدم العون والمساعدة المتخصصة" أطمح إلى إنشاء مركز للمتقاعدين وللشباب أيضا.. تنظيم دورات لتوعية المقبلين على الزواج للحد من المشكلات وارتفاع نسبة الطلاق لكن العائق المالي يعطلنا مجدداً".
وقالت سميرة، إن تكريم جلالة الملك ومنحها وسام الاستقلال من الدرجة الثالثة يشكل حافزا نحو مزيد من البذل والعطاء، "يسهم العمل التطوعي في رفعة الأمة ويؤدي إلى تساند أفرادها، وإيجاد روح التعاون والمحبة".
[email protected]

التعليق