التغيير سيأتي من الداخل

تم نشره في الثلاثاء 31 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

معاريف

 أوري سفير

مررنا بحرب وتقشف وتضخم وارهاب، وسنتجاوز ايضا بنيامين نتنياهو. أنا متفائل بطبيعتي وأنتمي لمدرسة شمعون بيرس الذي قال لي ذات مرة إنه متفائل لأنه لا يعرف ماذا يفعل بالتشاؤم.
الدولة تمر بهذه الموجة من التدهور الاخلاقي الاصعب منذ اقامتها. هذا في روحنا. بوادر فاشية يهودية مع مسيحانية اصولية والتي هي نتيجة لسياسة الاحتلال الممتد لنصف قرن. نحن نعيش تحت حكومة نتنياهو الخامسة بقيادة الترويكا نتنياهو – ليبرمان – نفتالي بينيت. العنصرية اصبحت سياسة رسمية، وسياسة الاحتلال هي الآن سياسة الضم الفعلي بواسطة توسيع المستوطنات ومصادرة اراضي الفلسطينيين.
 إن السيطرة القمعية على شعب آخر هي سرطان في جسمنا، وهي تعتمد على عدم أنسنة الآخر، ويتم استيراد ذلك إلى داخل الخط الاخضر. هذه العنصرية تهدد في الوقت الحالي الديمقراطية الإسرائيلية. ولكن مثل أي نظام ديكتاتوري أو شبه ديكتاتوري، هذا سيصل الى نهايته. الوحيد القادر على أن يتغلب اليوم على بنيامين نتنياهو هو نتنياهو نفسه، وهو في طريقه الى فعل ذلك. هناك ايضا قوى تاريخية واجتماعية يمكنها اعادة اسرائيل الى نفسها، اسرائيل كما هي في وثيقة الاستقلال.
 أي احتلال لم يصمد ولم تصمد أي كولونيالية. ستكون للفلسطينيين دولة لأن من حقهم العيش بحرية ولأن كل العالم يرغب في ذلك، في حدود 1967. الشعب اليهودي الذي سيطر عليه المحتلون الذين لم يصمدوا، يجب عليه أن يعرف ذلك.
كل العالم، ولا سيما العالم الغربي، يرفض أي شكل للاحتلال والكولونيالية. وآجلا أم عاجلا سيجعلنا ندفع الثمن انطلاقا من الفهم بأن قيح الصراع يؤثر على الاستقرار الاقليمي. أفضل اصدقائنا قلقون اليوم من تآكل الديمقراطية في إسرائيل، بدءا من التشريع العنصري والهجوم على محكمة العدل العليا والعنف ضد العرب في إسرائيل. إسرائيل هي دولة ترتبط بعلاقاتها الامنية والاقتصادية مع الغرب، ولن تستطيع الاستمرار لفترة في التصادم بالنسبة للمصالح والقيم مع الولايات المتحدة واوروبا.
التغيير سيأتي من الداخل. مقابل إسرائيل المسيحانية التي يقودها نتنياهو وبينيت، توجد في المجتمع مراكز قوة يمكنها وقف هذا التوجه الخطير. عالم الأعمال الإسرائيلي، ولا سيما الهاي تيك، يتعلق بالعلاقة الجيدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

التعليق