ردود فعل غاضبة وإدانات واسعة ضد تنفيذ احكام الإعدام خارج القانون

سلطات حماس تعدم ثلاثة محكومين في قطاع غزة

تم نشره في الثلاثاء 31 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

غزة  - نفذ حكم الاعدام فجر أمس بحق ثلاثة من المدانين بجرائم قتل في قطاع غزة بحسب ما أعلنت النيابة العامة التابعة لسلطات غزة، ما يثير مزيدا من القلق لدى المنظمات الحقوقية التي تطالب حركة حماس بوقف تنفيذ احكام الاعدام.
واعدم الرجال الثلاثة بسرية تامة داخل ساحة في سجن الكتيبة غرب مدينة غزة، فيما كان النائب العام اسماعيل جبر طلب في الاونة الاخيرة ان يتم اعدام المجرمين المدانين بجرائم حق عام في الساحات العامة، وهو ما يعتمد عادة بحق الفلسطينيين المتهمين بالتعامل مع اسرائيل.
وقالت النيابة العامة في بيان انه تم تنفيذ احكام الاعدام "بحق ثلاثة من المدانين بجرائم قتل مروعة، بعد استيفاء كافة الإجراءات اللازمة" وبعد استنفاد "كافة درجات التقاضي أمام المحاكم المختصة".
واكدت النيابة "حرصها على حماية الحق العام وأنها سوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المجتمع من أي اعتداء عليه تحقيقاً للأمن والسلم المجتمعي بما يكفل حقوق كافة المواطنين".
ولمح النائب العام الثلاثاء الى ان اعدامات اخرى قد تحصل.
وأعلن نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني الاربعاء الماضي انهم صادقوا على اجراء يسمح بتنفيذ احكام الاعدام التي تصدرها المحاكم في قطاع غزة بدون موافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 الى ذلك شدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.صائب عريقات، على وجوب محاسبة المسؤولين عن الاعدامات في قطاع غزة أمام القانون الفلسطيني.
وقال عريقات في حديث لإذاعة موطني امس :"لايحق لحماس تنفيذ أحكام اعدام، وما فعلته ميليشياتها خارج على القانون " مشددا على وجوب " محاسبة المسؤولين عن الاعدامات حسب القانون الفلسطيني".
وأضاف عريقات مؤكدًا :" الرئيس منذ توليه مسؤولية الرئاسة لم يأمر بالاعدامات " معربًا عن خشيته من تلقف العالم الخارجي للسمعة السيئة التي صدرتها حماس الخارجة أصلا على القانون.
وأكد عريقات على تقديم وثائق لوفد أعضاء من الحزب الوطني في الكونغرس الأميركي عن انتهاكات جيش الاحتلال الاسرائيلي والاعدامات اليومية والاعتقالات واقتحامات المسجد الاقصى، وهدم المنازل، وتأثير جدار الفصل العنصري والاستيطان على حياة الشعب الفلسطيني.
كما تم اطلاع الوفد الذي يزور فلسطين للمرة الأولى على آخر التطورات في الساحة الفلسطينية والاقليمية.
في المقابل، اثارت معاودة تنفيذ احكام الاعدام في غزة قلق المدافعين عن حقوق الانسان والمنظمات الدولية.
 ووجهت منظمة هيومن رايتس ووتش اصابع الاتهام الى "نظام قضائي حيث التعذيب والقهر امران اعتياديان".
من جهته قال أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق "إن تنفيذ حكم الإعدام يأتي ضمن الإجراءات التي تنفذها حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة، وهذه ليست المرة الأولى التي ترتكب فيها حماس حماقات ترتقي لمستوى الجرائم دون استيفاء شروط تنفيذها وفق القانون الفلسطيني الذي يشترط مصادقة الرئيس على قرارات الإعدام".
وأضاف، أن حماس تصر على تحقيق الكينونة السياسية التي تسعى إلى تكريسها في غزة خاصة وأنها تصر على أن تتخذ قرارات باسم المجلس التشريعي تصوت عليها كتلة حماس المجتمعة من خلال الإجراءات القضائية الممارسة، علما أن الهيئة القضائية والنيابة لم يعينوا بالشكل الرسمي".
من جانبه وصف عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض إعدام 3 مواطنين بالخروج على القانون، مطالبا بأن يأخذ القانون مجراه بحق المدانين مع ضرورة الالتزام باستكمال شروط التقاضي التي نص عليها القانون والتي لم تراعها حركة حماس.
واعتبر أن تصاعد نسبة الجريمة في القطاع خلال السنوات الأخيرة كان بسبب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الأجدر أن يتم تجفيف المنابع التي تقود للجريمة ومعالجة قضايا الفقر والبطالة الأمر الذي لن يتم إلا بإنهاء الانقسام.
وأعرب عن خشيته من أن يتحول الإعدام إلى منهج يتم استسهاله، وأن تتكرر حالات تنفيذه خارج القانون ضمن محاولات حماس فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس سلطتها على الأرض.
وأشار إلى أن الشارع الغزي سئم حالة الانقسام ويطالب بوضع حد للجريمة المتصاعدة وتجفيف مصادر العنف والقتل ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، داعيا إلى تطبيق حقيقي للمصالحة والتوقف عن سن أية جهة للقوانين حتى تحقيق المصالحة وعودة انعقاد المجلس التشريعي.
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، إن تنفيذ الإعدام هو إمعان من الأجهزة الأمنية في حماس في فرض سياسة الأمر الواقع وتحدٍ للرأي العام الفلسطيني وتنفيذ قرارات ليست من صلاحياتها او حقها بالإضافة الى كونها قرارات تتنافى مع القانون الفلسطيني.
ونوه إلى أنه من الضروري إعادة النظر بوجود عقوبة الإعدام في القانون الأساسي بالرغم من اشتراطه مصادقة الرئيس على الاحكام .
، معتبرا أن محاولة حماس إقامة نظام خاص بها من الناحية القضائية او التنفيذية هي محاولة لتعزيز الانقسام.
من جهته أدان عضو اللجنة التنفيذية
عبد الرحيم ملوح إعدام ثلاثة مواطنين في قطاع عزة، واعتبرها محاولة لتكريس سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها الحركة منذ الانقسام.
ودان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" وبشدة إ عملية الاعدام.   وقال المركز في بيان صحفي، إن ما قامت به حركة "حماس" هو إعدام خارج نطاق القانون، كما أنه جريمة مزدوجة، فمن جهة أزهقت أرواح ثلاثة مواطنين، ومن جهة ثانية نفذت أحكام الإعدام دون مصادقة الرئيس عليها.  قالت مؤسسة الضمير، إنها تشعر بقلق عميق جراء استمرار المحاكم على اختلاف أنواعها النظامية والعسكرية بقطاع غزة إصدار أحكام بالإعدام بحق مواطنين فلسطينيين، وتنفيذ أحكام إعدام بصورة فعلية أكثر من مرة على مدار السنوات الماضية.-( وكالات)

التعليق