النفط يتماسك فوق 50 دولارا بعد اجتماع أوبك "الفاشل"

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • عدد من قادة أوبك بشاركون في اجتماع أول من أمس -(ا ف ب)

سنغافورة - تماسك سعر خام برنت فوق 50 دولارا للبرميل أمس بعد اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الذي لم يتفق خلاله الأعضاء على سقف للإنتاج رغم النظر إلى ذلك الاجتماع على أنه كان إيجابيا نظرا لتعهد المملكة العربية السعودية بعدم إغراق السوق بالمزيد من الخام.
وفشلت أوبك في التوافق على استراتيجية واضحة للإنتاج خلال الاجتماع الذي عقد أمس الخميس في فيينا، حيث تصر إيران على زيادة إنتاجها لاستعادة الحصة السوقية التي فقدتها خلال سنوات العقوبات التي انتهت في كانون الثاني  (يناير).
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحفيين إنهم سينتهجون أسلوبا ناعما وسيحرصون على عدم التسبب في صدمة للسوق بأي شكل.
ونتيجة لذلك تماسك سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة فوق 50 دولارا للبرميل أمس وبلغ 50.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 0647 بتوقيت جرينتش بزيادة 15 سنتا عن سعر آخر تسوية وبما يعادل نحو مثلي المستويات المتدنية التي سجلها الخام في يناير كانون الثاني.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بزيادة تسعة سنتات إلى 49.26 دولار للبرميل.
وعلى الرغم من الفشل في الاتفاق على سياسة مشتركة يقول محللون إن إيران وغريمتها المملكة العربية السعودية حصلتا على ما كانتا تريدانه من الاجتماع.
من جهته، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك خلال إيجاز صحفي أمس إنه يعتقد أن السعودية ستلتزم بسياسة "متوازنة" لإنتاج النفط.
وفشلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الاتفاق على استراتيجية واضحة لإنتاج الخام خلال اجتماع أول من أمس الخميس في فيينا. غير أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال إنه لا يوجد ما يدعو لتوقع شن السعودية حملة إغراق للأسواق.
من ناحيته، قال وزير الطاقة القطرى محمد السادة للصحفيين في موسكو أمس إن أسواق النفط العالمية تتجه نحو استعادة توازنها، وذلك بعد يوم واحد من فشل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الاتفاق على استراتيجية واضحة لإنتاج الخام خلال اجتماع في فيينا.
وأضاف السادة إن اجتماع فيينا كان ناجحا واتسم بالكثير من التوافق بين الأعضاء، مشيرا إلى أن المنظمة ناقشت بتعمق وضع العرض والطلب في سوق النفط وأن "الأسوأ" قد انتهى.
وقال الوزير القطري إن من الواضح أن هناك انكماشا ضخما في الاستثمارات قد يؤدي إلى نقص في المعروض بعد ذلك وإن من المرجح استمرار تراجع إنتاج الخام من خارج أوبك.
وتخلت اوبك في اجتماعها الاخير في كانون الاول (ديسمبر) عن هدف انتاجها وهو 30 مليون برميل يوميا والذي عادة ما تتجاوزه المنظمة الى نحو 32 مليون برميل يوميا.
وزادت ايران انتاجها من النفط بشكل كبير منذ كانون الثاني (يناير) بعد بدء سريان الاتفاق النووي الذي توصلت اليه مع الدول الكبرى في 2015، ويستبعد ان تكون مستعدة لوقف انتاجها الان.
والاربعاء قال وزير النفط الايراني بيجان زنقنة ان زيادة صادرات ايران النفطية بمقدار الضعف عقب رفع العقوبات الدولية عنها لم يؤثر سلبا على اسواق النفط العالمية.
والخميس قال ان تحديد سقف مشترك لانتاج دول الاوبك "لا يعني شيئا" دون الاتفاق على حصص انتاج الاعضاء. وابدت دول اعضاء في المنظمة وهي فنزويلا والجزائر والعراق الخميس استعدادا لفرض سقف على انتاج كل منها.
وقال وزير النفط الفنزويلي يولوغيو ديل بونو "نقترح نظاما يحدد مدى للانتاج بسقف ادنى واقصى". واكتفى الفالح بالقول ان ذلك هو مجرد خيار.
ولم تشارك ايران في الاجتماع بين الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك ومن بينها روسيا، والذي عقد في الدوحة في 17 نيسان (ابريل) وفشل فشلا ذريعا. ولم يتم خلال الاجتماع الاتفاق على تجميد انتاج النفط الذي تم اقتراحه لرفع الاسعار.-(وكالات)

التعليق