"المكتب الوطني": عزل المدينة عن بقية الضفة وإخراجها من الحل

مخطط إسرائيلي لإقامة 232 وحدة استيطانية جديدة بالقدس المحتلة

تم نشره في السبت 11 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • مستوطنة إسرائيلية جاثمة على اراض فلسطينية قرب رام الله .-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عن مخططين استيطانيين جديدين في القدس المحتلة يستهدفان عزل المدينة المحتلة عن بقية أراضي الضفة الغربية، وإخراجها من أي حل للتسوية السياسية.
ويتضمن المخططان إقامة 232 وحدة استيطانية جديدة في مرحلتهما الأولى؛ منهما 82 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "رمات شلومو"، في تلة شعفاط، بالإضافة إلى إقامة 150 وحدة استيطانية على سفح مستوطنة "غيلو"، جنوب القدس المحتلة.
ويشكل هذان المشروعان جزءاً من مخطط أكبر لإقامة 2600 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، بينما كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن "مشروع إسرائيلي لإقامة 15 ألف وحدة استيطانية في منطقة مطار قلنديا التي بات يطلق عليها "عطروت"، والتي ستخصص لليهود المتشددين، الحريديم".
وقالت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الإلكترونية، إن "البناء الاستيطاني يتواصل في مستوطنة "معاليه أدوميم"، بالقدس المحتلة، بينما سيتم تنفيذ مشاريع استيطانية تمت المصادقة عليها سابقاً، بحيث تستمر أعمال التوسع الاستيطاني حتى بداية العام القادم"، على حد مزاعمها.
وأضافت أن "العمل جار لإقامة 53 وحدة استيطانية في مستوطنة "بسغات زئيف"، ضمن ثلاثة أبنية، كما تشرف شركة "يورو إسرائيل" الاستيطانية على إقامة ثلاثة مشاريع استيطانية في القدس المحتلة لإقامة 224 وحدة استيطانية جديدة، وذلك بالإضافة إلى إقامة 32 وحدة استيطانية في مستوطنة "ارئيل".
وبحسب المكتب الوطني للدفاع عن الأرض؛ فقد "شهدت الضفة الغربية المحتلة هجمة استيطانية جديدة استهدفت القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية، وخاصة المصنفة مناطق "ج"، التي تزيد مساحتها عن 60 % من الضفة الغربية، وتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة".
وأورد، نقلاً عن الصحف الإسرائيلية، مخططاً إسرائيلياً لإقامة شبكات من "التلفريك"، القطار الهوائي والقطار الخفيف، لوصل أجزاء المدينة والمستوطنات المحيطة، بمنطقة القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى.
وأفاد، في تقرير أصدره أمس، بأن "هناك مشروعاً آخر يتمثل بإقامة شبكات من القطار الخفيف على ثلاثة خطوط تمتد من قرية عين كارم المهجرة مرورا بقرية المالحة المهجرة، ثم مستوطنة "جيلو" جنوب وغرب المدينة، وتصل إلى وسطها ثم شمالها إلى منطقة جبل المشارف، وتربطها بمستوطنات "النبي يعقوب وبسجات زئجيف".
وأضاف أن "إجمالي طول شبكة القطار الخفيف سيبلغ نحو 60 كيلومترا بتكلفة نحو 7 مليارات دولار أميركي، وسيتم الانتهاء من العمل حتى العام 2025، بما يسهل، وفق المغزى الإسرائيلي، من عملية وصول الملايين من اليهود والسياح الأجانب إلى منطقة ساحة البراق والقدس القديمة".
وأوضح بأن "الشبكة ستمتد من غربي المدينة المحتلة وصولاً إلى منطقة وقف الدجاني في طرف غرب جنوب القدس القديمة، ثم منطقة مدخل وادي حلوة وباب المغاربة الخارجي في سور القدس القديمة جنوب المسجد الأقصى، ثم بلدة سلوان والبؤرة الاستيطانية "عير دافيد" ومن هناك إلى جبل الطور".
ويحاول حزب "البيت اليهودي"، اليميني المتطرف، إحياء ما يسمى "قانون الترتيبات"، عبر صيغة خاصة بالمشروع سيعرضها أمام البرلمان الإسرائيلي "الكنيست"، وتتضمن إمكانية مصادرة أراض فلسطينية خاصة تمت إقامة مستوطنات عليها، وذلك بعدما قام المستوطنون بسرقتها تحت ذرائع عدة وألحقت بالمستوطنات.
وأشار التقرير إلى أن "مجموعة متطرفة تطلق على نفسها اسم "أرض إسرائيل" في "الكنيست"، شرعت، بالتعاون مع مستوطنة "معاليه ادوميم" والمجلس الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، بحملة واسعة لإجراء مداولات في قضية فرض السيادة الإسرائيلية على المدينة الاستيطانية".
من جانبه، أدان الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، "القرارات الإسرائيلية بإقامة 82 وحدة استيطانية جديدة في تلة شعفاط و150 وحدة في مستعمرة "جيلو"، على أراضي  بيت جالا، عدا عن البدء بإقامة مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستعمرة "هار حومه" على أراضي بيت ساحور وبيت لحم".
وقال البرغوثي، في تصريح أمس، إن ذلك "يشكل تصعيداً لحرب الاستيطان الاستعماري ضد الشعب الفلسطيني واستغلالا لعجز المجتمع الدولي الذي يتهرب من فرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي، ويكتفي ببيانات خجولة".
وأضاف إن "أخطر الأمور هي الحملة التي يشنها وزراء في الحكومة الإسرائيلية لتطبيق القانون الإسرائيلي في مستعمرة "معالية أدوميم"، بهدف ضم معظم أراضي الضفة الغربية وتكريس نظام الابارتهايد والتمييز العنصري الإسرائيلي".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق