فرنسا تتحرر من الضغوط وجيرو يأمل بالتخلص من الانتقادات

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • هداف المنتخب الفرنسي أوليفييه جيرو - (أ ف ب)

باريس - لو تعادلت فرنسا مع رومانيا في المباراة الأولى ببطولة أوروبا لكرة القدم 2016 الجمعة الماضية لما وقعت كارثة لأصحاب الضيافة ولكن الفوز بهدف متأخر 2-1 من شأنه أن يحرر المنتخب المضيف من الكثير من الضغوط خلال مبارياته المقبلة.
وخلال الشوط الأول على الأقل بدا فريق المدرب ديدييه ديشان متأثرا للغاية بالضغط واحتاج لتدخل الحارس هوجغو لوريس لمنع رومانيا من تسجيل هدف بعد مرور أربع دقائق من بداية المباراة مما كان سيعقد الأمور كثيرا في ستاد فرنسا.
وسجل أوليفييه جيرو الهدف الأول برأسية مستغلا عرضية ديميتري باييه قبل أن يتعادل بوغدان ستانكو لرومانيا من ركلة جزاء.
ولكن باييه أفضل لاعب في المباراة أطلق تسديدة رائعة بقدمه اليسرى لتدخل الكرة الزاوية العليا للمرمى قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة ويمنح فرنسا النقاط الثلاث.
وقال المدافع باتريس ايفرا الذي ارتكب الخطأ السخيف الذي منح رومانيا ركلة الجزاء للصحفيين "لم تلعب فرنسا مباراة رسمية منذ عامين كان هناك قدر كبير من القلق".
وأضاف "كانت هناك ضغوط لأنها كانت المباراة الافتتاحية ولأن الجميع يريد منا أن نقدم أداء جيدا. أعجبتني طريقة تفكيرنا. لا يمكننا الفوز بهذه الطريقة كل مرة ولكن هذا كان جميلا".
ويرى ايفرا -الذي ما يزال يحظى بنفوذ في غرفة الملابس رغم أنه لم يعد القائد- أن المنتخب الفرنسي أصبح مستعدا الآن لتقديم أداء قوي أمام ألبانيا يوم الأربعاء المقبل في مرسيليا. وأضاف "الآن سنكون قادرين على اللعب بلا ضغوط أمام ألبانيا".
ورغم أن المنتخب الفرنسي لم يقدم أفضل مستوياته في الشوط الأول فإنه أظهر بعضا من قدراته.
وصنع المنتخب الفرنسي العديد من الفرص بعد أن نزل انتوني مارسيال بديلا لبول بوغبا الذي خيب أداؤه الآمال.
ومع بدء المباراة بجيرو وباييه وانتوان جريزمان في التشكيلة الأساسية وكينغسلي كومان ومارسيال واندريه-بيير جينياك على مقاعد البدلاء فإن فرنسا تتمتع بقوة كافية تمكنها من تحطيم الدفاعات خاصة عندما تلعب بدون ضغوط.
وأسهمت مباراة الجمعة الافتتاحية في تحقيق هذا الهدف.
وقال ديشان "يمكن للاعبين أن يشعروا بدعم الجماهير وهو استثنائي ولكنه يضع على عاتقهم التزامات... لم يكن التعامل مع هذا الأمر سهلا على الصعيد النفسي".
وأضاف "كان من الجيد رؤية سعادة الجماهير. هذا سيمنحنا قدرا أكبر من الثقة والطمأنينة".
وسبق لباييه تسجيل هدف في اللحظات الأخيرة ليقود فرنسا للفوز 3-2 على الكاميرون في 30 أيار (مايو) الماضي. ويساعد وجود لاعب يمكنه استخدام قدميه في تغيير مجريات اللعب. وقال ديشان "أعتقد أنني سأضعه في الثلج حتى المباراة المقبلة لكي أحميه".
من ناحية ثانية، قال اوليفييه جيرو إنه تنفس الصعداء بعدما سجل الهدف الأول في بطولة اوروبا، ويتمنى أن تختفي الان صفارات الاستهجان التي أطلقت ضده خلال مسيرته.
ولدى مهاجم فرنسا -الذي افتتح التسجيل بضربة رأس خلال الفوز على رومانيا- الآن ثمانية أهداف في اخر ست مباريات دولية.
وجيرو -الذي سجل 18 هدفا لفرنسا- هو أكبر هدافي الفريق منذ تولى ديدييه ديشان المسؤولية في 2012. وقال جيرو في مؤتمر صحفي في معسكر منتخب فرنسا التدريبي خارج باريس أول من أمس السبت "احصاءاتي تتحدث عن نفسها".
وأضاف "يقول الناس إنني أصبح أفضل خلال الأوقات الصعبة لكني سأكون سعيدا بدون كل هؤلاء المنتقدين".
وأطلقت جماهير فرنسا صفارات استهجان ضد جيرو (29 عاما) وهو يغادر الملعب في الفوز 3-2 على على الكاميرون منذ أسبوعين قبل أن يسكت منتقديه بهدفين في الانتصار 3-0 على اسكتلندا في آخر مباريات المنتخب الفرنسي الودية.
والتعرض لصفارات استهجان ليس بجديد على جيرو الذي يواجه انتقادات مستمرة مع ناديه ارسنال الانجليزي.
ويواجه جيرو -وهو مقاتل حقيقي- مشكلة إضافية مع المشجعين الفرنسيين إذ يشعر كثيرون أنه تم اختياره فقط لأن كريم بنزيمة استبعد من التشكيلة لأنه يواجه الإيقاف لضلوعه في فضيحة ابتزاز مزعومة.
وبدا جيرو -الذي كاد أن يبكي خلال عزف النشيد الوطني قبل مباراة الجمعة بستاد فرنسا- متثاقلا في البداية مثل بقية الفريق وأهدر عدة فرص قبل أن يهز الشباك في الشوط الثاني. وقال "كنت أشعر بالتوتر. الضغط كان هائلا والتوقعات عالية.. كلنا كنا نشعر بذلك. لذلك نعم.. بالتأكيد تنفست الصعداء بتسجيل هذا الهدف".
وكان هدفه مثيرا لبعض الجدل؛ إذ لمس جيرو ذراع حارس رومانيا تشيبريان تاتاروشانو أثناء الصراع بين الاثنين على الكرة في الهواء.
ومضى قائلا "لم ألحظ أنني فعلت ذلك لكن بعد مشاهدة الاعادة.. أعتقد أنه كان من الممكن احتساب مخالفة. لكن إذا قفزت بدون تحريك ذراعيك.. فإنك لا تقفز عاليا جدا".
وقال جيرو -الذي يحتاج لعدد فرص أكبر من الآخرين من أجل التسجيل- إنه يدرك أن الانتقادات ستعود قريبا. وأضاف "أحاول فقط أن أبذل كل ما في وسعي بدون أن أوجه لنفسي العديد من الأسئلة. لا ينتهي أبدا بناء طريق النجاح. أحب هذه المقولة.. إنها من أخي. تعني أنك لا يجب أن تتوقف مطلقا عن القتال".  -  (رويترز)

التعليق