ويلز المنتشية بالفوز على سلوفاكيا تترقب القادم

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • الويلزي غاريث بايل - (رويترز)

بوردو-باريس- قال جو ألن لاعب وسط منتخب ويلز إن منتخب بلاده سيحاول تجنب الإفراط في التفاؤل رغم الفوز في أولى مبارياته في بطولة كبيرة منذ 58 عاما بالانتصار على سلوفاكيا 2-1 في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أول من أمس.
وسجل غاريث بايل والبديل هال روبسون-كانو هدفين لويلز في المباراة التي جرت ضمن المجموعة الثانية بينما سجل اوندريه دودا لسلوفاكيا.
وقال ألن خلال مؤتمر صحفي "بالتأكيد نشعر بالإثارة والفخر لاقتناص النقاط الثلاث. لكننا حذرين لأنه مازال أمامنا مباراتان. نركز على عدم التهاون وسنخوض المباراتين بنفس النهج والعقلية".
وقال كريس كولمان مدرب ويلز -الذي اتخذ قرار الدفع بروبسون-كانو ليعطي فريقه قوة دفع متأخرة- إنه سيخوض مباراة إنجلترا المهمة في لنس يوم الخميس المقبل بالنهج نفسه بشكل عام.
وقال كولمان في إشارة إلى مدرب إنجلترا روي هودجسون "لن أجري تغييرات على طريقة اللعب أو ألجأ للحيل الذهنية مع روي لأنه خبير في ذلك".
وأضاف "سنفعل ما نحن مؤمنون به لأن ذلك هو ما أتى بنا إلى هنا. هل سنخرج بنقطة ام بثلاث أو بدون نقاط.. نحن لا نضمن أي شيء".
من ناحية ثانية، قد يعود وين هينيسي حارس ويلز لمواجهة انجلترا يوم الخميس بعد غيابه عن مباراة بلاده الأولى بسبب مشكلة في الظهر.
وقال كولمان للصحفيين "إنها لطمة قوية لوين. نتحدث دائما عن (غاريث) بايل ورامبو (آرون رامزي) وجو ألن لكننا لا نتحدث عن الحارس لسبب ما".
وأضاف "إنه من الأسباب الرئيسية لوجودنا هنا لكنه أصيب في ظهره ولم يستطع اللعب اليوم. لم يكن بوسعنا المخاطرة، يشعر بتحسن.. سنراقب الإصابة ونأمل أن يلعب (ضد انجلترا يوم الخميس)".
وحصل على مكان هينيسي في مباراة سلوفاكيا بالمجموعة الثانية داني وارد (22 عاما) الذي شارك في مباراته الدولية الثالثة فقط والأولى في التشكيلة الأساسية.
وبينما بدا الحارس عديم الخبرة متوترا في أول 20 دقيقة فإنه تصدى لسلسلة من الفرص بشكل جيد في الشوط الثاني. وقال كولمان "مشاركة داني في هذه الأجواء والضغط عليه والأداء بهذه الطريقة أمر رائع".
وحافظ هينيسي على شباكه نظيفة سبع مرات في عشر مباريات بالتصفيات واستقبل مرماه أربعة أهداف فقط.
في الجهة المقابلة، يعتقد يان كوزاك مدرب سلوفاكيا أن ويلز كانت محظوظة لفوزها على فريقه.
وسدد منتخب ويلز ثماني مرات على المرمى مقارنة بمرتين لسلوفاكيا إلا ان الأخيرة استحوذت على الكرة بشكل أكثر وبنسبة 56 في المئة وصنعت المزيد من الفرص وبواقع 13 مقابل 10 لويلز.
وقال كوزاك خلال مؤتمر صحفي "كانت مباراة مفتوحة واعتقد ان الحظ ساندهم بشكل اكبر. اعتقد ان التعادل كان سيعد نتيجة عادلة".
ويمكن لويلز ان تضمن مكانا في دور الستة عشر بتغلبها على منافستها انجلترا في لانس يوم الخميس المقبل. وقال كوزاك "النتيجة وتحقيق الثلاث نقاط في المباراة الأولى يعد أمرا عظيما بالنسبة لهم".
وأضاف "هذه دفعة كبيرة لمعنوياتهم (والفوز) في مباراة انجلترا سيكون حافزا كبيرا على الرغم من صعوبة توقع النتيجة.. هناك مباراتان أمامهم لكي يتأهلوا لكنهم في وضع قوي للغاية في مستعل المشوار".

الأداء الجماعي لمنتخب ويلز يبطل نظرية فريق بايل

يوصف منتخب ويلز بأنه فريق يعتمد على غاريث بايل فقط لكن الفوز 2-1 على سلوفاكيا في أولى مبارياته ببطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أول من أمس والأداء بدون خوف سيساعده على إثبات انه أكثر من مجرد فريق اللاعب الواحد.
وافتتح مهاجم ريال مدريد التسجيل بعد مرور عشر دقائق من ركلة حرة رائعة خدعت الحارس ماتوش كوزاتشيك لكنه بدا في معظم أوقات المباراة معزولا واضطر للعودة للخلف بدلا من إظهار المزيد من لمحاته الساحرة.
وكان السؤال هل ترتقي تشكيلة كريس كولمان -المؤلفة من لاعبين في ينتمون لبطولات دوري متواضعة- إلى مستوى بطولة قارية بعد الأداء السيئ في المباريات الودية عندما كان بايل يشارك بالكاد وظهور مدى حاجة الفريق لمزيد من العمق.
وفي ظل لعبه خلف المهاجم الأساسي سجل بايل الذي انتقل لريال مدريد مقابل صفقة قياسية بلغت 85 مليون جنيه استرليني (121.21 مليون دولار) سبعة من بين 11 هدفا قادت ويلز للمركز الثاني في مجموعتها بالتصفيات خلف بلجيكا.
لكن أمام سلوفاكيا وفي المجموعة الثانية الصعبة التي تضم إنجلترا وروسيا أيضا اختاره كولمان ليكون النقطة المحورية الوحيدة بينما تبادل آرون رامزي وجوني ويليامز الأقل شهرة الانطلاق من العمق لدعم بايل.
وجاء كل ذلك مع ضغط ظهيري الجنب كريس غانتر ونيل تيلور على دفاع سلوفاكيا. ومنع ثنائي الوسط الدفاعي المؤلف من جو ألن وديفيد إدواردز أي هجمات لسلوفاكيا منذ بدايتها.
وكشف مارتن سكرتل قائد سلوفاكيا عن مدى التوتر الذي انتاب فريقه من خلال عدة تدخلات قوية كادت أن تؤدي لطرده. وبعد مرور 55 دقيقة لوح سكرتل بيده في الهواء مطالبا بقية زملائه بالظهور له.
وكان بالإمكان أن يأتي الأمر بشكل مختلف.
فقد توغل ماريك هامسيك واخترق دفاع ويلز بعد مرور خمس دقائق وبدا أنه سيسجل أول الأهداف إلا أن المدافع بن ديفيز أثبت الروح العالية التي تتمتع بها ويلز وأخرج الكرة من على خط المرمى.
بعد ذلك تراجع هامسيك للخلف في محاولة للحصول على الكرة تاركا المهاجم ميخاو دوريش يكافح بمفرده حتى خروجه بعد مرور ساعة من المباراة.
وجاءت مرحلة اختبار مقاومة ويلز إذ عدل يان كوزاك مدرب سلوفاكيا تشكيلة وسط الملعب باستبدال لاعب الوسط المدافع باتريك هروشوفسكي وأشرك بدلا منه أوندريه دودا صاحب النزعة الهجومية.
وبدا الجناحان فلاديمير فايس وروبرت ماك بلا تأثير في الساعة الأولى من اللقاء لكنهما ضغطا أخيرا بطول الملعب لتفقد ويلز قدرا كبيرا من سيطرتها على وسط الملعب بعد ظهور الإرهاق على لاعبيها.
وفي غضون ثوان من مشاركة دودا نجح الأخير في التعادل بعد تمريرة من زميله ماك. وبدا أن سلوفاكيا في طريقها للهيمنة على المباراة بينما ظهر ان كولمان بحاجة لاستنهاض همم لاعبيه.
ومع ظهور التعب على بيل ورامزي دفع مدرب ويلز بمهاجم إضافي هو هال روبسون-كانو ولاعب الوسط جو ليدلي الذي كسرت ساقه قبل نحو شهر فقط.
وفي غضون دقائق بدأ تحرك من ناحية ليدلي لينتهي عند روبسون-كانو الذي أسكن الكرة الشباك قبل عشر دقائق على النهاية.
وأظهرت ويلز تماسكها وأكدت على انه حتى في ظل ظهور بيل بمستوى متوسط فإنها تملك ما يكفي من الأسلحة القادرة على قيادتها لدور الثمانية لأول مرة في أول بطولة دولية تشارك فيها منذ 1958. - (رويترز)

التعليق