مزارعون بالطفيلة: عمليات تأهيل وادي بني حميد تتسبب بأضرار لبساتين

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

 فيصل القطامين

الطفيلة – ما يزال المزارعون الذين يمتلكون مزارع لهم على جانبي وادي بني حميد وامتداده حتى منطقة الغوير في الطفيلة، ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء مشروع تطوير نظام الصرف الصحي في الوادي والذي يستمر العمل فيه منذ أكثر من عامين.
وأشار المزارع نضال الجرابعة الذي يمتلك بستانا من الأشجار المثمرة إلى معاناة المزارعين التي استمرت لعدة أعوام، وهم بانتظار انتهاء المشروع الذي تسببت عملية إيجاد جدران استنادية على جوانب الوادي بمعاناة أكبر.
ووفق الجرابعة فإن عمليات إعادة تأهيل الوادي وتطويره تسببت بتخريب مساحات من بساتينهم بحيث أضحت بعض أشجار الزيتون على حافة الوادي بدلا من حمايتها، لكون الجدران الاستنادية أخذت من أراضيهم ولامست بساتينهم بشكل كبير.
وبين أن عملية مياه الصرف الصحي القادمة من بلدة العيص لمسافة تزيد عن خمسة كيلومتر تمر من الوادي الزراعي، في ظل تحطم وتكسر مناهل الصرف الصحي والأنابيب الناقلة نتيجة السيول في الوادي، الذي يجري شتاء، مع ما شهدته المنطقة من غزارة في تساقط الأمطار وكميات التدفق الهائل لمياه الوادي.
ولفت محمد الرخامين إلى أهمية إنهاء المشروع الذي تضمن إعادة تطوير للمناهل التي تمر من خلالها المياه العادمة، إلى جانب الشبكة الناقلة من الأنابيب والتي كانت بأقطار صغيرة لا تتجاوز 30 سم، والتي لا تعد تستوعب كميات المياه العادمة القادمة من بلدة العيص التي تشهد تطورا سكانيا كبيرا. 
وأشار ياسين الجرابعة إلى أن الوادي ما يزال يشهد جريانا للمياه العادمة السوداء اللون، التي تنبعث منها الروائح الكريهة، علاوة على ما تتسبب به من تكاثر للحشرات المختلفة الأنواع كالذباب والبعوض والتي تضر بالصحة العامة للسكان المجاورين للوادي.
وبين أن أضرار المياه العادمة لا تقتصر على الإنسان فحسب، بل تتعداها إلى المحاصيل الزراعية التي تزرع في بساتين على طول وجوانب الوادي، وصولا إلى منطقة الغوير التي تعتبر من المناطق الزراعية المهمة في الطفيلة، بالإضافة إلى التأثير الخطير للمياه العادمة الجارية حاليا في الوادي على ينابيع المياه الموجود على طول الوادي، بما يسهم في تلوثها.
ودعا عبدالقادر الشوابكة، إلى تسريع ربط أنابيب المياه العادمة الجديدة التي تم إيجادها مؤخرا من خلال المشروع بديلة للشبكة القديمة التي تفجرت المياه القذرة منها وانسابت على طول مجرى الوادي، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وما قد ينجم عن ذلك من أمراض جراء تكاثر الحشرات الضارة المختلفة الأنواع.
من جانبه بين مدير مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون أن مياه الصرف الصحي القادمة من بلدة العيص والتي تسحب بواسطة مواسير إسمنتية قديمة بقطر 30 سم، وتمر من خلال أودية لمسافة تتجاوز الخمسة كيلومترات، تعرضت أثناء مواسم مطرية غزيرة سابقة إلى التكسر، بسبب التدفق الشديد للمياه جر معه حجارة كبيرة ساهمت في تكسير وتحطيم مناهل وأنابيب للصرف الصحي في الوادي.
وبين أن وزارة المياه قامت بتنفيذ مشروع لتطوير مشروع الصرف الصحي المار من وادي بني حميد، والذي بوشر العمل فيه قبل نحو عام، وهو الآن قيد الانتهاء، لافتا إلى أن كلفة المشروع بلغت نحو مليون دينار والذي اشتمل على إيجاد مناهل وأنابيب للصرف الصحي لاستبدال القديمة التي كانت بأقطار متواضعة لا تستوعب كميات المياه الكبيرة القادمة من بلدة العيص بأخرى ذات أقطار تتراوح بين 50 -6- سم، أي بشكل مضاعف عما كانت عليه السابقة لتستوعب المزيد من المياه ومراعاة الزيادة السكانية والتوسع العمراني المستقبلي .
ولفت زنون إلى أن المشروع تضمن إقامة جدران استنادية بطول يصل إلى أكثر من 300 متر وبارتفاع يتراوح بين 12 و20 مترا، بغية حماية جوانب الوادي، علاوة على ما قامت به مديرية الزراعة في الطفيلة من إيجاد جدران حجرية "جابيون" على الجوانب في بعض المناطق  المنخفضة.  
وأكد زنون أن إدارة المياه ستقوم الأسبوع المقبل بربط المياه على الشبكة الجديدة التي تم إيجادها، وإلغاء الشبكة القديمة تماما والاستغناء عنها، لحل المشكلة من جذورها بما يضمن عدم فيضان المياه إلى الوادي من جديد.

التعليق