أورلاندو هي جريمة كراهية، مهما يكن ما يقوله ترامب

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطة تدعو إلى حظر التداول العام للبنادق الهجومية في الولايات المتحدة - (أرشيفية)

جوان وولش - (ذا نيشن) 14/6/2016

ترجمة: عبد الرحمن الحسيني

إنه إرهابي مسلم. إنه يعاني من رهاب المثليين والمثلة، كما يقول والده. إنها جريمة كراهية. إنه ينتمي إلى "داعش". إنه ليس من "داعش". إنه اتصل بـ911 وأعلن ولاءه لـ"داعش". زعم منفذ إعلامي لـ"داعش" انتماءه للمجموعة. إنها جريمة كراهية.
إنها جريمة كراهية.
ثمة الكثير جداً من الثرثرة، والقليل جداً من الحقيقة: فقد قتل 50 شخصاً على الأقل كانوا يستمتعون في ليلة السبت في بار للمثليين في أورلاندو على يد رجل يعاني من رهاب المثليين، والذي كان مسلحاً ببنادق وذخائر أكثر مما يجب السماح لأي أميركي مدني بامتلاكه، كما جرح أكثر من 53 شخصاً آخرين. ويبدو أن عمر صديق متين قد قرن نفسه بتنظيم "داعش" في مكالمة مع هاتف 911 خلال الجريمة وعرَّفته سلطة تنفيذ القانون على أنه من المتعاطفين المحتملين مع "داعش". والأكثر أهمية بكثير في سياقنا الأميركي هو أنه قرن نفسه باستخدام الأسلحة الهجومية، وكراهية المثليين والعنف، والتي انتهت به جميعاً إلى ما انتهت إليه حالات مشابهة من قبل.
فهل يجب أن يؤثر ذلك في حملة الانتخابات الرئاسية؟ حسناً، فقد تصرف الرئيس أوباما وهيلاري كلينتون كما يتصرف الديمقراطيون دائماً، فكانا حذرين ووقورين وحزينين، وقاما بإلغاء تجمعهما المشترك في غرين باي بولاية ويسكونسن، الذي كان مقرراً يوم الأربعاء. لكن دونالد ترامب استمر في إرسال تغريداته الصغيرة السمية للعقل، متقبلاً "التهاني" لاقتراحه فرض حظر على دخول المسلمين، ثم عمد إلى الاقتراح مرة أخرى على الرغم من أن متين كان ولد في نيويورك. ثم أصدر تصريحاً تافهاً دعا فيه الرئيس أوباما إلى "التنحي" لرفضه قول كلمات "الإسلام المتطرف"، وبالمثل طلب من كلينتون "الخروج من هذا السباق على الرئاسة".
إنها جريمة كراهية.
كنت كتبت هذه القطعة من قبل: ثمة مكان آخر من فكرة الضم، والذي يتعرض للهجوم من جانب كاره عنيف، وحيث مات أناس أبرياء. وكنت كتبت ذلك عندما تعرض لإطلاق النار مركز للجالية اليهودية من جانب رجل أبيض مصاب بعقدة التفوق، وكتبتها مرة أخرى قبل عام تقريباً عندما أطلق رجل أبيض من النوع نفسه النار على كنيسة للسود. وها أنا أكتبها الآن عند إطلاق رجل يعاني من رهاب المثليين، والذي قد يكون متطرفاً إسلامياً، النار في بار للمثليين. وكنت قد أرسلت ابنتي إلى مركز للجالية اليهودية في فترة ما قبل المدرسة؛ وكنت محط ترحيب في الكنائس السوداء طيلة حياتي؛ وذهبت إلى بارات المثليين في المدرسة الثانوية والجامعة. وكامرأة كاثوليكية بيضاء مستقيمة، فإنني أُمنَح الكثير جداً من المزايا والراحة في مساحات ليست "لي".
ما جعلني أفكر في دونالد ترامب غريب الأطوار والذي اعتاد أن يكون نيويوركياً متسامحاً، والذي يتبنى سياسات غير يقينية والذي عول على تسامح ولايته ومدينته للتخلي عن زوجتين وإعادة ابتكار نفسه مراراً وتكراراً. وهو يعيد الآن ابتكار نفسه كبطل ضد رهاب المثليين ورهاب الإسلام، ووضع نفسه مع حزب الوحشية من مجتمع المثليين ومارس اللامبالاة حيال الضحايا الذين أوقعتهم نزعة التفوق الأبيض.
بينما يحاول العديدون من قادة ذلك الحزب الإصرار على أن ترامب يتجاوز الواقع، فإن ردود أفعالهم على أورلاندو تظهر حجم تضامنهم مع المرشح الرئاسي المفترض. إن رئيس مجلس النواب بول ريان، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، والسناتور كيلي أيوت وبشكل رئيسي كل جمهوري أعرفه ممن ردوا على مجزرة أورلاندو، لم يأتوا على ذكر موضوع المثليين ولا الأسلحة في التعبير عن حزنهم. إنهم ترامب. وترامب هو هم، ويجب أن يكون ذلك واضحاً منذ اليوم وحتى تشرين الثاني (نوفمبر).
هذه جريمة كراهية. وجريمة أسلحة. وقد سئم الأميركيون من الحزب الجمهوري وهو يدافع عن الأسلحة والكراهية.

*نشر هذا المقال تحت عنوان:
Orlando is a Hate Crime, no Matter What Donald Trump Says

التعليق