فهد الخيطان

بلاد لا تصلح للحياة البشرية

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2016. 11:09 مـساءً

درجات الحرارة إلى ارتفاع ملموس خلال هذه الأيام. ومع دخولنا أشهر الصيف سنشهد، كما هو متوقع، موجات هندية شديدة الحرارة، بدأت رياحها تلفح وجوهنا منذ أيام.
لكن مهما تجاوزت درجات الحرارة معدلاتها في منطقتنا، فلن تبلغ المعدلات المتوقعة بعد نحو عشرين عاما فقط.
التقرير حول التغيرات المناخية الذي نشرت "الغد" تفاصيله يوم أمس، يقول بصريح العبارة إن مناطق شاسعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستصبح غير صالحة للحياة البشرية، مع بلوغ الحرارة مستويات قياسية.
ويبشر التقرير، الذي أطلقته جمعية ألمانية متخصصة، الأردنيين بموجات لجوء واسعة من دول الخليج التي ستعاني، حسب التقرير، من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، ولفترات أطول من السنة، ما يؤدي إلى بروز نوع جديد من الهجرات، أطلق عليه معدو التقرير اسم "هجرة المناخ" أو "لاجئو المناخ".
التقرير توقع أن تزيد أيام السنة الحارة في مدن مثل الرياض إلى 132 يوما، حيث تبلغ درجة الحرارة 50 درجة مئوية تقريبا. وأشار التقرير إلى قضية غاية في الحساسية، وهي المتعلقة بصعوبة توجه المسلمين إلى السعودية لأداء مناسك العمرة والحج في مثل هذه الظروف الجوية القاسية.
مناخ الأردن سيتأثر هو الآخر بهذه المتغيرات، وسيزيد عدد أيام السنة الحارة لتصل إلى 62 يوما، لكن ليس إلى الحد الذي تستحيل معه الحياة.
الأهم من ذلك ما سيواجه الأردن من ضغوط في حال تحقق مثل هذا السيناريو، واندفاع الأشقاء من دول الخليج للإقامة في الأردن لفترات طويلة من السنة.
سيبدو الأمر مغريا من الناحية الاقتصادية. لكن بالنسبة لبلد يعاني من شح المياه ومصادر الطاقة، فإن كارثة محققة ستحل بنا، خاصة وأن الأردن يعاني تاريخيا من الهجرات البشرية الكثيفة، ويرزح حاليا تحت ثقل اللجوء السوري الذي لا نهاية له.
ومع ذلك تبقى قضية التغير المناخي هماً يؤرق العالم كله، وثمة جهود دولية كبيرة للحد من الظاهرة. وفي هذا السياق، يعول الخبراء على اتفاق باريس الأخير لكبح معدلات الانبعاث الحراري.
لكن بالنسبة لهذه البقعة من العالم المعروفة باسم الشرق الأوسط، يبدو الاستغراق في مثل هذه المواضيع ترفا لا يستقيم مع أوضاعنا الحالية، لسبب بسيط ووجيه من وجهة نظري، وهو أن منطقتنا اليوم، وليس بعد عشرين عاما، ليست صالحة للحياة البشرية.
إن مظاهر الحياة في عديد دولنا تكاد تنعدم تماما، وتحل مكانها مظاهر الموت. أين مظاهر الحياة في سورية والعراق واليمن وليبيا؟ إنها تكاد تنحصر في جزر معزولة، وسط محيط شاسع من الدم والقتل والخراب.
وفي الدول المستقرة أو شبه المستقرة، تبدو الأغلبية من البشر منقطعة تماما عن مظاهر الحياة، بما تعنيه من تقدم معرفي وعلمي، وتطور حضاري. مجاميع بشرية غارقة في صراعات محلية وسجالات من الزمن القديم، لا تعرف طريقها للإبداع والمنافسة والابتكار.
أعطونا منطقة واحدة في العالم تنافسنا في حفر القبور يوميا. الحياة في منطقتنا في طور الاندثار فعليا. لقد قررت شعوبها الانتحار بشكل جماعي، من دون انتظار التغير المناخي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخوف من التغير المناخي (هاشم العجلوني)

    الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016.
    التغيرات المناخيه شي متوقع لكن ليس بالمبالغة التي تردنا من الغرب، لغرض في نفس يعقوب، ولنأخذ مناخ الخليج في هذه السنه، نعم لمسنا كمقيمين بعض التغير لكن للافضل، فكمية الأمطار التي سقطت هذا العام في قطر كمثال كانت تكفي "وبدون مبالغه" لزراعة القمح. اما عن درجات الحرارة ونسب الرطوبة(التي تزيد من الإجهاد الحراري) فقد كانت جدا مقبولة حتى نهايه شهر أيار ، وهذا تغير إيجابي، علما بان درجات الحرارة تبدأ عادة بالارتفاع الحاد من نهاية شهر شباط . ظهور فترات من الحرارة او الفيضانات او غيره من ظواهر مناخيه غريبه، كسقوط الثلوج في تبوك والبرد في الرياض، تعني ان النظام المناخي يعدل نفسه"بإذن الله" بسبب التلوث والانبعاثات الصناعيه الحرارية...The system corrects itself....اما الحديث عن تحول ينهي الحياة في هذه المنطقة فهو حدس غربي يهدف لاخلاء المنطقة من سكانها خوفا من التحول المناخي، ان لم يفلحوا في قتل سكانها بالحروب.
  • »بعض الأسئلة (يحيى)

    الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016.
    لماذا كل الدراسات تعنى بالشرق الأوسط وخصوصا الدول العربيه
    لماذا الاهتمام والخوف على المسلمين من عدم القدره على أداء مناسك العمره مثلما كان الاهتمام منصب على أداء فريضة الحج أبان فترة انفولنزا
    الطيور
    منطقة القرن الإفريقي توجد بها حياة طبيعيه رغم عدم وجود مقومات الحياة
  • »"لاتقوم الساعة حتى تعود ارض العرب مروجا وانهارا" (يوسف صافي)

    الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016.
    بداية استاذ فهد ارض المملكة السعودية متعددة المناخات ؟؟؟وكل الدلائل ومن خلال حوارات ودراسات علمية متخصّصه بالتنبؤات الجوية مابين كبار علماء الدين وعلماء الطبيعة تشير ان الدول العربية بما فيها السعودية ستقع بين مضاديين مناخيا تصل الى تغيرات مناخية غير متوقعة من سقوط الأمطار والثلوج حتى وصلت النتائج بالتغير المناخي خلال اليوم بمناخ الأربع فصول ؟؟ وأطمئن لاوجود للهجرات من الناحية المناخية والمبشّر التكامل والتكافل الإقتصادي من خلال صندوق الإستثمار الأردني السعودي المشترك الذي يمهد الى وحدة الأمة والذي يحل كثير من المشاكل والا حتياجات ويقطع دابر خوف الشعوب العربيه من ذاتها ؟؟؟
  • »وساءل التواصل الاجتماعي (حسين الديات)

    الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016.
    قد تستغربون العنوان ،ولكن هذه الحقيقة التي يعيشها العربي في العالم حياة البشر وآسف ان أقول الجنس اللطيف يعيش حياه لا معنى لها ولا طعم فيس بوك وانستقرام ووسائل اتصالات لا حصر لها وكنت افتخر لو اضافت الى الحياه بعض الاظافات التي يكون لها معنى ،وللاسف الشديد معظمهم يؤدون الفرائض ، هل الغرب نجح في التحكم في عقولنا وصارت الحياه عندنا فيس بوك ومراسلات لا معنى لها وهنيئا لمالكي هذه الخدمات وأصبحنا نحن العرب مجرد مرددين يلا ما هو ببلاش ونسوا انهم قد تمكنوا من استغلال عقول الفئات البسيطه وأصبح الشعب العربي فريسته ووفرنا عليهم مليارات الدولارات من ميزانياتهم ليراقبو ويعرفو حتى كمية الزفير والشهيق ، كلمه واحدا اصحوا ياعرب بيوتكم انهارت من الداخل اولادكم لم يعودو لكم لأنهم في سبات التشات ووووووو ،مع احترامي للغالبية الذين استغلو ال نت لاضافه فيها معلومه او. منفعه للاجيال والشعوب ألعربيه بأسرها