فاعليات محلية تدين العمل الإرهابي في الرقبان

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 03:00 مـساءً
  • علم الأردن - (أرشيفية)

عمان- دانت فاعليات محلية العمل الإرهابي الجبان الذي وقع صباح هذا اليوم الثلاثاء على الحدود الشمالية الشرقية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين في منطقة الرقبان، واستهدف موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين تشغله مرتبات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية ونجم عنه استشهاد ستة أفراد من قوات حرس الحدود، والدفاع المدني، والأمن العام.

وقال الفريق المتقاعد سعود نصيرات:" اننا نترحم على شهدائنا الابرار الذين كانوا يقومون على حماية اللاجئين السوريين مشيرا الى ان هذا العمل الارهابي جبان ومستنكر".

واضاف ان قواتنا المسلحة الباسلة محترفة وتعمل بجد واخلاص على مر الازمنة لحماية البلد وان هذه الاعمال لن تؤثر على معنويات قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية مشيرا الى ان ما نتمتع به من امن وامان لم يكن لولا يقظة قواتنا الباسلة.

واكد وقوف الاردنيين خلف القيادة الهاشمية في التصدي للارهاب ومكافحنه ومعاقبة الفاعلين.

وبين مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين اللواء المتقاعد محمود ارديسات، إن هذا الإعتداء يأتي في سياق ما يجري في المنطقة منذ سنوات من إرهاب وفوضى وخاصة في الدول المجاورة للمملكة، مضيفاً أن الأردن وبحكم جغرافيته مستهدف ليس كدولة فحسب وإنما كمجتمع وقيم أيضاً، لأن العصابات الإرهابية تستهدف الإنسانية جمعاء وليس واحدا بعينه.

وقال :"بحكم الضغوط المتزايدة على هذه العصابات الإجرامية وتزايد العمليات العسكرية نحوها، كان لا بد لها من التنفيس عن حقدها وكراهيتها من أجل إثبات نفسها على الساحة الإقليمية وذلك عبر زيادة عملياتها الإنتحارية والإرهابية لكونها أقل كلفة من المواجهة المباشرة مع القوات المتقدمة نحوها بوجه عام".

وبين ارديسات أن هذا الإعتداء ليس غريباً عن عصابة داعش الإرهابية، كما أن الأردن غير متفاجىء بهذه العملية، لأن قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية سبق وأن أحبطت العديد من العمليات قبل ذلك، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية رص الصفوف والتكاتف والإلتفاف جميعا حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة وأجهزتنا الأمنية والتمسك بوحدتنا الوطنية من أجل حماية وطننا وأنفسنا وتعزيز أمننا واستقرارنا في ظل ما تقوم به هذه العصابات الإجرامية.

وقال ان كل مواطن هو جندي للدفاع عن ثرى هذا الوطن ومسؤولاً عنه، وذلك عبر التعاون مع أجهزتنا الأمنية، داعياً المولى عز وجل ان يتقبل الشهداء الابرار وان يتغمدهم برحمته ومغفرته، مخاطبا ذويهم، أن دماء شهدائنا لن تضيع هدراً وأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني سيبقى مستمراً بحربه على الارهاب لدحر قوى الشر والإجرام.

استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الاردنية الدكتور محمد المصالحة وجه العزاء الى الاسرة الاردنية والى القوات المسلحة الباسلة التي تجهد ليل نهار في الدفاع عن ثرى الاردن الطهور وعن سياجه حفاظا على امن المواطنين اينما كانوا.

وقال ان الحادث الاليم الذي استهدف فجر اليوم قواتنا الباسلة لن يزيد الاردنيين الا تماسكا وثقة بقدرات القوات الباسلة، موضحا أنه من الممكن لمثل هذا الحادث ان يتكرر سواء من قبل منظمات ارهابية مسلحة أو قوى خارجية تدفع بالارهاب الى هذا الاتون، فبإذن الله سيكون ابناء القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية وكافة العاملين في منعة الاردن بالمرصاد لمثل هذه الافعال.

وشدد على ان مثل هذا الحادث يجب ان لا يؤثر في الاردنيين سلبا، بل على العكس يزيدهم تمسكا وصلابة وثقة بقدرة المؤسسة الامنية الاردنية في محاربة الارهاب ودحره.

وقال إن هذا الحادث يمكن ان يتكرر في المستقبل بدليل ان الارهاب ينتشر عالميا والاردن ليس استثناء من ذلك، خاصة اننا على حدود دول تشهد فلتانا نتيجة انهيار الاوضاع الامنية فيها، ويجب ان نحافظ على حدودنا آمنة.

ودعا كل اردني مخلص ووطني يحب بلده ان لا يأخذ مثل هذه الحدث بانه يمكن ان يضعضع القدرة الامنية التي تتمتع بها القوات المسلحة الاردنية واللحمة الوطنية المتماسكة القوية وبالعكس، كما قال جلالة الملك بأن كل اردني في موقع الامن والدفاع عن الوطن وهو بذلك مشروع شهيد.

وقال استاذ الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور بسام العموش، ان قدر هذا البلد الطيب أن يتآمر عليه المتآمرون، وأن يستهدفه المستهدفون، ويشمت به الحاسدون، لكنهم جميعاً يتحطمون على صخرة الآردن لأن نية الأردنيين طيبة تجاه الناس حولنا، مبينا أهمية تعزيز الوحدة الداخلية ورص الصفوف ومكافحة الارهاب بجميع أشكاله.

وأشار الى ان "جيشنا وأمننا في ضميرنا فهو ليس جيش حزب ولا طائفة بل جيش وطن تربى على عشق البلد وترابه، جيش لم يدخل في لعبة العمل الحزبي بل هو جيش أمة وتسمى لها وبها فهو الجيش العربي وهو الجيش الذي يحترم ديننا وتربى منتسبوه على حفظ المهمة المقدسة وهي صون الشعب والدولة والأمة والكرامة والدين ، جيش يرفع الأذان في وحداته وتسير قوافل الحج من معسكراته ويحفظ جنوده وضباطه كتاب الله في مسابقات دينية لنيل فريضة الحج.

وهو في المقابل جيش محترف لم يتخلف عن قتال شريف بل ذهب للأرض العربية في الجولان لقتال المعتدين".-(بترا)

التعليق