"شلن جديد يا حبايب"!

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016. 12:03 صباحاً

إيفان شبيغل من مواليد العام 1990، ابتكر تطبيق رسائل مصورة سماه "سناب شات". وهو اليوم يرفض بيعه بـ4 مليارات دولار، لأنه يعتقد أن قيمته أكبر من ذلك بكثير!
وفي بلدنا، فإن المسؤول من مواليد العام 1880، ورغم خبراته المتراكمة، لم يبتكر لغاية اليوم وسيلة لتحصيل بضعة ملايين إلا تطبيق الـ"شلن"!
في زمن مضى، كان من يقتل ضبعا، أو يرد غزواً، يقال عنه من باب التباهي: فعلها "أخو زعلة"، أو "أخو مجاريح"... بينما اليوم لا يوجد من يحكم فاسدا، أو يرد صندوقا، بل تنحصر بطولات المسؤولين الحاليين والسابقين في رفع الأسعار "شلن". لا أدري هل بإمكاني إن صادفت أحد المسؤولين السابقين أو الحاليين أن أشيد ببطولاته التي ساهمت في سد العجز والمديونية، بأن أقول له: "قدها يا أخو الشلن؟!" هل من الممكن أن يعتب؟ لا أعتقد ذلك، فهو من ترك الترف والبذخ الحكومي في الصرف، وهو من ترك التهرب الضريبي، وهو من ترك الشركات التي استثمرت قطاعات حيوية بأبخس الأثمان من دون مراجعة شاملة تضمن إعادة تقييمها، وهو من ترك العطاءات الحكومية تحال بفارق كبير لا يتصوره عاقل عن أسعار السوق، وكان يمكن إن تم ضبط هذا الفرق، كما محاسبة الفاسدين، تحقيق وفر بمئات الملايين. لكنه اختار "الشلن"!
أطالب أمانة عمان بتسمية أحد الميادين الرئيسة "ميدان الشلن"، ليبقى شاهدا للأجيال المقبلة على عبقرية الأجداد في الاقتصاد. وأطالب عمر العبداللات بإصدار ألبوم جديد، تكون أغنية الغلاف فيه باسم "شلن جديد يا حبايب". ومطلع الأغنية يقول: "يا هلا لالالا... يا هلا لالالا... طلو طلوا نجوم عم يرفعوا...". وأطالب بتخصيص يوم وطني لـ"الشلن"، تعطل فيه الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة أعمالها. واقترح أن يتم استبدال اسم برنامح "يسعد صباحك" بـ"يسعد شلنك"، طالما أنه هو مصدر سعادتنا ورفاهيتنا ومن سيسدد مديونيتنا!
كما أقترح أيضا، ومثلما لدينا بنك للدم، أن يتم تأسيس بنك لـ"الشلن"، حيث نفتح باب التبرعات لمن لديه فائض "شلونة" للتبرع. ويكون لهذا البنك نظام خاص يسمح للحكومة متى شعرت أن هناك نقصا أو عجزا، بأن تطلب من البنك وحدة "شلن" لتيسير أمورها. ومثلما أطلقت الهيئة المستقلة للانتخاب شعارا لتشجيع الناس على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو "عز الأردن بصوتك"، أقترح على الحكومة إطلاق شعار "عز الأردن بشلنك" لتشجيع الناس على المشاركة في سد العجز!
الدول تعمل وتخطط وتستثمر لإدامة اقتصاداتها. ونحن نسكر وندخن ونرتمي لنحمي اقتصاد الدولة. يعني بـ"صحتك وذهاب عقلك" تساهم في حماية وطنك، أما بقاء عقلك فهو ما قد يهدد اقتصاد وطنك!

التعليق