معارك عنيفة شرق حلب

سورية: تضييق الخناق على "داعش" في منبج

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • نساء يحملن الأكياس على رؤوسهن خلال تسوقهن في منبج - ( رويترز)

حلب -حققت قوات سوريا الديمقراطية تقدما استراتيجيا في مدينة منبج وسط اشتباكات عنيفة مع مقاتلي تنظيم داعش الذين يدافعون عن أحد ابرز معاقلهم في محافظة حلب شمالا وصلة الوصل بينهم وبين الخارج.
وعلى جبهة اخرى في المحافظة ذاتها، شنت طائرات حربية روسية وسورية غارات كثيفة على مدينة حلب والمناطق الواقعة الى الشمال منها دعما لقوات النظام التي تسعى لمحاصرة الفصائل المعارضة في الاحياء الشرقية.
وفي مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، فتحت قوات سوريا الديمقراطية جبهة جديدة من الجهة الجنوبية للتقدم أكثر داخل المدينة التي كانت دخلتها قبل يومين من الجهة الغربية.
وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تخوض اشتباكات عنيفة مع مقاتلي تنظيم  داعش في جنوب وغرب المدينة بغطاء جوي كثيف من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن "قوات سوريا الديمقراطية حققت تقدما استراتيجيا من الجهة الجنوبية إثر سيطرتها على منطقة الصوامع، وباتت تشرف بذلك على أكثر من نصف المدينة".
وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية أمس ايضا على دوار المطاحن جنوب المدينة، والذي يبعد 1600 متر عن وسطها.
وأكد "لواء ثوار الرقة"، أحد المكونات العربية في هذا التحالف العربي الكردي، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر، "سيطر المجلس العسكري لمدينة منبج على صوامع المدينة على المدخل الجنوبي".
بدأت قوات سوريا الديمقراطية في 31 أيار(مايو) هجوما للسيطرة على منبج التي استولى عليها تنظيم  داعش العام 2014.
وتمكنت قبل حوالي عشرة أيام من تطويق المدينة وقطع طرق امداد التنظيم الى مناطق اخرى تحت سيطرة الجهاديين ونحو الحدود التركية.
وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سورية، والخارج عبر الحدود التركية.
وفي هذه المعركة التي من المتوقع ان تشكل تحولا كبيرا في الحرب ضد تنظيم  داعش، قتل حتى الآن 89 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية و463 عنصرا من التنظيم المتطرف.
وعلى جبهة اخرى، تشهد مدينة حلب والمناطق الواقعة الى الشمال منها قصفا كثيفا واشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها وبينهم حزب الله اللبناني من جهة والفصائل المعارضة والاسلامية من جهة اخرى.
وافاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية ان الغارات الجوية لم تتوقف طوال الليل وما تزال مستمرة.
وتتركز الغارات الجوية الروسية، بحسب المرصد السوري، على طريق الكاستيلو في شمال المدينة والذي يعد المنفذ الاخير الى الاحياء الشرقية، فيما يقصف الطيران السوري تلك الاحياء.
وقال ابو احمد (38 عاما)، الذي يملك محل بقالة في حي بستان القصر، "لم نتمكن من النوم انا واولادي خلال اليومين الماضيين بسبب اصوات الانفجارات القوية التي لم اسمع لها مثيلا من قبل".
واضاف "لم تصلنا بضائع وخضراوات بتاتا منذ يومين بسبب عدم امكانية المرور عبر طريق الكاسيتلو".
واوضح مدير المرصد السوري بدوره ان "الطيران الروسي يدعم العملية البرية التي تشنها قوات النظام شمال المدينة" والتي تهدف منها الى قطع طريق الكاستيلو وبالتالي محاصرة الفصائل المعارضة بالكامل داخل الاحياء الشرقية.
وتشهد مدينة حلب معارك منذ العام 2012 بين الاحياء الشرقية والاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات
 النظام.
وكانت قوات النظام السوري بدعم من حزب الله شنت في شباط(فبراير) الماضي هجوما ضخما في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على مناطق عدة وضيقت الخناق على الاحياء الشرقية، الا انه في 27 شباط(فبراير) فرضت واشنطن وموسكو اتفاقا لوقف الاعمال القتالية في مناطق عدة في سورية.
وانهار هذا الاتفاق في مدينة حلب بعد حوالي شهرين على دخوله حيز التنفيذ، ما دفع راعيي الاتفاق الى فرض اتفاقات تهدئة ما لبثت ان سقطت بدورها.
وتأتي التطورات الميدانية في حلب غداة إعلان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان المعركة في حلب هي "المعركة الاستراتيجية الكبرى" في سورية، متعهدا زيادة عديد قواته هناك.
وبعد حوالي اسبوع على اصابته في انفجار في مدينة حلب، فارق الناشط المعارض والمصور السوري خالد العيسى الحياة متأثرا بجروحه في مستشفى في تركيا، وفق ما افاد ناشطون معارضون على فيسبوك اتهموا جبهة النصرة باستهدافه مع زميله الناشط الصحفي هادي العبد الله الذي اصيب ايضا بجروح ووضعه مستقر حاليا. -( اف ب )

التعليق