وادي الأردن: الموجة الحارة تتسبب بذبول أشجار مزارع موز

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • أوراق أشجار موز في وادي الأردن تعرضت للحرق نتيجة الموجة الحارة الأخيرة -(الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- تسببت موجة الحر التي أثرت على مختلف مناطق المملكة، وبشكل أشد في وادي الأردن، بأضرار ببعض الأشجار المثمرة، وخصوصا أشجار الموز التي ظهرت عليها علامات الذبول والجفاف، في الوقت الذي قللت فيه مديرية الزراعة من حجمها.
وكانت درجات الحرارة قد تجاوزت حاجز الـ45 درجة مئوية، خلال اليومين الماضيين في معظم مناطق وادي الأردن، إلا أنها تزيد تحت أشعة الشمس العمودية المباشرة بحوالي 10 درجات مئوية عن الحرارة المسجلة.
ويشير المزارع يوسف العدوان إلى أن بعض مزارع الموز تضررت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة حيث ظهرت علامات الذبول والجفاف على الأوراق والثمار، موضحا أن تقييم الأضرار يحتاج إلى يوم أو يومين لأن الإصابات تحتاج لفترة حتى تظهر بشكل واضح.
مزارعون أوضحوا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى سرعة تبخر المياه، والذي يؤدي إلى احتراق الأوراق الغضة والطرية في الأشجار خاصة أشتال الموز وأشجار الحمضيات.
من جانبها قامت سلطة وادي الأردن بزيادة ساعات الري للمحاصيل الزراعية للتخفيف من أضرار موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة بشكل أعلى من معدلها في مثل هذا الوقت من السنة.
وقال مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب إننا لم نبلغ عن أي أضرار نتيجة موجات الحر الأخيرة، موضحا ان مثل هذه الموجات التي تتعرض لها مناطق وادي الأردن تستمر حتى منتصف أيلول (سبتمبر)، وغالبا ما يكون تأثيرها طفيفا خاصة على الأوراق الطرية.
وبين أن ارتفاع درجات الحرارة وتعامد أشعة الشمس يسببان جفافا للأوراق الغضة والجديدة الا أن ذلك لا يؤثر على النمو بشكل كبير.
ونصح الشهاب المزارعين بضرورة ري مزروعاتهم باستمرار، وتركيز الري خلال ساعات الصباح الباكر وخلال الليل، واتخاذ الاحتياطات اللازمة التي من شأنها الحد من أضرار موجة الحر كالتوقف عن التسميد ورش المبيدات الكيماوية وتأخيرها لحين انحسار الموجة، داعيا مربي الماشية والنحل إلى تظليل الماشية وخلايا النحل وتوفير المياه الكافية لها.
وثمن نائب رئيس جمعية منتجي التمور المهندس محمد السلامات دور سلطة وادي الأردن لتعاونها مع مزارعي النخيل، وزيادة ساعات الري بمعدل 24 ساعة إضافية، منوها إلى أن هذه الفترة مهمة جدا بالنسبة لمزارعي النخيل بكافة أصنافه، وأن زيادة ساعات الري في ظل ارتفاع درجات الحرارة يسهم في نوعية الإنتاج بشكل ايجابي.
وأكد أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور انه تقرر زيادة ساعات الري في الأغوار بمعدل ساعتين يوميا، لكل مصدر من مصادر التزود لمياه الري لتلبية الاحتياجات المتزايدة من مياه الري جراء موجة الحر و24 ساعة لمزارعي النخيل، لافتا إلى أن هذا الإجراء يتم اتباعه سنويا للحد من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة على المزروعات.
وفي ذات السياق دفعت موجة الحر إلى "هروب" عشرات الأسر من مناطق الأغوار إلى المناطق المرتفعة الشفوية.
وبحسب عدد من الأهالي فإن ارتفاع درجات الحرارة وعدم وجود أجهزة تكييف في منازلهم وارتفاع فاتورة الكهرباء دفع بهم إلى الرحيل خارج مناطق الأغوار هربا من حرارة صيفها وطلبا للقمة العيش على حد قولهم.

التعليق